حتى لا تنقص أرباحهم .. "ناشط موالي للهيئة" يدافع عن احتكار "أمراء الحرب" بإدلب ● أخبار سورية

حتى لا تنقص أرباحهم .. "ناشط موالي للهيئة" يدافع عن احتكار "أمراء الحرب" بإدلب

نشر أحد العاملين في وسائل إعلام محلية مقربة من "هيئة تحرير الشام"، منشورا عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، تضمن تبريرات ضمنية لسياسة الاحتكار التي تنتهجها "تحرير الشام"، في مناطق إدلب شمال غربي سوريا.

وحسب المسؤول السابق لمديرية الإعلام في حكومة الإنقاذ الذراع المدنية لـ"هيئة تحرير الشام"، المدعو "نجيب الخليل"، فإنّ هناك بعض ما وصفها بـ "المافيات وتجار الدم واللصوص والقتلة والمنتفعين والشبيحة والمؤيدين"، تريد "جعل إدلب سوق حرة يدخلوا إليها كل شيء في أي وقت يريدون دون رقيب أو حسيب".

واعتبر "الناشط الموالي للهيئة" أن هذا الطرح من قبل إعلام الهيئة لترويج روايتها، كما تضمن، هجوما علنيا على مساع بعض الأهالي للحصول على لقمة العيش وحاجاتهم الغذائية من مناطق أرياف حلب، نظراً إلى فرق الأسعار على مستوى المحروقات والخضار والفواكه، بشكل طفيف، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار المتصاعد.

وأضاف، "الخليل"، بأنّ تحول إدلب إلى سوق حرة في إشارة إلى حالات شراء المواد الغذائية من مناطق ريفي حلب الشمالي والشرقي، "قد تحقق مكاسب على المدى القريب ولكن انت تقتل نفسك في المستقبل وبناء دولة قوية متينة يتطلب أنظمة اقتصادية صارمة"، وفق تعبيره.

وضرب مثالاً على ذلك بقوله "تخيلوا في الدول المتقدمة يرفعوا الضرائب عن السيارات والدراجات النارية فماذا سيحصل ستصبح هناك سيارات كثيرة ولكن لا يوجد طرقات تسير عليها قد يفرح الناس بداية فالجميع يستطيع شراء سيارة ولكن سيندم الجميع فيما بعد"، على حد قوله.

وسبق أن أثار الإعلامي ذاته جدلا كبيرا وانتقادات خلال مسيرته الحافلة بالترويج لقرارات هيئة تحرير الشام، ودفعته حالة الجدل في بعض إلى حذف المنشورات التي كتبها، وبالعودة إلى المنشور الأخير حظي بعدة تعليقات تظهر إصرار صاحب المنشور على ضرورة تعويم وتلميع فكرة الاحتكار والدفاع المستميت عن "تحرير الشام" على حساب لقمة عيش السكان.

وكانت أوردت شبكة "شام" الإخبارية تقريرا مطولا تطرق إلى سطوة علاقات "الإنقاذ" الإعلامية كونها وسيلة الهيئة للتضييق على نشطاء إدلب، وذكرت من هؤلاء المدعو "نجيب الخليل" الذي يلقب نفسه بـ "أبو محمد"، وهو ذاته مقدم برنامج "وسيط الخير" أحد برامج الهيئة التي أطلقتها مؤخراً، عمل سابقاً مراسلاً لوكالة "إباء"، ذراع الهيئة الإعلامي.

هذا وقدم فريق "منسقو استجابة سوريا"، بياناً، مطلع شهر آب/ أغسطس الحالي قال فيه إن 38% من العائلات بمخيمات النازحين في شمال غربي سوريا، تعتمد على وجبة طعام واحدة يومياً، و53% على وجبتين، في سياق استمرار معاناة المهجرين قسراً في مخيمات شمال غرب سوريا.

ويستمر مسلسل احتكار أمراء الحرب لكل شيء يجلب المال دون النظر للعوائق أو الصعوبات التي ستلحق بالمدنيين أو العاملين في المجال الذي سيتم احتكاره، فمن مقالع الحجر للمطاعم والدواجن والتجارة الداخلية والمعابر والمولات الضخمة، بعد المحروقات والسكر وغيره من الخضار والفواكه والمواد الغذائية.

ويذكر أن مع حلول موسم تحضير المؤن الغذائية التي تحتاج إلى كميات من المحاصيل الزراعية ومنها البندورة والفليفلة والباذنجان وغيرها، تخرج شخصيات عديدة لتبرير الاحتكار وتطبيق ذلك على المواطنين فقط، وفي كل موسم تعيد "تحرير الشام"، تكرار هذا السيناريو تمهيدا إلى مواصلة منع دخول المواد بحجة دعم تسويق الزراعة المحلية في إدلب، إلا أن ناشطون يؤكدون بأن الغاية الحقيقية من ذلك دعم سياسة الاحتكار فحسب.

وبات مايعرف بـ "مكتب العلاقات الإعلامية للإنقاذ" أداة وذراع بطش لمكتب "العلاقات الإعلامية لهيئة تحرير الشام"، يتلقى الأوامر من مرؤوسيهم وهم شخصيات غير سورية، ويتم استخدامهم لملاحقة زملائهم والتضييق عليهم، وترهيبهم، من باب تنظيم العمل ومصلحة المحرر، إلا أنها باتت مصدر رهاب تلاحق كل من ينتقد الهيئة أو لا يوافقها أفكارها ومشاريعها.

ولطالما استغلت "هيئة تحرير الشام" العديد من الشخصيات السورية لتنفيذ مشاريعها على حساب أبناء بلدهم، ولمع أسماء الكثير من الشخصيات بأسماء وهمية، شكلت رعب كبير للنشطاء، قبل الكشف عن هوية عدد من هذه الشخصيات، والتي تدار من قبل شخصيات غير سورية نافذة في الهيئة، تستخدم كل منها عدة أسماء للظهور الإعلامي، لتتخلى عن أي اسم وفق المصلحة والرؤية وتعاود الظهور باسم جديد.