صحيفة: نظام الأسد يعتمد على صانعي المحتوى لتقديم صورة زائفة عن الوضع بسوريا ● أخبار سورية

صحيفة: نظام الأسد يعتمد على صانعي المحتوى لتقديم صورة زائفة عن الوضع بسوريا

تحدثت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، في مقال نشرته، عن لجوء نظام الأسد إلى الشخصيات المؤثرة من صانعي المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف إعادة تبييض صورته، بتمويل من داعميهم الغربيين.

وقالت "صوفي فوللرتون" كاتبة المقال والباحثة في العلوم السياسية وحقوق الإنسان، إن نظام الأسد "عمل بجهد" لتجنيد المؤثرين، لافتة إلى أنها "فكرة بارعة"، لأن هؤلاء لا مواقف سياسية لهم، ولن تشملهم أي عقوبات في حال زاروا دمشق.

ولفتت "فوللرتون" أن صانعي المحتوى يدخلون إلى سوريا عبر تأشيرات يحصلون عليها فقط من خلال وكالات السياحة المرتبطة بالنظام، واعتبرت أن النظام يستغل "سذاجة وانتهازية" صانعي المحتوى، ويضخم تعليقاتهم، معلناً أن سوريا باتت آمنة للسياحة من خلال إعلامه الرسمي.

ونوهت الكاتبة إلى أن المؤثرين يدعمون أجندة النظام من خلال تقديم انطباع زائف عن سوريا ومشاكلها، واعتبرت أن "سياحة كهذه غير أخلاقية"، ولفتت إلى أن مدونة الفيديو الإيرلندية جانيت نيوهام، كانت تتحدث بحماس عن زيارتها إلى باب توما في دمشق، لكنها غير واعية أنها ليست بعيدة عن فرع المخابرات الجوية الذي يعد "واحداً من أبرز منشآت التعذيب في سوريا".

وقالت شبكة "شام" في تقرير لها عام 2020، غن نظام الأسد يواصل استقطاب الشخصيات البارزة والوجوه الإعلامية منه للترويج لروايته في حربه الشاملة ضدَّ الشعب السوري في كل مناسبة يراها محطة جديدة لإعادة تدوير روايته الكاذبة بهدف تصديرها لوسائل إعلام مختلفة، وينشط في ذلك إعلامه الذي يشتهر في تزييف الحقائق.

يشار إلى أنّ نظام الأسد يعمد إلى استقطاب الفنانين والمطربين وحتى اليوتيوبرز والمشاهير لتدعيم روايته المناقضة للواقع التي تقوم على التسويق بعودة الحياة الطبيعية وعدم وجود مشاكل في مناطقه الغارقة بالأزمات الاقتصادية، وأن الحرب انتهت، متناسياً العمليات العسكريّة الوحشية التي خلّفت مأساة إنسانية متفاقمة شمال غرب البلاد.