في ظل تغاضي "إسرائيلي أمريكي".. ناقلة نفط إيرانية تحمل مليون برميل تصل مرفأ بانياس  ● أخبار سورية

في ظل تغاضي "إسرائيلي أمريكي".. ناقلة نفط إيرانية تحمل مليون برميل تصل مرفأ بانياس 

قالت مصادر إعلام موالية للنظام، إن ناقلة نفط إيرانية محملة بمليون برميل من النفط الخام، وصلت إلى ميناء بانياس، ومن المقرر أن يبدأ تفريغها ستبدأ مباشرة، في ظل استمرار إيران خرق العقوبات المفروضة على نظام الأسد وتزويده بالنفط والوقود.

وأوضحت المصادر أن تلك الناقلة هي "الخامسة بعد سريان مفاعيل الخط الائتماني الإيراني"، وذلك إثر انحباس التوريدات النفطية الذي شهدته البلاد قبل ما يقارب الشهرين، وذكرت أن النظام يُعوّل على وصول المزيد من النواقل ما يعزز استقرار السوق المحلية وتغطية احتياجاتها.

وسبق أن كشفت "القناة 12" الإسرائيلية، في تقرير لها، عن توجه الولايات المتحدة الأمريكية، لتقديم تسهيلات لطهران، تتضمن نقل النفط الإيراني لدعم نظام الأسد، لكن بموافقة "إسرائيلية"، في سياق إحياء الاتفاق النووي.

وقالت القناة، إن الولايات المتحدة تجري مفاوضات سرية بشأن نقل النفط من إيران إلى سوريا، في إطار تقديم تسهيلات لإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات حول الاتفاق النووي، ولفتت إلى أن "إسرائيل" على وشك إبرام اتفاقية ثلاثية واستثنائية للغاية مع إيران والولايات المتحدة، ستنظر إسرائيل بموجبها في السماح بمرور النفط الإيراني إلى النظام.

ولفت التقرير إلى أن "إسرائيل" منخرطة بشكل جدي ونشط للغاية في هذا المسار، وستوافق على نقل النفط بشرط وجود رقابة أمريكية وشفافية إيرانية، وضمانات أن ما يمر هو النفط فقط، وليس السلاح.

وأشار التقرير إلى أن "إسرائيل" استهدفت شحنات أسلحة عبر هذا الطريق في الماضي، ووجهت من خلال ذلك رسالة وتحذيراً إلى كل من الأمريكيين والإيرانيين لإثبات أن النفط فقط يمر، وإلا فإنها لن تقف جانباً.

وسبق أن طالبت مجلة "ناشيونال إنترست"، في تقرير لها، إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بفرض عقوبات على شركات النفط الإيرانية التي تزود النظام السوري و "حزب الله" اللبناني بالوقود، في وقت تواصل إيران كسر العقوبات ومواصلة إمداد النظام بما يحتاجه من وقود.

وأوضحت المجلة أن طلبها هدفه إجبار النظام على تقديم تنازلات سياسية والخوض في الحل السياسي، وإبعاد "بشار الأسد"، عن إيران، ولفتت إلى أن إيران تزود نظام الأسد وميليشيا "حزب الله" اللبناني بنفط تبلغ قيمته ملايين الدولارات، ولفتت إلى أن ذلك يمثل انتهاكاً صارخاً للعقوبات الأمريكية وسياسة واشنطن لتأمين حل في سوريا وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

وشددت أن على الإدارة الأمريكية تصعيد الضغط الاقتصادي على الداعمين الإيرانيين للأسد، بهدف استعادة قدر من النفوذ على طاولة المفاوضات، بدلاً من إعادة تأهيل النظام السوري عبر الإهمال المتعمد لسياسة العقوبات.

واعتبرت أن فرض عقوبات على النفط الخام الإيراني والمنتج النهائي في سوريا سيكون خطوة أولى مهمة لحرمان النظام من شريان الحياة للطاقة، بالإضافة إلى إجراءات أخرى لتحفيزه على تقديم تنازلات سياسية كجزء من القرار الدولي 2254، بما في ذلك اللجنة الدستورية، الإفراج عن المعتقلين، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وأشارت المجلة في تقريرها إلى أن عقوبات "قانون قيصر" إلزامية على النظام السوري وداعميه، "لذلك فإن البيت الأبيض ملزم قانوناً بفرضها على كل من يقدم عن علم دعماً مادياً مهما للحكومة السورية".

وعارضت "أمريكا واسرائيل"، شحنات النفط الإيرانية، حيث اعتبرت أمريكا أنها ليس حلا مستداما لأزمة الطاقة في لبنان، ودعمت أمريكا إيجاد حلول أخرى غير النفط الإيراني، حيث دعمت المخطط لنقل الغاز المصري إلى لبنان عبر الأراضي السورية، على الرغم من أن قانون قيصر يمنع مثل هذه المشاريع، إلا أنها سمحت بذلك، في التفاف واضح على قرارتها بحق النظام السوري المجرم.