لجنة أممية تُحذر: سوريا تواجه موجة عنف جديدة لم تشهدها منذ عام 2020
لجنة أممية تُحذر: سوريا تواجه موجة عنف جديدة لم تشهدها منذ عام 2020
● أخبار سورية ١٢ مارس ٢٠٢٤

لجنة أممية تُحذر: سوريا تواجه موجة عنف جديدة لم تشهدها منذ عام 2020

حذرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا والتابعة للأمم المتحدة، من أن سوريا تواجه موجة عنف جديدة لم تشهدها منذ عام 2020، موشحة إن أطراف النزاع شنت هجمات ضد المدنيين والمرافق الأساسية، قد ترقى إلى جرائم حرب، "بينما تتسبب أزمة إنسانية غير مسبوقة في تفاقم اليأس لدى السوريين".

وأضاف البيان أن التوترات اشتدت بين بعض القوات الأجنبية الستة النشطة داخل سوريا منذ بداية حرب غزة، "لا سيما الإسرائيلية والإيرانية والأمريكية، ما أدى إلى زيادة المخاوف بشأن اتساع رقعة النزاع".

وقال رئيس اللجنة الدولية باولو بينيرو: "بالنظر للاضطراب الذي تشهده المنطقة، يظل الجهد الدولي الحثيث لاحتواء القتال ضمن الأراضي السورية أمرا ملحاً. في سوريا كذلك، وقف إطلاق النار مطلب عاجل".

وأضاف: "لا يمكن للشعب السوري أن يتحمل أي تكثيف لهذه الحرب المدمرة التي طال أمدها. إن أكثر من %90 يعانون حالياً من الفقر، ويشهد الاقتصاد انهياراً تاماً في ظل تشديد العقوبات"، منبهاً إلى أن الانتشار المتزايد لحالة انعدام القانون يؤدي إلى ممارسات ضارة، وإلى الابتزاز من طرف القوات والمليشيات المسلحة في سوريا.

وسبق أن قال "باولو بينيرو" رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة، إن سوريا تشهد تصعيداً حاداً في أعمال العنف، الذي يجبر الآلاف على النزوح، لكن دون أن يلاحظه أحد خارج المنطقة، وسط حجم وشراسة الصراع في غزة والمعاناة التي لا توصف للمدنيين، التي كانت سبباً في إثارة غضب العالم أجمع.

وأضاف رئيس اللجنة المعنية بسوريا، والعضوين فيها هاني مجلي ولين ويلشمان، في مقال مشترك بصحيفة "نيويورك تايمز"، أن سوريا أيضاً بحاجة ماسة إلى وقف العنف، وقالوا: "لكن بدلاً من ذلك، أصبحت الحرب المستمرة منذ أكثر من 12 عاماً هناك (سوريا) أكثر حدة، وتمتد الآن على خمس جبهات من الصراع المتعدد الأوجه".

وأكدوا أن بذل جهد دولي مخصص لاحتواء القتال على الأراضي السورية، في ظل الاضطرابات التي تعيشها المنطقة، بات "أمراً ضرورياً"، واعتبر رئيس اللجنة الدولية والعضوين فيها، أن "أكثر من عقد من إراقة الدماء يحتاج إلى نهاية دبلوماسية".

وأشاروا إلى أن "من شأن الهدنة الدائمة في غزة أن تؤدي أيضاً إلى تهدئة الوضع في سوريا إلى حد كبير، مما يقلل من التوترات بين القوى الأجنبية التي تنشط عسكرياً داخل البلاد".

وسبق أن أكد "باولو بينيرو" رئيس لجنة التحقيق الدولية الخاصة بشأن سوريا، خلال حوار تفاعلي في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أن سوريا لا تزال غير آمنة لعودة اللاجئين، وأن الحرب في سوريا لم تنته، لافتاً إلى أن "الجمود الحالي لا يطاق"، وأن "الشباب السوري يفرون (منها) بأعداد كبيرة".

ولفت بينيرو إلى أن أطراف النزاع في سوريا واصلت "ارتكاب جرائم الحرب وانتهاك حقوق الإنسان الأساسية"، وبين أن اللجنة رصدت خلال النصف الأول من عام 2023، استمرار تعرض السوريين للقتل والاختفاء والتعذيب والاحتجاز التعسفي والتهجير والاستيلاء على ممتلكاتهم من قبل سلطات دمشق وثلاث جهات فاعلة رئيسة أخرى تسيطر على ثلث سوريا، وهي قوات "قسد" الكردية و"هيئة تحرير الشام" و"الجيش الوطني السوري".

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ