"شام" ترصد أبرز الردود على قرار منع عمل "أورينت" بمناطق سيطرة "تحرير.الـشام" ● أخبار سورية

"شام" ترصد أبرز الردود على قرار منع عمل "أورينت" بمناطق سيطرة "تحرير.الـشام"

لاقى قرار "هيئة تحرير الشام"، عبر أذرعها ممثلاً بـ "مديرية الإعلام" التابعة لحكومة "الإنقاذ"، بحظر "قناة أورينت" من العمل بشكل كامل بمناطق سيطرتها، ردود أفعال كبيرة رافضة للقرار، لما يحمله القرار من انتهاك لحرية الإعلام، لاسيما أن "أورينت" تتمتع بشعبية كبيرة في أوساط أبناء الحراك الثوري السوري.

ورصدت شبكة "شام" الإخبارية، عشرات الردود لصحفيين ونشطاء وحقوقيين وعاملين في منظمات المجتمع المدني، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معبرين فيها عن تضامنهم مع قناة "أورينت" وتأكيدهم على حرية العمل الصحفي والإعلامي، في وقت انشغل المولين للهيئة بمواصلة مهامهم بـ "شيطنة أورينت" عبر كروبات "المستعمل" والصفحات المجهولة.

وفي سياق رصد الردود، قال الصحفي "غسان ياسين" وهو مسؤول علاقات في "تلفزيون سوريا"، إن "منع الإعلام كان دائماً سلاح الطغاة وصبيانهم من العصابات الصغيرة.. لا يحق للجولاني ولا لغيره منع أي أحد من العمل في شمال سوريا"، 

في وقت أكد الناشط الحقوقي "عمر الحريري" أن "أورينت موجودة و فاعلة في الثورة قبل أن نسمع بالجولاني و من معه .. لا أحد يملك الحق بمنع أورينت من العمل أو حجب إرسالها ، هذا تشبيح لا يقوم به إلا أعداء صوت الثورة أيا كان اسمهم و علمهم"، وأضاف: "إذا سمحنا للجولاني ومن معه بالتشبيح على أورينت دون رادع فالدور قادم على الجميع و على ثورتنا و اعلامها السلام .. اورينت اليوم تحارب نيابة عن اعلام الثورة مجتمعا و حقها علينا أن لا تكون لوحدها في هذه الحرب".

وقالت الحقوقية "نور الخطيب" العضو في "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، إن إغلاق وسائل الإعلام والتضييق عليها عودة لما قبل عام 2011 نحو الرأي الواحد الموافق والداعم للاستبداد والمروج له، مهما كانت سياسية الوسيلة الإعلامية اتفقنا معها أم لم نتفق، مؤكدة أن الإعلام رقيب لادع على عمل السلطات والمسؤولين قبل غيرهم وإلا أصبح ناطق باسمهم فقط، كل التضامن مع قناة الأورينت وكوادرها وأرجو أن لا تكون مقدمة للذهاب نحو الأسوأ أكثر مما هو عليه الوضع الحالي.

ولفت الباحث في مركز جسور للدراسات "فراس فحام" إلى أنه "مع كل نقد لهيئة تحرير الشام يبادر المطبلين لها للحديث عن الانضباط الأمني في مناطقها أكثر من مناطق الجيش الوطني، والحقيقة أن فصائل الجيش الوطني ترتكب انتهاكات ومناطقها تفتقد لنظام حوكمة منضبط، لكن لم يتجرأ أي فصيل على شرعنة أو تبرير الانتهاكات، بل نجد تسابق بين القيادات على إدانة الانتهاك وزيارة المتضررين وأحيانا فصل مرتكبها، ومع ذلك لا تُتخذ غالبا إجراءات عقابية رادعة فعالة، على عكس الهيئة التي تشرعن أفعال عناصرها وتبررها بسوء حالة الشعب وعدم فهمه لأمور الجهاد وعقيدته، حيث أسست عناصرها على التكبر على المدنيين".

وأضاف فحام "أن اليوم حظرت هيئة تحرير الشام في مناطقها قناة أورينت، ولم تفعل ذلك فصائل الجيش الوطني، رغم أن القناة تصف الجيش الوطني بالميليشيات والمرتزقة ولا تترك انتهاك إلا وتغطيه، ماسبق يؤكد فقدان قيمة حرية الرأي لدى الهيئة وأنها مجرد استنساخ للأنظمة العسكرية الشمولية"

بينما علق "قصي عمامة" مقدم البرامج في قناة وراديو أورينت، بالقول: "ما بيذكرك الفرحان بقرار منع عمل Orient - أورينت بمناطق الجولاني، إلا بسعادة وفرحة الموالي بطرد الجزيرة والعربية وبي بي سي وفرانس ٢٤ وغيرها من دمشق ب ٢٠١١.. بتلاقي عم يكتب بثقة الجاهل، عن مؤامرة سببها قناة، وفتنة أشد من القتل سببها خبر، هدول جماعة الفتنة بيخلوك تصفن، القاتل ما بثير الفتنة والصحفي هو مشعل النار؟، والدكتاتوريات كلها ما عم تفهم انو بالمنع هو انتصار للصحافة مو عقوبة إلها، بالأخير اورينت رح تكمل".

أما الناشط "إبراهيم الاسماعيل" قال إن هناك تضامن واسع من ناشطي وإعلاميي الثورة السورية ضد قرار إيقاف عمل مراسلي أورينت في إدلب، لافتاً إلى أن الحقيقة ليست بإيقاف عمل قناة أو عدمه، الحقيقة بكم الأفواه الذي لمسناه في سنين الثورة الأخيرة، أعطيك الحق بمخالفة رأيي ولكنك ستكون جثة هامدة في نهاية المطاف لأنك خالفتني، إذا أين الرأي والرأي الآخر وأين الحرية التي دفع السوريون ثمنها دماً ومعتقلين"

ووصف "صخر إدريس" من رابطة الصحفيين السوريين، أن منع "هيئة تحرير الشام" موظفي قناة أورينت من العمل في المناطق التي تسيطر عليها الهيئة، انتهاك وقمع الحريات يؤكد المؤكد أن سلطات الأمر الواقع لا يمكن الاستناد اليها في ادارة بقالة فما بالكم بغيرها، معلناً تضامنه مع موظفي أورينت ومع اورينت لحماية القطاع الاعلامي من سيطرة اي سلطة قمعية.

وقدم المنشد السوري "أبو ماهر صالح" الشكر لقناة أورينت على ماقدمته خلال سنين الثورة والشكر لكوادرها وشبابها في الداخل السوري والخارج، وأكد أن الحل بإصلاح الفساد والتسلط على العباد وتصحيح الأخطاء وليس بتكميم أفواه من يفضحه، موضحاً أنه لولا وجود الأخطاء والممارسات التي يندى لها الجبين أحياناً لما تكلمت اورينت وغيرها عن هذه الأخطاء".

وأضاف أنه "رغم اختلافنا معها في الآونة الأخيرة وكيفية تعاطيها مع واقع الثورة بحسب وجهة نظرها بأنها تصحح مسار الثورة وتهجمها أحياناً بشكل مبالغ فيه. الا انها ستبقى قناة تمثل الثورة وخدمت الثورة وقضاياها الانسانية والعسكرية والاجتماعية وأغاظت نظام الاسد المجرم وتعمل على أن لا يتكرر نظام الاسد بنسخة جديدة، وتابع "اليوم أُغلقت اورينت وغداً لا نعلم من سيكون التالي ولانعلم ماهي القنوات التي ستتصدر الساحة".

أما الصحفي "نور الدين الإسماعيل" أكد أنه من واجبه كإعلامي التضامن مع قناة أورينت، مؤكداً أن احتكار الثورة بفصيل أمر غير مقبول لأن الثورة عندما قامت لم يكن هناك فصائل، وكانت أورينت أول قناة تقف إلى صف الشعب، وأن التضييق سياسة فاشلة، والقمع يولد الانفجار. ومن حق الجميع أن ينتقد، فالثورة قامت بسبب الاستبداد".

وعلق "رائد الصالح" مدير مؤسسة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" على القرار، بالتأكيد على أن "التضييق على العمل الإعلامي وتقويض حرية الرأي يتنافى تماماً مع مطالبات السوريين بالحرية طوال11عاماً، لقد ضحى السوريون بحياتهم من أجل صون حرية التعبير، مؤكداً أن منع مراسلي أورينت أو أي جهة إعلامية تتبنى قيم الحرية في سوريا مرفوض ومدان، واجبنا حماية العمل الإعلامي وتعزيز قيمه في مجتمعاتنا".

وقال الناشط "تمام أبو الخير"، إن "الجولاني بعد أن فرض زيًا مدرسيًا مشابهًا للزي الذي كان يفرضه النظام قديمًا في مدارسه، منع اليوم قناة أورينت من العمل داخل إدلب، معتبراً أن من شابه النظام فما ظلم، مو ناقص غير يفتح قناة تلفزيونية ويمنع غيرها من العمل في إدلب هيك بتكون كملت بينو وبينه النظام!".

وأكد الصحفي السوري "عقيل حسين" أن :من يمنع اورينت اليوم سيمنع الاخرين غداً"، وقالت  الصحفية العاملة في قناة أورينت "ورد نجار" إن "ميليشيا الجولاني تمنع طاقم أورينت بالعمل في مناطق سيطرتها .. قناة أورينت التي كانت وما زالت تواكب أحداث ثورة السوريين وتنقل معاناتهم ومآسيهم" معتبرة أن تمنع الإعلام يعني أنك تكمم الأفواه وتقمع الحريات، وختمت حديثها بالقول: "خرجنا ضد نظام الأسد من أجل الحرية.. فماذا أنتم فاعلون؟".

وعلق الناشط "هادي العبد الله" بالقول: "قد نتفق أو نختلف مع أورينت وسياستها، لكن لا أعتقد أن أحداً يُنكر التاريخ الثوري للقناة ومواكبتها لأحداث الثورة منذ بدايتها"، معتبراً أن "إيقافها عن العمل في ادلب وريفها لن يحل المشكلة بل سيعقدها ويزيدها .. تضامني مع سعد ومحمد و جميل وكل صوت يسعى لإيصال أوجاع الناس في سوريا".

وقال "مصطفى سيجري" القيادي في "هيئة ثائرون" في الجيش الوطني السوري، إن "منع قناة أورينت من العمل في مدينة ادلب خطأ كبير، حرية الإعلام والصحافة من القيم الأساسية للثورة السورية، مواجهة سياسات الشيطنة المتعمدة من قِبل القناة في -الآونة الأخيرة- تكون من خلال بذل المزيد من الجهد في سبيل الارتقاء بواقع المناطق المحررة، ولأهلنا وشعبنا الحُكم والكلمة الفصل".

بدوره "الفاروق أبو بكر" وهو قيادي عسكري في الجيش الوطني، قال: "اختلف مع أورينت ببعض نشاطاتها وأرفض مصطلحات تطلقها على فصائل الثورة وسبق وأن أوقفت الظهور عليها لهذه الأسباب لكني قولاً واحداً لست مع منعها من العمل سواءً في إدلب أو ريف حلب الشمالي يمكن معالجة الخلاف بين الداخل وأورينت بإصلاح بعض الأخطاء التي تتخذ منها القناة حجة لشيطنة الفصائل".

أما "العميد ركن أحمد رحال" علق بالقول: "ليس غريبا على عصابة ال.جو.لا.ني أن تمنع بث راديو أورينت ثم تمنع عمل محطة تلفزيون أورينت في المناطق التي تحتلها في إدلب، ألم نخبركم أن الأسد وال.جو.لا.ني وجهان لعملة واحدة عملهما يكمل بعض؟".

وقال "علاء فرحات" من كوادر أورينت: "نحن نقوم بواجبنا الإعلامي في نقل صوت الناس ومشاكلهم وقضاياهم في الداخل السوري، وليس لدينا أيّ نشاط تجاري آخر أو سياسي نتّفق أو نختلف عليه مع ميليشيات الجولاني.. وبالتالي فإن منع أورينت من العمل هو إجراء تعسّفي بحق الإعلام، وهدفه منعنا من القيام بعملنا الصحفي لأننا لا نُحابي أحداً، وننحاز لقضايا الناس وهمومهم".

واعتبر أن "منع أورينت من العمل في إدلب هو مؤشّر لانتهاكات واعتداءات وجرائم قادمة ضد السوريين، ولا يريدون أن يراها العالم.. أسلوب قديم وفاشل. هناك تجارب كثيرة لكثير من القنوات مع المنع، كلّها فشلت بطريقة أو بأخرى".

بدوره، اعتبر "أِشرف موسى" العامل في وكالة الأناضول التركية، أن "من كان يسمح لمقاتليه بالدوس على علم الثورة لضبط صفه العقائدي أمس يتبجح مناصروه اليوم بدعمهم لقرار إغلاق Orient - أورينت لأنها تطعن في الثورة والثوار"، ونختم بتعليق الناشط "براء الرزوق" الذي أكد أن "لم تكن أورينت إلا صوتاً للثورة في وجه النظام وميليشيات قسد وكل من طعن الثورة، لم تُغير أورينت خطّها التحريري لكن أنتم من غيرتم خطّ عملكم من فتح المعارك إلى فتح المعابر والمعامل".

وكانت عادت "هيئة تحرير الشام"، عبر أذرعها، للتضييق على "قناة أورينت" المملوكة لرجل الأعمال السوري "غسان عبود"، يندرج ذلك ضمن "سياسة ممنهجة" لمحاربة كل صوت يخالف توجهاتها وينتقد ممارساتها، إذ أنها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيه المؤسسة ووكالات أخرى للتضييق بوسائل عدة، والتهديد بوقف العمل.

واستخدمت الهيئة، الإعلام الرديف التابع لها، في عملية "شيطنة" لقناة "أورينت"، والتحريض عليها بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي وكروبات الأخبار، بعد حملات تصعيد إعلامية من القناة ضد ممارسات الهيئة وصل الأمر لوصف الأخيرة بـ "ميليشيات الجولاني" والتي أثارت حفيظة الهيئة واعتبرتها انحرافاً عن "خط الثورة".

وقبل أن توجد "جبهة النصرة وأخواتها" وصولاً لـ "هيئة تحرير الشام" التي يتزعمها "أبو محمد الجولاني"، كانت "قناة أورينت" بجميع منصاتها، منبراً لأبناء الحراك الثوري السوري منذ الصرخة الأولى، نقلت ولاتزال أوجاع ومعاناة السوريين بصوت عال، يتحدى الأنظمة الاستبدادية، وكل من يخطو بنهجها لتغييب صوت الحقيقة، رغم بعض النقاط التي تؤخذ على سياستها الأخيرة بالتعامل مع ممارسات الفصائل والتي تباينت من يؤيد ومن يرفض الأوصاف بحق فصائل الثورة.

وسياسة "الشيطنة" ليست وليدة اليوم، فقد اتبعتها "هيئة تحرير الشام وأخواتها" سابقاً، ضد جميع فصائل الجيش السوري الحر، وعملت ضمن حملات إعلامية ممنهجة ومدروسة، على "شيطنة" تلك الفصائل واحدة تلو الأخرى، من خلال تلفيق المعلومات والأخبار عن العمالة والتواطئ في التحرير، تمهيداً لمرحلة إنهائها تباعاً.

وفي شهر أغسطس ٢٠٢١، كان أعلن "تلفزيون أورينت"، تلقيه بلاغاً من مسؤول في "هيئة تحرير الشام"، بوقف عمل التلفزيون في مناطق سيطرة الهيئة بريف إدلب، ولاقى القرار الصادر ضد القناة حينها، موجة ردود كبيرة بين نشطاء الحراك الشعبي رافضاً لأي تضييق على العمل الإعلامي في المناطق المحررة.

وشكل تصاعد تسجيل حالات التعرض لنشطاء إعلاميين في مناطق سيطرة "هيئة تحرير الشام" تحديداً في السنوات الماضية، فضلاً عن مساعي حثيثة لتقويض تحركات النشطاء وعملهم وفق قوانين ناظمة أوجدتها المؤسسات التابعة للهيئة مؤخراً، وبات الحديث عن "سياسة ممنهجة" واضحة لمحاربة كل مخالف لها ولسياساتها، على حساب تقديم مؤسسات إعلامية بديلة ودعمها لتكون هي الصوت المراد سماعه وحده وصولاً للهيمنة على إعلام الثورة ككل وإضعاف كل صوت آخر.