مسؤولة أممية: السوريون يحتاجون لدعم المجتمع الدولي أكثر من أي وقت مضى خلال 12 عاماً
مسؤولة أممية: السوريون يحتاجون لدعم المجتمع الدولي أكثر من أي وقت مضى خلال 12 عاماً
● أخبار سورية ٣١ مايو ٢٠٢٣

مسؤولة أممية: السوريون يحتاجون لدعم المجتمع الدولي أكثر من أي وقت مضى خلال 12 عاماً

أكدت "غادة مضوي" المسؤولة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أن 15.3 مليون شخص في جميع أنحاء سوريا، أي نحو 70% من سكان البلاد، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، لافتة إلى أن السوريين يحتاجون إلى دعم المجتمع الدولي الآن، أكثر من أي وقت مضى خلال 12 عاماً الماضية.

وقالت المسؤولة خلال إحاطة لمجلس الأمن الدولي، إن 12 مليون شخص في سوريا (أكثر من 50% من السكان) يعانون من انعدام الأمن الغذائي حالياً، بينما قد يتعرض 2.9 مليون شخص آخرين "لخطر الانزلاق إلى الجوع".

ولفتت إلى أن الزلزال فاقم الوضع الإنساني الصعب بالفعل، إذ "لا يزال أكثر من 330 ألف شخص نازحين، كما فقد آلاف آخرون إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية وسبل العيش"، وأشارت إلى أن تكلفة التعافي من الأضرار والخسائر الناجمة عن زلزال سوريا تقدر بنحو تسعة مليارات دولار، فيما تقدر احتياجات التعافي خلال السنوات الثلاث المقبلة بنحو 14.8 مليار دولار.

وكان سلط تقرير منظمة "مجموعة المأوى العالمية" (Shelter Cluster Global)، الضوء على الاستجابة الإنسانية للزلزال في مناطق شمال غربي سوريا، وخلص إلى أن هناك فجوة كبيرة في تمويل عمليات الاستجابة الإنسانية، لآثار الزلزال المدمر في المنطقة المذكورة.

ولفت التقرير، إلى أن حجم النقص بمقدار 77.5 في المئة من التمويل اللازم، لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان المتضررين من الزلزال في شمال سوريا، وبين أن عمليات الاستجابة الإنسانية في المنطقة بحاجة لتمويل لا يقل عن 120 مليون دولار، مشيراً إلى أن 27 مليوناً هو المبلغ المؤمن حتى الآن فقط.

وقدم التقرير، إحصائية تتحدث عن مقتل أكثر من 5900 شخص وإصابة نحو 11 ألفاً آخرين جراء كارثة الزلزال شمالي سوريا، وأشار إلى أن الزلزال تسبب بأضرار ودمار واسع النطاق للمباني والبنية التحتية في شمالي سوريا، "إذ انهار نحو 1900 مبنى بالكامل، في حين لحقت أضرار جزئية بأكثر من 9 آلاف مبنى".

وكانت طالبت "منظمة العفو الدولية"، في بيان لها، الأمم المتحدة بمواصلة إيصال المساعدات إلى مناطق شمال سوريا عبر معبرين، قالت إن دمشق وافقت على استخدامهما لثلاثة أشهر فقط إثر الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة.

وأوضحت المنظمة أنه "في وقت لا يزال الملايين في سوريا، الذين تضرروا من الزلزال، يعتمدون على مساعدات الأمم المتحدة العابرة للحدود، فإن على الأمم المتحدة الاستمرار بإيصالها عبر معبري باب السلامة والراعي بصرف النظر عما إذا مددت الحكومة السورية موافقتها".

من جهتها، أكدت "أروى دامون" رئيسة "الشبكة الدولية للإعانة والإغاثة والمساعدة"، أن النمط الحالي من الاستجابة الإنسانية الطارئة في شمال غربي سوريا يبقي السكان في حالة من العجز، سبق ذلك تحذيرات أطلقتها عدة منظمات محلية من ضعف الاستجابة بعد الزلزال.

وسبق أن تحدثت "منظمة اللاجئين الدولية"، عن ضعف الاستجابة الإنسانية في مناطق شمال غرب سوريا التي تعرضت لزلزال مدمر في 6/ شباط/ 2023، مؤكدة أن الاستجابة لا تزال "فاشلة وغير معقولة".

ولفتت المنظمة، إلى أن السوريين يواجهون مرحلة "أكثر قتامة"، موضحة أن الآثار الثانوية للزلزال والاستجابة غير الكافية تماماً، تمنع التعافي من إحدى أسوأ كوارث المنطقة في التاريخ الحديث.

وأوضح البيان، أن الموافقة على فتح معابر حدودية إضافية أمام عبور مساعدات الأمم المتحدة إلى شمال غربي سوريا "خطوة مرحب بها"، مستدركاً أن المعابر الإضافية لن تكون فعالة إلا إذا تم استخدامها بشكل صحيح.

وذكر البيان أن 20% من المساعدات الإنسانية وصلت شمال غربي سوريا من تركيا عبر المعابر الحدودية الإضافية، من أصل 557 شاحنة دخلت منذ 9 من الشهر الماضي، بينما عبرت بقية قوافل المساعدات من معبر "باب الهوى".

ودعت "منظمة اللاجئين الدولية"، مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة وإصدار قرار يدعو إلى وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، ومنح تفويض شامل يتيح وصول المساعدات من تركيا إلى سوريا.

وكانت قالت "اللجنة الدولية للصليب الأحمر"، في بيان، إن الناجين من الزلزال المدمر شمال غربي سوريا، يواجهون تحديات صحية "مدمرة"، جراء تفاقم الأضرار في شبكات المياه المتهالكة، ووضعها تحت "ضغط جديد يزيد المخاوف من احتمال انهيارها".

وأوضحت اللجنة، أن الزلزال تسبب في أضرار مباشرة للبنية التحتية للمياه في حلب شمال سوريا مما قلل من كفاءتها وزاد من خطر تسرب المياه الملوثة، في وقت يعتمد المزيد من الأهالي الذين فقدوا منازلهم جراء الزلزال على هذه الشبكات لتلبية احتياجاتهم من المياه.

ولفت إلى أن الزلزال دمر العديد من خزانات المياه على أسطح المنازل، ما أدى إلى مزيد من الضغط على نظام المياه، وسط انهيار أجزاء من نظام الصرف الصحي في المنطقة، ونوه إلى أن 50% فقط من أنظمة المياه والصرف الصحي تعمل بشكل صحيح في جميع أنحاء سوريا.

وقال المدير الإقليمي للشرق الأدنى والأوسط للجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا  فابريزيو كاربوني، إن "احتمال حدوث عواقب مدمرة على الصحة العامة كتأثير للضربة القاضية من الزلزال مرتفع بشكل مخيف"، وبين أن "حالة طوارئ صحية عامة جديدة مثل انتشار الأمراض المعدية ستكون كارثة للمنطقة".

وكان دعا "تيدروس أدهانوم غيبريسوس" المدير العالم لمنظمة "الصحة العالمية"، المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم من أجل المتضررين من الزلزال الذي ضرب شمالي سوريا وذلك خلال زيارة هي الأولى أجراها لمحافظة إدلب، واطلع فيها على أوضاع المتضررين هناك.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ