"ينعكس على المواطن والحكومة" .. "الزامل" يبرر خصخصة الكهرباء لـ "الالتفاف على العقوبات" ● أخبار سورية

"ينعكس على المواطن والحكومة" .. "الزامل" يبرر خصخصة الكهرباء لـ "الالتفاف على العقوبات"

برر وزير الكهرباء في حكومة نظام الأسد "غسان الزامل"، خلال مقابلة متلفزة إصدار الإرهابي "بشار الأسد"، قانونا يمهد إلى خصخصة قطاع الكهرباء، مدعيا بأن الهدف من هذا القانون الخروج من أزمة الطاقة والالتفاف على العقوبات التي فرضت على قطاع الكهرباء في سوريا، وفق تعبيره.

وزعم أن محطات التوليد المنشأة عبر المستثمرين ستكون بإشراف وزارة الكهرباء، وأن تعديلات قانون الكهرباء لدعم وتشجيع المستثمرين وتحسين القطاع الكهربائي، معتبرا أن وزارة الكهرباء هي الحامل الأكبر للقطاع الكهربائي ومحطات التوليد، وهناك مشاريع كبيرة تقوم بها وزارة الكهرباء بهدف زيادة ساعات التغذية الكهربائية.

وتحدث عن دعم حكومي مزعوم يقدم لوزارة الكهرباء للخروج من الوضع الكهربائي الحالي الصعب على المواطن و على وزارة الكهرباء، زاعما بأن الأولوية تأمين حاجات المواطنين و بعد الاكتفاء ممكن تصدير الفائض من الكهرباء للدول المجاورة، واعتبر أن موضوع الأسعار سيخضع للمنافسة بين المستثمرين في القطاع الكهربائي. 

وذكر أن وزارة الكهرباء ملزمة بشراء الكهرباء من المستثمرين المرخص لهم، وأضاف ليس لدينا مشكلة مع الأمبيرات إذا كانت عبر الطاقات المتجددة ضمن البناء الواحد، واعتبر أن القانون 41 أعطى المستثمرين إمكانية بيع الكهرباء على التوتر المتوسط لدعم الصناعيين لتحسين واقع القطاع بما ينعكس بشكل إيجابي على المواطن والحكومة.

وحسب معاون وزير الكهرباء "نضال قرموشة"، فإن أهمية القانون رقم 41 فإن شراكة القطاع الخاص تسهم في توفير الطاقة الكهربائية المقدمة عن طريق محطات التوليد بشكل أفضل للقطاع المنزلي والشرائح الفقيرة بالمجتمع كما يمكن للوزارة أن تشتري الكهرباء من المستثمرين في القطاع الخاص، وتقوم بنقلها لمشتركين جدد.

واعتبرت مدير تنظيم قطاع الكهرباء والاستثمار الخاص في وزارة الكهرباء "هيام الإمام"، أن التعديل الذي صدر على قانون الكهرباء أبعد ما يكون عن الخصخصة والأمبيرات، التي تعتبر حالة غير صحية ونشأت نتيجة ظروف معينة وستختفي في القريب العاجل، وزعمت أن الهدف من التعديل تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار ورفد الشبكة بكميات من الكهرباء.

وأضافت "الإمام"، بأن بالنسبة للتعرفة فهي تصدر بشكل رسمي من قبل الوزارة، وحسب القانون الحالي يتم شراء الكهرضوئية بنحو 7 سنت وفق سعر مصرف النظام المركزي، وكل نوع من الطاقات المتجددة له سعر محدد والتعرفة بالنسبة للمشتركين هي المعمول بها، حسب تقديراتها.

وعلق الخبير الاقتصادي الدعم للنظام "عامر شهدا"، على  التصريحات  الأخيرة لوزير الكهرباء "غسان الزامل"، الذي نفى من خلاله مبدأ الخصخصة لقطاع الكهرباء عبر القانون رقم 41 الذي صدر مؤخراً لتطوير قطاع الطاقات المتجددة.

واعتبر أن ما كان يتم الحديث عنه سابقاً عن دعوات حكومية للمستثمرين للعودة والنهوض بالاقتصاد المحلي من دون النظر لواقع البنى التحتية المنهارة هو بمثابة كلام غير منطقي، في حين يعد القانون رقم 41 لعام 2022 بمثابة ترميم لهذه البنى، وتشجيع لمبدأ استثمار القطاع الخاص للطاقة.

وحسب "وسيم محمد"، مدير المرافق العامة في المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء أنه في ظل الظروف الصعبة التي يتعرض لها البلد قامت وزارة الكهرباء بجهود مميزة للتعاقد على توريد 37 محولة استطاعة 20/66 ك ف، وصلت منها اليوم إلى مرفأ طرطوس 20 محولة باستطاعة 30 ميغا فولت أمبير.

وأشار إلى أن الحاجة لها بسبب التقنين القسري واختناقات الشبكة وتدمير محطات التحويل والاستطاعة في معظم المحافظات، ولها خطة موضوعة في الوزارة لاستبدال المحولات الضعيفة ولاسيما منها 20 ميغا بمحولات 30 ميغا نتيجة الأحمال الكبيرة مؤخراً، إضافة إلى عملية توسيع الشبكة.

وادعى الأستاذ بكلية الاقتصاد "حسن حزوري"، أن التعديلات الجديدة لقانون الكهرباء خطوة بالاتجاه الصحيح لتأمين الطاقة الكهربائية، خاصة في ظل عدم قدرة الدولة بإمكاناتها المادية الحالية على معالجة أزمة الكهرباء، رغم أهميتها لمختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية لاسيما القطاع الصناعي والزراعي، متوقعاً أن يكون هناك إقبال من قبل المستثمرين في القطاع الخاص على المساهمة في إنتاج الكهرباء.

ووفقا لـ"حزوري" فإن توليد وبيع الكهرباء من قبل المستثمرين يجب أن يبقى ضمن ضوابط الوزارة، مع التركيز على الاستثمار في الطاقات المتجددة قبل التقليدية، لأن المشكلة الأساسية بالإنتاج التقليدي تتمثل بعدم توفر الفيول والغاز بالكميات الكافية، والسؤال: من أين سيؤمن القطاع الخاص هاتين المادتين؟ هل سيسمح له بالاستيراد أو ستؤمنها له الدولة؟ وبأي سعر؟ وفق تعبيره.

هذا واعتبر مدير التخطيط بوزارة الكهرباء في حكومة نظام الأسد "أدهم بلان"، بأن رغم تدني الاستثمارات في قطاع الكهرباء وعدم وصولها إلى المستوى المطلوب، إلا أن وزارة الكهرباء تتوقع في المدى القريب أن يكون هناك استثمارات كبيرة، معولة بذلك على رأس المال الخارجي نظراً لفاعليته مقارنة مع نظيره الداخلي.

وكان أعلن نظام الأسد رسمياً عبر مجلس الوزراء التابع له عن السماح لشركات القطاع الخاص الراغبة بإقامة وتأسيس وتجهيز مختبر نوعي لفحص واختبار منتجات الطاقة البديلة المستوردة في إجراء يفسر على أنه محاولة مراوغة وتنصل علني بعد تصريحات إعلامية تشير إلى تحويل سوريا لـ "مقبرة لنفايات الطاقة الشمسية"، وفق مصادر متعددة.