وسط انعدام الرقابة التموينية تصاعد انتشار اللحوم الفاسدة بدمشق
وسط انعدام الرقابة التموينية تصاعد انتشار اللحوم الفاسدة بدمشق
● أخبار سورية ١٧ ديسمبر ٢٠٢٢

وسط انعدام الرقابة التموينية تصاعد انتشار اللحوم الفاسدة بدمشق

تصاعدت ظاهرة انتشار اللحوم الفاسدة في الأسواق بالعاصمة السورية دمشق، في ظل انعدام الرقابة التموينية واقتصارها على فرض الرسوم والضرائب بمبالغ كبيرة، وسط تصاعد أزمة المحروقات وسوء الخدمات ووسائل النقل وازدياد ساعات التقنين الكهربائي.

ووصلت مراحل تردي الخدمات إلى مستويات قياسية حتى وصلت إلى الحالة المعيشية إذ إنه مع تفاقم النقص الشديد في المحروقات بدأت تنتشر ظاهرة اللحوم الفاسدة في الأسواق بدمشق خصوصاً سوق باب سريجة، وفق موقع "العربي الجديد".

ولفت الموقع ذاته إلى ظهور لحوم خالية من أختام المسالخ المعتمدة لدى النظام وبسعر أقل بـ5000 ليرة ويشتكي سكان في دمشق من رداءة نوعية اللحوم رغم ارتفاع سعرها وسط رفض بعضهم شراءها، وتأكيد مصادر محلية من سوق باب سريجة أن مصدرها مجهول وربما تكون لحوم إناث الغنم أو حمير.

وقدر أن أسعار اللحوم تتفاوت من منطقة إلى أخرى ضمن دمشق وتراوح بين 45 و50 ألف ليرة للكيلوغرام الواحد، في الوقت الذي يقع فيه أكثر من 90% من السوريين تحت خط الفقر وتجاوز سعر الدولار أكثر من 6000 ليرة سورية.

وكشف أحد اللحامين بدمشق بأن ظاهرة اللحوم الفاسدة وغير المدغومة ومجهولة المصدر منتشرة منذ سنوات، ولكنها زادت في الأيام الأخيرة جراء أزمة الوقود والنقل والتضخم في مناطق سيطرة النظام.

ولفت إلى أنه وبشكل يومي يذبح في باب سريجة أكثر من 50 رأس من إناث الغنم من قبل اللحامين، ويتم بيعها على أنها لحم عواس" وعملية الغش في اللحوم "باتت سهلةً في ظل انعدام الرقابة، على حد قوله.

وذكر أن أكثر من نصف لحامي سوق باب سريجة يغشون لحومهم ليس فقط بتبديل أو خلط اللحم إنما يقومون بفرم لحوم منتهية الصلاحية مع جلد الدجاج وغيرها من بقايا لحمة قديمة ويبيعونها على أنها لحم طازج مفروم دون أدنى معايير السلامة الصحية.

وكشفت مصادر إعلامية موالية عن انخفاض كميات اللحوم المباعة للقصابين واللحامين بدمشق، مع تراجع كبير في البيع نتيجة ارتفاع الأسعار إذا بلغ سعر كيلو لحم الأغنام في أسواق دمشق 50 ألف ليرة سورية و35 ألف لحم الأبقار.

واعتبر نائب رئيس جمعية اللحامين بدمشق "محمد الخن"، بأن أسعار اللحوم بالأسواق اليوم بـ32500 ليرة واقعية ومنطقية تغطي التكاليف المرتفعة للحامين، من أجور مختلفة تشمل رسوم المحل والنقل والشحن والأيدي العاملة، حيث هناك ضرائب يدفعها بعض اللحامين تصل إلى مليون ونصف المليون ليرة سورية.

وذكر أن هذه التسعيرة توضع حسب لائحة مديرية تموين دمشق التي قيدت 7 بالمئة كأرباح، وهي مقسومة بين اللحام وبائع الجملة، وقدر وجود 900 قصاب مرخص بالجمعية، وأن حجم المبيعات وسطياً من اللحوم لكلّ قصاب بشكل يومي يصل إلى 10 كيلو أي بمربح وسطي بين 15 إلى 20 ألف ليرة سورية.

وكان قدر رئيس جمعية اللحامين في مناطق سيطرة النظام "أدمون قطيش"، تراجع كميات اللحوم المستهلكة في العاصمة دمشق لتصبح نحو 1500 رأس غنم ونحو 100 عجل يومياً، لافتا إلى أن الأسعار غير ثابتة ومتغيرة بشكل شبه يومي، حسب وصفه.

وتجدر الإشارة إلى أن "الجمعية الحرفية للحامين والقصابة" التابعة للنظام عزت ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء إلى تهريبها من محافظة ريف دمشق نحو المحافظات الحدودية، إضافة إلى ارتفاع أسعار الأعلاف، في حين باتت تغيب المادة عن موائد السوريين بسبب الغلاء الكبير وقلة الموارد المالية نتيجة قرارات وممارسات النظام في حين يتباهى مسؤوليه بطرح المادة في الصالات التجارية وسط فقدان القدرة الشرائية للمواطنين.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ