تبريرات متناقضة لتأجيل إصدار وتسليم جوازات السفر في سوريا
تبريرات متناقضة لتأجيل إصدار وتسليم جوازات السفر في سوريا
● أخبار سورية ١٧ ديسمبر ٢٠٢٢

تبريرات متناقضة لتأجيل إصدار وتسليم جوازات السفر في سوريا

نقلت مواقع إعلامية مقربة من نظام الأسد تبريرات متناقضة حول قرار الهجرة والجوازات لدى النظام تأجيل تسليم الجوازات في سوريا، حيث قالت مصادر إن زيادة أيام العطل خلال الشهر الأخير من العام الحالي، وأرجعت بعض المواقع هذا التأجيل لعودة أزمة نقص المواد الخاصة بالجوازات.

وكشفت المصادر عن تأجيل إدارة الهجرة والجوازات في مناطق سيطرة النظام مواعيد تسليم جوازات السفر لعدد من المواطنين، بعد إعلان عدة سفارات للنظام منها في الإمارات والكويت ومصر، تعليق استقبال طلبات الجوازات بسبب نفاد المواد اللازمة لإصدارها.

في حين بررت مصادر بأن السبب بتأجيل تسليم الجوازات هو زيادة أيام العطل بسبب أزمة المشتقات النفطية والذي أدى بالتالي لتقليل عدد المعاملات التي يتم إنجازها، فيما ترجع مصادر موالية بأن التأجيل بسبب نقص المواد الخام الخاصة بجوازات السفر.

وكشف أحد المتقدمين بطلب لإصدار جواز سفر، أن موعده لاستلام جوازه تأجل من 5 إلى 16 من الشهر الحالي، قبل أن يتم تأجيله للمرة الثانية إلى 8 شباط 2023، وسط تناقض التبريرات بين نقص المواد الخام اللازمة لإصدار الجوازات وبين أزمة المحروقات الخانقة وزيادة أيام العطل.
 
وتقدر أن رسم جـواز السفر العادي داخل سوريا 63 ألف، والمستعجل 93 ألف، والفوري 500 ألف، وواجهت سوريا مشكلة التأخر بإصدار جوازات السفر لأسباب فنية كما وصفتها، فيما قال آخرون أن سبب المشكلة يعود لصعوبة الحصول على الأحبار والأوراق المستوردة من الخارج.

فيما قالت مصادر إعلامية موالية إن غرف التجارة التابعة لنظام الأسد تعمل على إصدار بطاقات مخصصة لرجال وسيدات الأعمال بهدف تسهيل الدخول إلى لبنان وخاصة لأعضاء الدرجة الممتازة دون الحاجة إلى ثبوتيات مختلفة.
 
وكشف خازن غرفة تجارة حمص "محمد صفوة"، أن الموافقة على دخول رجال الأعمال إلى لبنان عبر بطاقة غرف التجارة جاء بعد اتفاق تم بين الجانبين اللبناني والسوري لتسهيل الأعمال.
 
وحول شروط الحصول على البطاقة، ذكر أن سجل رجل الأعمال يجب أن يكون من الدرجة الأولى والممتازة، وأن يحظى بموافقة مجلس الإدارة وتكّلفة البطاقة حوالي 200 ألف ليرة وسط دعوات إلى إعفاء حاملها من تصريف 100 دولار أميركي على الحدود.

وحسب مدير عام الشركة السورية للاتصالات "سيف الدين الحسن"، وصل عدد جوازات السفر على الدور العادي إلى أكثر من 223 ألف جواز سفر، وفوري إلى أكثر من 94 ألف جواز ومستعجل نحو5 آلاف جواز سفر.

وذكر مدير تقانة خدمة المواطن في وزارة الاتصالات "سامر اليماني"، أن عدد المعاملات عبر المنصة الإلكترونية بما فيها حجوزات جواز السفر على المنصة الإلكترونية منذ انطلاقها بلغ داخل البلاد 702,656 متضمنة كذلك المنجزة منها.

وقال إن عدد حجوزات المغتربين إضافة إلى أربع معاملات أخرى بلغت 22,076 تم حجزها على الموقع القنصلي الإلكتروني، وتحدث عن العمل على أتمتة إصدار شهادة السياقة وبراءة ذمة المرور وأتمتة التأمين الإلزامي، على المنصة الإلكترونية.

وبررت وزارة الاتصالات والتقانة التابعة لنظام الأسد الصعوبة في الحجز على المنصة بأن ذلك يعود عدد الجوازات المسموح التسجيل عليها يومياً، وادعى عدم وجود مشكلة في عمل المنصة التي تعمل بشكلها الاعتيادي.

وأضافت، بأنه بإمكان ذوي المغتربين المتواجدون بمناطق سيطرة النظام أن يستخرجوا لهم جوازات سفر من دون أن يكون هناك حجز على المنصة بالشكل القانوني ويكون الدفع بالقطع الأجنبي، ونفى وجود أي مكتب مرخص للتسجيل على المنصة.

وحذرت المواطنين من دفع مبالغ كبيرة لهذه المكاتب، إلا أنه أشار إلى دراسة فتح مكاتب للمساعدة على التسجيل، وتطرق إلى حلول استرجاع الأموال لمن حجزوا على المنصة ومن ثم ألغوا دورهم، كما زعم وجود محاولات لاختراق المنصة ووضع حمايات لها لمنع ذلك.

وفي 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2021، أعلنت داخلية الأسد إنشاء نافذة جديدة عبر موقعها الرسمي، تتيح إمكانية حجز موعد إلكتروني، للحصول على جواز سفر بتاريخ محدد، وزعمت الوزارة، إلى أن الهدف من هذه الخدمة تبسيط إجراءات الحصول على خدماتها، وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

هذا وصرح مسؤولين بوزارة الداخلية لدى نظام الأسد بالعمل سابقا عن مشروع يتيح التقدم للحصول على جواز السفر بشكل كامل عن طريق الإنترنت، بدلاً من حجز الدور فقط عبر المنصة، وذلك لضمان جدية المواطن، وكشف مسؤول بالداخلية ضبط رئيس أحد فروع الهجرة وعناصر وصف ضباط يتلقون رشاوى من المواطنين، فيما تعتبر إيرادات الجوازات من أبرز مصادر تمويل نظام الأسد.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ