فصيل من "الوطني" يصدر إنذارات بإخلاء المنازل .. مناشدات لوقف تهجير عائلات بريف عفرين ● أخبار سورية

فصيل من "الوطني" يصدر إنذارات بإخلاء المنازل .. مناشدات لوقف تهجير عائلات بريف عفرين

استنكر نشطاء وفعاليات مدنية وثورية ممارسات وقرارات فصيل يتبع لـ "الجيش الوطني السوري"، التي تنص على إخلاء عدد من المنازل السكنية في قرية "كمروك"، بريف مدينة عفرين شمالي حلب، وسط مناشدات للتدخل وإيقاف عملية تهجير العائلات المهجرة من محافظة حمص إلى الشمال السوري، لا سيّما مع عدم وجود بديل ومأوى لهم.

وفي التفاصيل قال "ماهر الحسين"، رئيس مجلس محلي الرستن في تصريح لشبكة "شام"، إن مشكلة فصائلية حدثت قبل مدة ولا علاقة للمدنيين بها، أدت إلى تغييرات في المجموعة العسكرية التي تسيطر على القرية وتعيين قيادي جديد لها، ومنذ استلامه أبلغ الأهالي المهجرين المقيمين في القرية بضرورة إخلاء المنازل، بذريعة وجود عائلات لعناصر يتبعون له ويريد تسكينهم في القرية المشار إليها.

وحسب "الحسين"، عضو مجلس شورى حمص، فإنّ القيادي الجديد في "صقور الشمال"، لجأ مؤخرا إلى حيلة لخداع الأهالي وقام بتشكيل لجنة بمزاعم فصل القضايا المدنية عن الشؤون العسكرية، وتمثلت مهمتها في زيارة المنازل بدواعي الإحصاء والترميم، وتوقيع السكان على أوراق حيث تم اكتشاف أن هذه الوثائق هي عقود إيجار لمدة 6 أشهر فقط، وبشروط مجحفة.

وتظهر وثيقة صادرة عن "فرقة صقور الشمال"، عقد إيجار بين السكان من جهة و"المكتب الاقتصادي في "فرقة صقور الشمال في قطاع غصن الزيتون"، من جهة أخرى، وتم توقيع هذا العقد من قبل شريحة من السكان فيما رفض بعضهم التوقيع، ليصار إلى إصدار مذكرات تبليغ بحقهم، في سياق استمرار الضغوط عليهم وإجبارهم على إخلاء المنازل.

وتنص التبليغات الواردة إلى قسم من العائلات البالغ عددها الإجمالي 25 عائلة من مدينة الرستن بريف حمص الشمالي، وقدموا إلى الشمال السوري بعد عملية تهجير قسري في أيار/ مايو 2018، على مراجعة مقر مفرزة الشيخ روز "المعصرة"، وحملت توقيع المكتب الأمني لـ "هيئة ثائرون للتحرير".
 
وأعرب أهالي من المهجرين المهددين بالإخلاء في حديثهم إلى شبكة "شام" الإخبارية عن مخاوفهم من مضي فصيل "صقور الشمال"، بقراره دون رادع له، وقال أحد المهجرين طلب عدم الكشف عن هويته إن الفصيل خدع عدد من السكان بهذه العقود وذكر أن يوم أمس وصله بلاغ من أمنية "ثائرون"، وسط حالة من الخوف كون المقر هو عبارة عن سجن، وفق تعبيره.

ولفت في حديثه إلى أن بعد توقيع قسم من الأهالي على هذه العقود تحدث بعض الأهالي إلى قادة من الفصيل ضمن محاولات ثنينه عن هذه القرارات، حيث قال المهجرين إن ليس لديهم أي بديل عن المسكن، فكان الرد بطريقة فجّة ومستفزة أن الإخلاء سيشمل الجميع حتى من وقع العقود لمدة 6 أشهر سيتم إخراجه قبل المدة المحددة بحال اقتضت "المصلحة العامة"، ذلك وفق شروط العقد.

وقال "عبد الباسط رجب"، رئيس مكتب الحراك الثوري لمحافظة حمص إن فصيل "صقور الشمال" عمل منذ مدة على محاولات استقطاب الشباب من العائلات المهجرة، بسبب نقص في عدد عناصر الفصيل، ما دفع الأخير على مضايقة الأهالي كونهم رفضوا طلبات الانضمام إلى الفصيل، وصولا إلى قرار إخلاء المنازل، مشيرا إلى وجود جهود تسعى لدفع الفصيل بالعدول عن قراراته.

هذا وأصدرت "قيادة الثورة بالرستن"، بياناً قالت فيه إن "تصرف فصيل صقور الشمال منافي لقيم الثورة السورية المباركة التي قامت ضد الظلم والطغيان"، واستنكرت الهيئة الثورية "إرسال بلاغات إنذار بإخلاء المنازل الأكثر من عشرين عائلة من العائلات المهجرة قسرا من مدينة الرستن والقاطنين في قرية جمروك بحجة أنهم لا ينتمون للفصيل المذكور"، وفق نص البيان.