"تحدث بأي مكان بالعالم" .. مسؤول طبي يبرر تزايد الأخطاء الطبية في سوريا ● أخبار سورية

"تحدث بأي مكان بالعالم" .. مسؤول طبي يبرر تزايد الأخطاء الطبية في سوريا

برر عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للطب الشرعي لدى نظام الأسد "ناصر الشاهر"، تزايد ظاهرة الأخطاء الطبية الكارثة التي تسجل باستمرار وبشكل متصاعد في مناطق سيطرة النظام، معتبرا أن "الأخطاء الطبية قد تحدث بأي مكان في العالم".

واعتبر أن سبب تزايد الأخطاء يتعلق بوجود التوثيق للإجراءات الطبية ووعي الأهل والمريض بأهمية الشكوى لأخذ حق المريض، وذلك يسهم بكشف هذه الحالات، وأضاف، أن تداول مثل هذه القصص في وسائل التواصل دفع البعض للاعتقاد أنها باتت أكثر انتشاراً، وفق تعبيره.

وأضاف، مستشهدا بإحصائية قال فيها إن الأخطاء الطبية صنفت في أمريكا ثالث سبب للوفاة بعد أمراض القلب والسرطان وفق إحصاءات عام 2016، كما يقدر إجمالي عدد الوفيات المبكرة الناجمة عن الأخطاء الطبية بـ400 ألف وفاة سنوياً على مستوى العالم.

وفي معرض تبريرات "الشاهر"، اقترح التأمين على الأخطاء الطبية بوصفه حلاً، إذ يسمح للطبيب بالتأمين في حال ارتكابه خطأ طبي، فيدفع الطبيب أو المشفى قيمة التعويض دون الحاجة للتستر على الخطأ، لافتا إلى أن حسب مفهوم الخطأ الطبي يجب التفريق بين الخطأ و الاختلاطات الطبية.

وفي سياق متصل تحدث رئيس فرع نقابة الأطباء بريف دمشق خالد موسى عن ورد شكاوى على بعض الأطباء في ريف دمشق تتضمن ارتكابهم أخطاء طبية، مؤكداً أنه تم تشكيل لجان للتأكد من مضمون هذه الشكاوى، مؤكداً أنه لم يثبت حتى الآن أن وقوع أخطاء طبية من أي طبيب، حسب زعمه.

واعتبر "موسى"، أنه يجب التمييز بين الاختلاط والخطأ الطبي، فالاختلاط هو أمر وارد في أي إجراء طبي، وأما الخطأ الطبي يكون بتقصير من الطبيب عندما لا يقوم بواجبه على أكمل وجه، من جانبه كشف مدير عام شركة الرعاية الطبية لإدارة النفقات "فيصل العمر"، عن إشرافه على مشروع حول تأمين الأخطاء الطبية للأطباء.

وأكد أن المشروع سيفرض رسوم سنوية بشكل إلزامي على بعض الاختصاصات تجمع بصندوق معين ويدفع للطبيب 50% مساعدة لتقليل لخطر إن حدث محكمة أو غرامة مالية أو صلح اجتماعي للطبيب، وهذا المشروع سيرى النور قريباً، واستفدنا من المشروع من بعض الدول المجاورة والصديقة، حسب كلامه.

وفي أيلول الماضي، جرى إغلاق مشفى الغزالي بدمشق بالشمع الأحمر عقب وفاة الشاب "حامد البارودي" بخطأ طبي، في حالة تضاف إلى عشرات الحالات التي تكشف بشكل مستمر ضمن المشافي بمناطق سيطرة النظام والتي يطلق عليها محليا مصطلحات تعبر عن انهيارها بشكل كامل على كافة الأصعدة ومنها إطلاق تسمية "المسالخ" على المراكز الصحية الخاضعة لنفوذ النظام.

وفي حزيران الماضي، عثر أطباء في مشفى المواساة بدمشق، على مقص جراحي، تم نسيانه داخل بطن مريضة، وبعد إجراء الفحوصات الطبية، تم اكتشاف المقص، دون ذكر معلومات عن مكان العملية السابقة أو ظروف إجرائها.

وكان قرر نظام الأسد عبر وزارة العدل التابعة له منع توقيف الطبيب بجرم يتصل بمهنته إلا بعد الاستعانة بخبرة طبية جماعية اختصاصية، الأمر الذي اعتبر زيادة في التعقيدات التي تحول دون محاسبة الكوادر الطبية على الأخطاء الطبية الكارثية التي تحدث في مناطق سيطرة النظام.

وأثبت أرشيف القصر العدلي وجود 700 دعوى مصنفة بين عامي (2014 و2017)، حول التسبب بالإيذاء أو الوفاة، بسبب الأخطاء الطبية، وعلى الرغم من كل تلك الدعاوى المغلقة والمؤرشفة، إلا أن نقيب أطباء دمشق السابق "يوسف أسعد"، عبر عن استيائه من انعدام ثقافة الشكوى لدى المواطن، معتبراً أن السبب في الأخطاء الطبية هو ضعف ثقافة الشكوى لدى المواطن، وذلك بسبب جهلهم بالخطأ الطبي.

وكانت كشفت مصادر إعلامية محلية عن تفشي ظاهرة وجود صيادلة بشهادات مزورة إضافة إلى تأجير شهادات الصيادلة لأشخاص غير مهنيين ولا يرتبطون بالقطاع الطبي، الأمر الذي فاقم تزايد الأخطاء الطبية الكارثية في مناطق سيطرة النظام، التي لا تقتصر على الصيدليات بل تصل إلى المستشفيات الحكومية التي باتت تعج بالشهادات المزيفة.