حرائق ونزوح وسط تفجيرات ضخمة .. شظايا مخازن ومضادات النظام تلاحق سكان "مصياف" ● أخبار سورية

حرائق ونزوح وسط تفجيرات ضخمة .. شظايا مخازن ومضادات النظام تلاحق سكان "مصياف"

كشفت مصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد عن حالات نزوح وفرار سجلتها قرى بمنطقة مصياف بريف محافظة حماة، وسط حدوث انفجارات متتالية ضخمة ناتجة عن مخازن أسلحة وذخائر للميليشيات الإيرانية عقب الضربات الإسرائيلية الأخيرة على مواقع لقوات الأسد وسط سوريا.

وحذرت صفحات إخبارية سكان القرى القريبة من مكان الاستهداف ودعت إلى الابتعاد عن الشرفات والنوافذ والزجاج، وأضافت، أن الانفجارات مستمرة وقد تصل الشظايا لـ "كيلومترات"، كما شددت على عدم عبور السيارات على طريق "مصياف - حماة" وطريق "مصياف - المحروسة"، وسط سوريا.

وبث صفحات إخبارية موالية مقطعا مصورا يظهر إصدار تعميم عبر مكبرات الصوت يتضمن تحذيرات في مدينة مصياف بريف محافظة حماة، من التجول في الشوارع والوقوف على الأسطح حفاظا على سلامتهم، وأوضحت مصادر أن سبب التعميم هو تطاير الشظايا الناجمة عن الانفجارات في المواقع المستهدفة بالغارات الإسرائيلية.

ونوهت الصفحات إلى حدوث أضرار مادية كبيرة جراء سقوط بعض المقذوفات في قرى طير جملة وبقراقة والكروم والوادي، ودعت إلى الإبلاغ في حال العثور عليها فبعضها غير منفجر وسط محاولات السيطرة على الحرائق نتيجة تجددها في حرش الشيخ غضبان ومنطقة الانفجار بريف حماة.

في حين طالت الحرائق مساحات واسعة من الأراضي المحيطة بالبحوث حتى طريق مصياف - المحروسة"، فيما توجهت صفحات موالية بالشكر "لمن فتح بابه أمس لاستقبال الأهالي الهاربين من المناطق القريبة للانفجارات"، وذكرت أنه لم يصدر أي أوامر بالنزوح بل اقتصر ذلك على التحذيرات من تطاير الشظايا.

وأعلن رئيس مركز حماية الغابات بمصياف "مدين علي"، اندلاع حرائق في موقع "حير عباس ومشهد علي، وداخل البحوث باتجاه الشرق في موقع غابة الصنوبر"، وأكد أن الحريق الأكبر كان داخل موقع الطلائع وهو قيد التبريد والمراقبة كونه متجدد بفعل وجود انفجارات متتالية وزعم بقاء أكثر من 20 صهريج مراقبة حتى الصباح.

هذا ولم يقتصر خطر وقوع الإصابات بين السكان على الانفجارات الضخمة المتتالية الناتجة عن الأسلحة والذخائر القريبة من المناطق السكنية فحسب، بل بثت صفحات مشاهد تظهر سقوط المضادات الأرضية تجاه تلك المناطق في حدث يتكرر مع تجدد الغارات الإسرائيلية على مواقع ميليشيات النظام وإيران.

في حين أعلنت وكالة أنباء النظام "سانا" إصابة مدنيين بجروح جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع في محيط مدينتي حماة وطرطوس غربي سوريا مساء أمس الخميس، وزعم مصدر عسكري التصدي لعدوان جوي إسرائيلي من اتجاه البحر وإسقاط معظم صواريخ العدوان الذي استهدف محيط مدينتي حماة وطرطوس.

وفي آيار/ مايو الماضي نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، صور التقطتها أقمار صناعية، تظهر دماراً كاملاً في موقع للنظام وميليشيات إيران تعرض لغارات جوية بمحيط مدينة مصياف بريف حماة وسط سوريا.

ونقلت الصحيفة عن "وكالة الاستخبارات المركزية" الإسرائيلية، أن المباني التي تم قصفها كانت مدخل أنفاق تحت الأرض، ودمرتها الغارات الجوية بالكامل، ولفتت إلى قصف المباني نفسها في شهر أيلول (سبتمبر) عام 2018 في غارة إسرائيلية، ثم أعيد بناؤها لاحقاً.

وتضم منطقة مصياف أكاديمية عسكرية ومركزاً للأبحاث العلمية، ويعتقد أنّ في المنطقة العامة حول مصياف، وجود إيراني كبير، ما أدى إلى استهدافها عدة مرات في الماضي، وفق الصحيفة.

والجدير بالذكر أن مواقع عسكرية تابعة للنظام تتعرض منذ سنوات، لقصف إسرائيلي من حين إلى آخر، في ظل استهداف لقواعد عسكرية تابعة لإيران والمجموعات الإرهابية التابعة لها، مع تكتم النظام عن خسائره نتيجة الضربات الجوية المتتابعة.