تقرير لـ "مجموعة الأزمات الدولية" بعنوان "سوريا: إدارة دمار حلب"  ● أخبار سورية
تقرير لـ "مجموعة الأزمات الدولية" بعنوان "سوريا: إدارة دمار حلب" 

قال تقرير أعدته مجموعة الأزمات الدولية "International Crisis Group"، بعنوان "سوريا: إدارة دمار حلب"، إن مدينة حلب تفتقر إلى الاستقرار والأمان رغم سيطرة قوات النظام والميليشيات المحلية والأجنبية الموالية له، عليها منذ 6 سنوات.

وأوضح التقرير أن الضغوط الممارسة على السكان من قبل النظام وحلفائه، في مقدمة العراقيل التي تمنع عودة النازحين إلى ديارهم في حلب، كما أن المدينة تعرضت لدمار كبير منذ عام 2011 الذي شهد بداية الثورة السورية، ولا يزال الدمار يخيّم عليه حتى يومنا الحالي.

ولفت التقرير إلى أن المدينة التي كانت أبرز مراكز التجارة والإنتاج قبل بداية الأزمة، فقدت أهميتها بالكامل جراء قصف النظام وهجمات روسيا وإيران والميليشيات المسلحة التابعة لهم، وأن النظام لم يتمكن بعد 6 سنوات من السيطرة عليها من نفض غبار الحرب والمعارك عنها.


وذكر أن أعداد كبيرة من السكان لم تتمكن من العودة إلى مناطقهم بسبب قيام عناصر النظام والميليشيات الحليفة لها بقطع الطرقات، وأخذ الرشاوى، فضلاً عن نهب المنازل والمحلات، وبالرغم من أن حلب ليست من المدن التي شهدت أكبر خسائر مادية وبشرية، إلا أن الأضرار التي لحقت بها يجعلها في مقدمة المحافظات السورية الأكثر تضرراً من الأزمة، بسبب أهميتها.

ولا توجد إحصائية دقيقة حول المباني المهدمة ولا المدة الزمنية اللازمة لإعادة إعمار المناطق المهدمة في حلب، ومن بين العوامل التي تعيق عودة سكان حلب إلى ديارهم، هي الاشتباكات والخلافات القائمة بين عناصر جيش النظام وبين الميليشيات التي كانت حليفة لها.

وتعد الميليشيات المسلحة هذه، المسيطرة الفعلية على مدينة حلب، رغم أن المشهد الخارجي يوحي بسيطرة قوات النظام على مقاليد الأمور هناك، وإلى جانب العوامل الأمنية والسياسية، هناك أسباب اقتصادية أيضاً تحول دون عودة السكان إلى مناطقهم في حلب، منها خسارتهم لممتلكاتهم في المدينة، ومواجهتهم خطر التعرض للاتهام بمناهضة النظام.

وكانت حلب إحدى مراكز الإنتاج والتجارة الهامة في المنطقة على مدى مئات السنين الماضية، إلا أنها لا تستطيع اليوم استئناف الحياة التجارية والاقتصادية المعتادة فيها، وبحسب آراء 45 شخصاً وصور أقمار صناعية احتواها تقرير مجموعة الأزمات الدولية، فإن هناك العديد من الإجراءات والخطوات المنتظر قيامها في حلب من أجل تأمين عودة السكان إليها.

وأبرز هذه العراقيل هي التهديدات التي يتعرض لها الصناعيين والتجار من قبل الميليشيات المسلحة وعناصر النظام، إضافة إلى غياب الاستثمارات وخدمات البنى التحتية الحكومية، كما تشكل الضرائب التي تثقل كاهل المنتجين والتجار، واحتكار بعض الاحتياجات الأساسية اللازمة من أجل عملية الإنتاج.

إضافة إلى ذلك، تتهرب حليفا النظام، روسيا وإيران، من الانخراط في مشاريع إعادة إعمار حلب، فيما لا ترغب الدول الغربية في إعادة إعمار المدينة بزعم أنها نوع من أنواع الدعم لنظام الأسد.