منظمة بريطانية تطلب إجراء مسح كامل للكشف عن مستودعات الأسلحة والذخائر شمال غرب سوريا ● أخبار سورية
منظمة بريطانية تطلب إجراء مسح كامل للكشف عن مستودعات الأسلحة والذخائر شمال غرب سوريا

طالبت منظمة "هالو ترست" البريطانية، في تقرير لها، بإجراء مسح كامل للكشف عن مستودعات الأسلحة والذخائر في مناطق شمال غرب سوريا، معتبرة أن ذلك من أجل إزالة مخاطر الذخائر المتفجرة، على خلفية انفجار مستودع ذخيرة قرب مخيم للنازحين في ريف إدلب الأول من حزيران 2022.

وقالت المنظمة، إن المستودع كان يحوي كمية غير معروفة من الأسلحة مثل صواريخ غراد وقذائف مدفعية، والتي أدت إلى انفجارات متتالية، ولفتت إلى أن الأشخاص الذين يعيشون في المناطق المجاورة تعرضوا للخطر، بسبب كمية كبيرة من الشظايا التي تطايرت جراء الانفجار عبر منطقة واسعة عبر بلدات مثل سرمدا وقاح.

وتحدثت المنظمة عن تضرر عدد كبير من النازحين والمخيمات النازحين جراء الانفجار، لافتة إلى إخلاء 14 مخيماً ونزوح قرابة 3500 شخص، معظمهم من النساء والأطفال، في وقت حذرت من أن وجود مخزن ذخيرة عسكرية في منطقة مكتظة بالسكان، مصدر "خطر كبير" يعرض الأهالي في شمال غرب سوريا للإصابة أو القتل.

وكان هزّ انفجار عنيف حصل ضمن مستودع ذخيرة في معسكر تابع لفصيل "فيلق الشام" أحد الفصائل في المعارضة المسلحة، والتابع لـ “الجبهة الوطنية للتحرير”، حيث يقع مستودع الذخيرة في منطقة جبلية شمال قرية بابسقا بريف محافظة إدلب الشمالي والمُحاذية للحدود السورية – التركية، تلاه انفجارات متتالية قوية هزت أرجاء المنطقة، وتبع ذلك تطاير للصواريخ والقذائف لمسافات بعيدة في المنطقة، في الأول من حزيران 2022.

وكانت لفتت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، إلى وجود عشرات المخيمات التي تؤوي نازحين من مختلف المناطق السورية، تبعد أقل من 100 متر عن سور المعسكر، من ضمن هذه المخيمات: مخيم البر، ومخيم عباد الرحمن، ومخيم الأنصار، ومخيم صلاح الدين، ومخيم باسقا.

وتركّز سقوط القذائف المُتطايرة في منطقة بابسقا، وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل الطفلة رقية حسن الحمد، من ذوي الاحتياجات الخاصة، والبالغة من العمر 12 عاماً، إثر سقوط إحدى مخلفات القذائف على منزلها الواقع ضمن مخيم البر القريب من المعسكر، كما قتل أحد عناصر المعسكر نتيجة الانفجار، في حين تسبب الانفجار وتطاير القذائف بأضرار كبيرة في العشرات من خيام النازحين.

وأشارت الشبكة إلى أن المنطقة خاضعة لسيطرة مشتركة بين فصائل في المعارضة المسلحة وهيئة تحرير الشام، وعلى الرغم من أن مقر المعسكر كان موجوداً قبل أن ينتشر حوله العديد من المخيمات، إلا أن ذلك لا يعفي القوة المسيطرة من مسؤولياتها من ضرورة نقل مخازن الأسلحة بعيداً عن مناطق أصبحت مُكتظة بالنازحين، ويجب نقل مستودع الذخيرة في أسرع وقت مُمكن، وتعويض الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الحادثة، وفق تعبيرها.