مع استمرار ملاحقة "النباشين" .. النظام ينفي ترخيص معامل خاصة لتدوير النفايات بدمشق ● أخبار سورية

مع استمرار ملاحقة "النباشين" .. النظام ينفي ترخيص معامل خاصة لتدوير النفايات بدمشق

نقلت صحيفة تابعة لإعلام النظام تصريحات إعلامية تشير إلى استمرار ملاحقة "النباشين" في حاويات القمامة في دمشق، فيما نفى مسؤول ترخيص أي معمل خاص لتدوير النفايات، علما بأن أحد الصناعيين أكد عمله في هذا المجال ضمن مع منح النظام الكهرباء ضمن خطوط صناعية 24 ساعة، لهذه المصانع.

وتحدثت الصحيفة ذاتها عن هدر حكومة الأسد ملايين الأطنان من النفايات من دون أي فائدة، حيث يبيعها النباشون لمعامل شبه مخفية قرب دمشق بمبالغ كبيرة، ويستخرج منها منتجات تستخدم لصناعات عديدة، منها حافظات غذائية وأكياس النايلون المخصصة للمواد غير الغذائية، والقضبان البلاستيكية.

وصرح صناعي بقوله إن مهنته تعتمد على ثلاث خطوات، وهي الفرز وآلة للتنقية، وأخرى للطحن والتحويل، وعن سعر المبيع، بين أن كيلو القمامة غير المفروز يباع بين الـ 1000 و1200 ليرة، والطن يعطي تقريبا 100 كيلو تالف تنتج 800 كيلو حبيبات، بحسب نظافة البضاعة، يباع الكيلو منها بين 1500 إلى 1700 ليرة نافيا أي تأثيرات على البيئة.

وقدر أن تكاليف هذه العمليات، قليلة جداً، فالكهرباء في هذه المعامل هي خطوط صناعية 24 ساعة، كما أن أجور العمال منخفضة لأن كل معمل لا يتجاوز عدد عماله 4 تقريباً، إضافة إلى أن زمن إنتاج الطن يتراوح بين يوم حتى 3 أيام حسب جودة البضائع، وهناك معامل مختصة فقط بشراء الحبيبات من دون الخوض في عمليات التكرير هذه.

وذكر الخبير الاقتصادي "شفيق عربش"، أن موضوع تدوير النفايات في غاية الأهمية والخطورة على مستوى العالم كله، وأكد عدم توافر الإمكانيات لتوليد الكهرباء من النفايات في سوريا، نتيجة تقصير الجهات المختصة في هذا الموضوع الذي كان يجب البحث فيه منذ 20 عاماً.

في حين نفى مدير المهن والتراخيص بمحافظة دمشق المهندس "عثمان رباح"، نفى وجود ترخيص لأي معمل خاص بتدوير النفايات في محافظة دمشق، وأكد أنه حتى ورشات التجميع ممنوعة، وتخضع لنظام المخالفة المعتاد بإرسال ثلاثة إنذارات ثم بعدها تشميع وإغلاق.

بينما تحدث مدير المناطق الصناعية بمحافظة ريف دمشق "أسعد خلوف"، عن وجود معمل في عدرا الصناعية لتدوير النفايات، إضافة لوجود ورشات لإعادة تدوير البلاستيك، ضمن شروط معينة، ولفت الخبير في المجال البيئي "فائز البيطار" للدور الإيجابي لإعادة التدوير، وعن ملاءمته للبيئة وانسجامه مع الحلول البيئية.

وكان كشف مدير العمل في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بحكومة نظام الأسد "محمود دمراني"، عن تحديد غرامة مالية بقيمة 2000 ليرة سورية، على نبش القمامة طفلاً كان أو بالغاً ومصادرة أدواته، بعد ما تم التعديل على الغرامات المالية على نباشي القمامة.

وحسب تصريحات "المثنى غانم"، مدير البيئة بريف دمشق في آذار الماضي فإن مهنة نبش القمامة منتشرة في كل سوريا وليس في منطقة محددة، مفضلاً تسميتها بـ "فرز للقمامة لأن العاملين فيها ينتقون المواد الممكن بيعها"، وبرر انتشارها بأنها تجارة مربحة وليس للفقر علاقة، وأكد أن "المهنة غير مرخصة ويفرض على من يزاولها غرامات مالية".

وتجدر الإشارة إلى أن العديد من الظواهر منها "نبش القمامة"، والتسول وغيرها باتت تتصاعد بشكل كبير جداً في مناطق سيطرة النظام، فيما يعمل الأخير جاهدا على استغلالها لتعليق فشله عليها تارة وجعلها مصدر لموارد موالية تارة أخرى، إذ يفرض غرامات مالية كبيرة على من يضبط بدلاً من تقديم الرعاية اللازمة وتحسين مستوى المعيشة وضبط الأسعار التي يعد نظام الأسد هو السبب الرئيسي في تفاقمها.