مركزي النظام يهاجم التجار ويقرر "التريث" باعتماد "العملة الرقمية" ويبرر: "قيد الدراسة وإزالة العقبات" ● أخبار سورية
مركزي النظام يهاجم التجار ويقرر "التريث" باعتماد "العملة الرقمية" ويبرر: "قيد الدراسة وإزالة العقبات"

هاجم مصرف النظام المركزي، التجار متهماً إياهم بالتلاعب باستخدام أدوات الدفع الإلكتروني، فيما صرح مدير أنظمة الدفع في المصرف "عماد رجب"، بأن المصرف المركزي لدى نظام الأسد قرر التريث في البدء بالعملة الرقمية، على حد قوله.

وحسب المصرف فإنّ بعض التجار يستخدمون أدوات الدفع الإلكتروني، في غير الغاية المخصّصة لها، وذلك من خلال تمرير معاملات مالية لهم ولغيرهم، وإجراء حوالات مالية بين التجار، على أنها دفعات "عبر نقاط البيع" وتسليمها نقداً للمستفيدين مقابل عمولة مالية.

واعتبر مصدر من المصرف المركزي بأن هذا التلاعب يأتي لتخليصهم من معاناة السحب اليومية، مستفيدين من قرار المصرف المركزي السماح بسحب الأموال المحولة عبر أجهزة نقاط البيع نقداً في أي وقت من دون الالتزام بسقف السحب اليومية.

وذكرت "سمر برهوم"، عضو مجلس الإدارة في المصرف أن بعض التجار يعملون كذلك على اقتطاع مبالغ إضافية من المتعاملين الراغبين بسداد فواتيرهم وثمن حاجياتهم عبر أجهزة نقاط البيع بحجج متنوعة، واعتبرت أن الاستخدام الخاطئ لأدوات الدفع الإلكتروني مخالف للقانون.

وصرح مدير أنظمة الدفع في مصرف النظام المركزي "عماد رجب"، بأن المصرف قرر التريث في البدء بالعملة الرقمية، وذكر أن هذا الموضوع توصلوا إليه بعد دراسة سابقة لإمكانية البدء بالعملة الرقمية.

وبرر سبب قرار التريث يعود إلى العديد من العوامل والاجراءات، لأن إصدار عملة رقمية يرتبط بأكثر من خيار، وأهمها خيار الإصدار النقدي أو أشكال النقد ضمن القوانين الموجودة، وقد بدأ الاهتمام بالعملة الرقمية من قبل العديد من الدول العربية، كمشروع تجريبي.

وأضاف، في تبريرات التريث بأن العملة الرقمية تحتاج إلى إجراءات تشريعية وتقانية  فإصدارها في سوريا لن يكون قريباً وفي ذات الوقت ليس بعيداً، واعتبر أن المصرف وضع العقبات إضافةً إلى الإجراءات التي من الممكن استخدامها من خلال دراسته للفكرة، بما فيها بنى تحتية ضخمة.

وكانت أصدرت الهيئة العامة للضرائب والرسوم اليوم قراراً بإلزام المكلفين بالضريبة على الدخل من فئة الأرباح الحقيقية أصحاب المهن الصناعية باستخدام آلية الربط الإلكتروني للفواتير المصدرة لتحديد الإيرادات الإجمالية لأعمالهم وأرباحهم الصافية الخاضعة لهذه الضريبة.

ووفقاً للقرار يلتزم أصحاب المنشآت الصناعية بقسمي كبار ومتوسطي الدخل المكلفين لدى مديرية مالية دمشق ومديرية مالية حلب والمكلفين أصحاب المنشآت الصناعية بالمدينة الصناعية في منطقة الشيخ نجار ومنطقة حسياء لدى مديرية مالية حمص بالربط الإلكتروني للفواتير المصدرة مع الإدارة الضريبية.

وكان أصدر مركزي النظام قراراً بإعفاء الإيداعات النقدية الجديدة للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين من سقف السحب اليومي، على أن تكون تلك الإيداعات تم قبولها بعد تاريخ نفاذ القرار 68 تاريخ 3- 4 – 2022، والذي حدد سقف السحب النقدي اليومي بمبلغ 5 ملايين ليرة سورية.

وعلّقت وزيرة الاقتصاد السابقة "لمياء عاصي"، قرار المصرف وقالت إنه تمييزي، وأقل ما يقال إنه لن يكون له انعكاس كبير على زيادة الإيداع بل سيضعف الثقة أكثر بإجراءات المركزي التمييزية، حسب منشور نشرته عبر صفحتها الشخصية على موقع فيسبوك.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد يفرض عبر المصرف المركزي التابع له إجراءات مالية تتماشى مع ممارساته في التضييق على الموارد المالية وسبق أن توعد المخالفين لتلك القرارات بملاحقتهم بتهم تمويل الإرهاب، وصرح حاكم المصرف "محمد هزيمة"، بأن "المركزي هو سيف للحق، وسيف على الباطل".