"أورباكون القابضة" تدخل السوق السورية بمشاريع تنموية كبرى في الطاقة والبنية التحتية
كشف رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة "أورباكون" القطرية، رجل الأعمال رامز الخياط، عن دخول مجموعته السوق السورية من خلال عقدي امتياز لتطوير وتشغيل مطار دمشق الدولي، وتنفيذ مشروع لتوليد الكهرباء بقدرة 500 ميغاوات، مؤكداً أن هذه الاستثمارات تهدف إلى إحداث تأثير مباشر في حياة السوريين ودعم عجلة النمو الاقتصادي.
أولوية الكهرباء وتقليص العجز
أكد الخياط، في مقابلة خاصة مع "CNN الاقتصادية" من العاصمة القطرية الدوحة، أن قطاع الطاقة يشكل العمود الفقري لأي عملية تنموية، مشيراً إلى أن المجموعة اختارت الدخول بمشاريع تمس الحياة اليومية للمواطنين.
ولفت إلى أن سوريا بحاجة إلى نحو 10 آلاف ميغاوات، فيما لا يتجاوز الإنتاج الحالي 3 آلاف ميغاوات، ما دفعهم إلى إطلاق مشروع لتوليد 500 ميغاوات يُتوقع أن يسهم في سد جزء من هذا العجز وتحسين مستوى المعيشة.
نموذج شراكة وتحمل المخاطر
أوضح الخياط أن مشروع الكهرباء سيتم وفق نموذج عالمي لعقود شراء الطاقة، حيث يتكفل المستثمر بكامل التكاليف والمخاطر، ثم تُباع الكهرباء للدولة بالدولار، نظراً لاعتماد الاستثمار على العملة الأجنبية. وأشار إلى خطة أوسع لتوليد 4000 ميغاوات من الغاز و1000 ميغاوات من الطاقة الشمسية، مع مراعاة قدرة الشبكة السورية على استيعاب الطاقات البديلة.
تحسين تدريجي للكهرباء ودور الغاز القطري
بيّن الخياط أن الحكومة السورية تعمل حالياً على إصلاح محطات الكهرباء الحالية، حيث ارتفع الإنتاج من 1300 إلى 2500 ميغاوات، مع توقعات ببلوغه 5000 قبل تشغيل المحطات الجديدة. وأكد أن توريد الغاز القطري ساهم في زيادة ساعات التغذية، إلا أن التحسن الحقيقي مرهون باكتمال محطات الشراكة خلال ثلاث سنوات.
خطة تطوير مطار دمشق: من نصف مليون إلى 21 مليون مسافر
قال الخياط إن مشروع تطوير مطار دمشق الدولي سيمر بمراحل تبدأ برفع الطاقة الاستيعابية من 500 ألف إلى 6 ملايين مسافر مع نهاية 2026، عبر تجديد مبنيي الركاب 1 و2، وتحديث البنية التحتية والسلامة والخدمات، على أن تصل الطاقة لاحقاً إلى 17 ثم 21 مليون مسافر وفقاً للطلب.
ثلاثة مصادر للطلب على المطار
حدّد الخياط مصادر الطلب المتوقعة على مطار دمشق بثلاثة عناصر: أولها الجاليات السورية في الخارج والتي تتجاوز 10 ملايين شخص، ثم القطاع السياحي الذي تعتزم الحكومة السورية تنشيطه اعتماداً على أكثر من 3000 موقع أثري، وثالثها حركة الشركات الأجنبية المرتبطة بإعادة الإعمار والتي تُقدّر بـ300 مليار دولار.
استثمارات صناعية وصحية قادمة
أفصح الخياط عن شروع المجموعة بإنشاء أكبر مصنع للألبان والعصائر في مدينة عدرا الصناعية، لتغطية جزء من احتياجات السوق المحلي، كما أعلن عن نية بناء مستشفى بسعة 300 سرير في دمشق، إضافة إلى الاهتمام بالقطاع الصناعي وفتح أبواب التصدير وتوفير فرص العمل، مع الاستفادة من الكفاءات السورية داخل البلاد وخارجها.
ثقة بالمستقبل رغم المخاطر
أقرّ الخياط بأن نموذج الشراكة مع الدولة السورية ينطوي على مخاطر، لكنه شدد على أن الثقة في مستقبل سوريا هي ما يدفعهم إلى المضي قدماً، مضيفاً أن الأداء الاقتصادي للبلاد خلال العام الماضي فاق توقعات المستثمرين من حيث التنوع والانضباط والنمو، ما يعزز إيمانهم بجدوى الاستمرار في الاستثمار داخل سوريا.