اليوم العالمي للتوحد.. واقع التحديات في سوريا وحاجة متزايدة للدعم والدمج
اليوم العالمي للتوحد.. واقع التحديات في سوريا وحاجة متزايدة للدعم والدمج
● مجتمع ٢ أبريل ٢٠٢٦

اليوم العالمي للتوحد.. واقع التحديات في سوريا وحاجة متزايدة للدعم والدمج

يُحيي العالم في الثاني من أبريل اليوم العالمي للتوعية باضطراب التوحد، في مناسبة أقرتها الأمم المتحدة بهدف تسليط الضوء على حقوق الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب، وتعزيز الجهود الدولية لضمان دمجهم في المجتمع وتحسين جودة حياتهم، بما يكفل لهم حياة كريمة قائمة على المساواة والاحترام.

ما هو اضطراب التوحد؟
يُعرّف التوحد على أنه اضطراب نمائي عصبي يظهر غالباً في مراحل الطفولة المبكرة، ويؤثر على طريقة تفاعل الفرد مع الآخرين، إضافة إلى صعوبات في التواصل اللفظي وغير اللفظي، وأنماط سلوكية متكررة أو محدودة، وتختلف شدته من شخص لآخر، ما يجعل كل حالة فريدة بحد ذاتها، ويُعرف المصابون به بأنهم أشخاص لديهم طريقة مختلفة في الإدراك والتفاعل مع العالم من حولهم، وليسوا بالضرورة أقل قدرة، بل يحتاجون إلى بيئة مناسبة لفهم احتياجاتهم وتنمية مهاراتهم.

تأكيد على الحقوق والمساواة
جاء اعتماد هذا اليوم استناداً إلى اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي دخلت حيّز التنفيذ عام 2008، والتي أكدت على ضرورة تمتع جميع الأشخاص ذوي الإعاقة بحقوقهم الأساسية دون تمييز، وضمان وصولهم إلى التعليم والعمل والخدمات الصحية، باعتبارهم جزءاً أساسياً من المجتمع.

واقع التوحد في سوريا
تواجه سوريا تحديات معقدة في التعامل مع اضطراب التوحد، خاصة في ظل آثار الحرب في سوريا التي أضعفت البنية الصحية والتعليمية، حيث تعاني الأسر من نقص في مراكز التشخيص المبكر، وقلة المختصين في العلاج السلوكي والنفسي، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الرعاية، ما يجعل الحصول على الدعم المناسب أمراً صعباً لكثير من العائلات.

صعوبات اجتماعية ونقص الوعي
لا تقتصر التحديات على الجانب الطبي، بل تمتد إلى ضعف الوعي المجتمعي حول اضطراب التوحد، ما يؤدي أحياناً إلى سوء فهم الحالات أو وصمها اجتماعياً، الأمر الذي يزيد من عزلة الأطفال المصابين وأسرهم، ويحدّ من فرص اندماجهم في المجتمع.

الحاجة إلى برامج متكاملة
تبرز الحاجة في سوريا إلى تطوير برامج شاملة تشمل التشخيص المبكر، والتدخل العلاجي، والتعليم الدامج داخل المدارس، إلى جانب تدريب الكوادر التعليمية والطبية، وتقديم الدعم النفسي للأسر، بما يساعد على تحسين قدرات الأطفال وتمكينهم من الاعتماد على أنفسهم مستقبلاً.

أهمية الدمج والتمكين
يشكل دمج المصابين بالتوحد في المجتمع خطوة أساسية نحو تحقيق العدالة الاجتماعية، حيث تساهم البيئة الداعمة في تنمية مهاراتهم وقدراتهم، وتمكنهم من المشاركة في التعليم والعمل والحياة العامة، بما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويمنحهم فرصة حقيقية للإنتاج والعطاء.

دعوات لتعزيز الجهود الوطنية
تتجدد في هذه المناسبة الدعوات إلى تبني سياسات وطنية أكثر شمولاً في سوريا، تضمن حقوق المصابين بالتوحد، وتوفر خدمات متكاملة لهم، بما يتوافق مع المعايير الدولية، ويسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وتضامناً، يراعي احتياجات جميع أفراده دون استثناء.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ