وسط تزايد الاستقالات ونقص الكوادر .. مقترح برفع سن التقاعد بمناطق النظام  ● أخبار سورية

وسط تزايد الاستقالات ونقص الكوادر .. مقترح برفع سن التقاعد بمناطق النظام 

كشفت جريدة تابعة لإعلام النظام عن وجود مطالبات ومقترحات برفع سن التقاعد بذريعة "منع إفراغ المؤسسات من الخبرات"، ويأتي ذلك بعد الإقبال الكثيف على تقديم الاستقالات ضمن المؤسسات والدوائر الحكومية التابعة لنظام الأسد.

واعتبر مسؤولون بأن نقص الخبرات والكادر الوظيفي والإداري تعود بالدرجة الأولى إلى هجرة العناصر الشابة وأصحاب الشهادات والخريجين بسبب الوضع الاقتصادي المتردي والبحث عن فرص للعمل إضافة إلى إحجام الكثير من أصحاب الشهادات والخريجين الجدد عن التقدم إلى الوظائف الحكومية.

وذكرت مصادر للصحيفة أن عدم الإقبال على مؤسسات النظام وتصاعد الاستقالات يأتي بسبب الأجور المتدنية التي لا تتناسب مع الغلاء المعيشي والذي بدوره أدى إلى بروز ظاهرة الاستقالات الكبيرة في جميع المؤسسات والدوائر الخدمية على حد سواء، وسط مقترحات برفع سن التقاعد في المؤسسات لكل العاملين إلى سن 65 على أقل تقدير.

ويشير إعلام النظام إلى وجود نقص كبير بالكادر الوظيفي في جميع المؤسسات بسبب عدم تقدم أصحاب الشهادات والخبرات للوظائف الإدارية، الأمر الذي ينذر بإشكالية حقيقية في عمل كل الدوائر الحكومية واعتبر أن رفع سن التقاعد هو الحل، وذكرت أن الإشكالية الكبرى في قضية ترميم الشواغر والتعيينات تكمن بالأسس التي تم وضعها من وزارة التنمية.

وقال رئيس اتحاد عمال السويداء "هاني أيوب"، مؤخرا إن ارتفاع أجور النقل التي باتت تستهلك أكثر من نصف رواتب العاملين في القطاع العام، فلم يكن أمام الموظفين أي خيار آخر سوى التقدم باستقالاتهم، ليصل عدد المُستقلين منذ بداية العام ولتاريخه، إلى نحو 400 موظف، حسب تقديراته.

وذكر أن مسلسل الاستقالات لم ينته فالحبل على الجرار، وهذا سيؤدي في نهاية المطاف الى إفراغ المؤسسات من كوادرها العمالية، لافتاً إلى أنه بالنسبة للنقل الجماعي فقد قامت وزارة المالية ومنذ نحو شهر تقريباً بلحظ اعتماد مالي للمحافظة، لتأمين نقل للموظفين، إلا أننا ما زلنا ننتظر وصول المبلغ ما تعذر على الاتحاد التعاقد مع أية وسيلة نقل.

هذا وقدرت مصادر اقتصادية بأنه يجب بزيادة الأجور بمعدل 300%، وتزامن ذلك مع تصريح مسؤول بجمعية حماية المستهلك بقوله إن "أسعار المواد الغذائية لدينا أغلى من الأسواق المجاورة بـ40%"، كما أقر مدير تموين النظام أن "الأسواق تشهد ارتفاعاً غير قانوني لأسعار السلع".