نصف مليون ليرة شهرياً .. مسؤول بإعلام النظام يشكو تكلفة وصوله للعمل ● أخبار سورية

نصف مليون ليرة شهرياً .. مسؤول بإعلام النظام يشكو تكلفة وصوله للعمل

قال "حسام حسن"، المسؤول الإداري في إعلام النظام إنه كمواطن محروم من الدعم الحكومي يحتاج إلى 500 ألف ليرة شهريا للحصول على البنزين بهدف الوصول من منزله إلى عمله، وذلك في ظل تفاقم أزمة النقل والمواصلات وغلاء أسعار المحروقات بشكل كبير.

وذكر المسؤول المعروف بمواقفه التشبيحية، أنه ليس بإمكانه دفع المبلغ، مشيرا إلى عدم وجود حافلات كافية للنقل، حيث يحتاج أن ينتظر ساعتين إلى 3 ساعات، ليتمكن من الحصول على جزء من مقعد إلى جانب 3 أو 4 ركاب في حيز ضيق جدا، والأجر هو 2000 ليرة سورية ما يعادل عشرة أضعاف التسعيرة الرسمية.

مشيرا إلى أن بهذه الطريقة سيتم قطع نصف المسافة، حيث سيحتاج بعده إلى سرفيس آخر بنسخة متطابقة من المعاناة ليكتمل الوصول إلى أقرب نقطة، و"المعاناة ذاتها ستتكرر في نهاية الدوام، بشكل أكثر تعقيدا هذا الخيار يجعل الوصول إلى العمل بهذا الشكل يوميا، والعودة منه، أمرا يقترب من المحال"، وفق تعبيره.

وأضاف أن هناك اختراع اسمه "تكسي تطبيق ركاب"، أصبح اليوم أجر الراكب 6000 ليرة ، والوصول إلى منتصف المسافة، لنعود إلى رحلة الشقاء من جديد، وبمبلغ مشابه، ما يجعل الأجر النهائي للعملية شهريا حوالي 600 ألف ليرة، ولفت إلى أن الدراجة الكهربائية تحتاج إلى شحن لا يوجد كهرباء تشحنها، والدراجة الهوائية مرهقة، واختتم بقوله "أيتها الحكومة العزيزة المبجلة ماذا أفعل؟".

وفي سياق الحديث عن تفاقم أزمة النقل والمواصلات قالت مصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد إن تداعيات قرار حكومة النظام برفع أسعار البنزين بدأت تظهر منذ اليوم الأول لتطبيقه فيما يتوقع مستهلكون أن تداعيات القرار ستبرز أكثر وستظهر لتبدو واضحة وجلية مع نهاية الأسبوع.

ونقلت صحيفة محلية عن عن سائقي تكاسي قولهم إن رفع أسعار مادة البنزين المدعوم أمس الأول قد بلغ دبل ونصف عن سعره السابق 1100 ليرة مبينين أن وصول سعر المدعوم لـ2500 ليرة سيعني ارتفاعاً في أسعاره في السوق السوداء فحالياً يتم بيع الليتر بسعر 7 آلاف ليرة ما يعني أن سعره سيرتفع ليصل إلى 8500 ليرة وقد يصل إلى 10 آلاف ليرة.

في حين أصبح الانتقال مثلاً من ساحة الأمويين إلى مشفى الهلال الأحمر يصل لعشرة آلاف ليرة ومن المرجة إلى ساحة السبع بحرات 5 آلاف ليرة ومنها إلى باب توما 12 ألفاً وإلى جرمانا 20 ألفاً في حين طلب سائقو أجرة من أحد الركاب للوصول إلى صحنايا 50 ألفاً وإلى جديدة عرطوز 40 ألفاً.

وبالتوازي رفعت سيارات التكسي سرفيس أسعارها لتبلغ 4 آلاف ليرة للراكب من جرمانا إلى البرامكة وبعضها يطلب 5 آلاف على حين يطالب بعض السائقين بسبعة آلاف ليرة إلى قدسيا ويكتفي البعض بستة آلاف للراكب.

وأعلن عضو المكتب التنفيذي لقطاع النقل في ريف دمشق "عامر خلف"، عن عقد اجتماعاً لدراسة واقع النقل بحضور مدير عام المحروقات أحمد الشماط ومندوبين عن شركة جي بي إس وذلك لدراسة تطبيق نظام جي بي إس على جميع خطوط النقل في المحافظة وضبط آلية عمل هذه الخطوط ومنع تسربها وتصرفها بمادة المحروقات.

هذا وتوقع الخبير الاقتصادي المقرب من نظام الأسد "عامر شهدا"، بأن ارتفاع الأسعار بأكثر من 40% بسبب قرارات حكومة النظام التي رفعت أسعار البنزين، فيما أكد عضو المكتب التنفيذي لقطاع النقل والمواصلات "مازن دباس"، بأن تعرفة جديدة من المقرر أن تصدر قريباً، بعد رفع أسعار البنزين.

ولاقى قرار رفع سعر البنزين موجة من الاستياء والاستنكار وتداول بعض متابعي مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ يدعو لاستخدام الدراجة الهوائية، في إشارة منهم إلى أنها باتت الوسيلة التي يقوى المواطن السوري على استخدامها في ظل حكم وتسلط نظام الأسد.

ويذكر أن أجور النقل بسيارات الأجرة سجلت ارتفاعاً فلكياً بعد زيادة أسعار البنزين، حيث أصبحت أجرة الـتكاسي لأقل مسافة مقطوعة هي 6 آلاف ليرة، وتصل إلى 75 ألف، ويذكر أن رفع الأجور ضمن المحافظات لم يكن حكراً على سيارات الأجرة بل بات التنقل بين المحافظات والأرياف.