"فصائل السويداء" تُعلن استئناف حملتها لاجتثاث العصابات وتحدد هدفها ● أخبار سورية

"فصائل السويداء" تُعلن استئناف حملتها لاجتثاث العصابات وتحدد هدفها

أعلنت عدد من الفصائل المحلية في محافظة السويداء، عن نيتها استئناف حملة تفكيك واجتثاث العصابات، لكن هذه المرة في "قلب مدينة السويداء"، على حدّ وصفها، بعد أن قررت التحرك لاجتثاث العصابة التي يمثلها "مهند ورامي مزهر"، لما لهم من سجل حافل بالقتل والخطف والدعارة مع ضباط فاسدين والترويج للممنوعات.

وجاء في بيان صادر عن الفصائل: إنه "سيتم اجتثاث اولئك المجرمين بهمة شرفاء المجتمع من أبناء السويداء على اختلاف مشاربهم، والكل مدعو للمشاركة في هذا العمل"، مؤكدين أن كل من يحاول توفير الحماية للمجرمين المارقين سيتم التعامل معه على أنه واحد منهم، وكلنا ثقة بأن جبلنا الأشم منبت للأحرار والشرفاء الذين لا يقبلون الدفاع والتستر على شذاذ الآفاق.

وطالب البيان، أهالي مدينة السويداء، ليكونوا عوناً "لأمر الدين والأخلاق والمجتمع في تفكيك العصابات الإجرامية والالتزام ببياناتهم السابقة ذات الصلة برفع الغطاء عن المجرمين حتى ننعم جميعنا بالأمن والاستقرار ويعود الجبل إلى سابق عهده فلن نسمح بعد اليوم بوجود القتلة والمارقين بيننا".


ووصف البيان الأحداث الاخيرة، "بانتفاضة شرفاء الجبل، التي انطلقت باسم كل حر شريف عاش وتعب وربى وتربى على المعروف والعمل الأصيل مستمرة لاجتثاث من عاث فساداً في هذا الجبل الشريف  من قتل وخطف وسرقة واغتصاب وهتك حرمات البيوت وإدخال كل ما هو ممنوع على عاداتنا وتقاليدنا".


ويتزعم "مهند ورامي مزهر"، عصابة إجرامية، كانت ترتبط عضوياً بعصابة راجي فلحوط، التي تم القضاء عليها قبل شهرين، بانتفاضة شعبية، وتطال "مهند ورامي" اتهامات بالمسؤولية عن انتهاكات جسيمة من عمليات قتل وخطف وإتجار بالبشر.

 


وسبق أن أعلنت "حركة رجال الكرامة" في بيان رسمي، إطلاق حملة عسكرية لملاحقة متزعمي العصابات الإرهابية في بلدة قنوات، على خلفية إخلاء سبيل متزعمي إحدى أخطر تلك العصابات "سليم حميد" قائد "قوات الفهد" المرتبط بشعبة المخابرات العسكرية التابعة للنظام.


وفي أواخر تموز/ 2022، انفجرت انتفاضة مسلحة، انطلاقاً من مدينة شهبا وريفها، شمال محافظة السويداء، ضد الجماعات المحلية المسلحة المرتبطة بشعبة المخابرات العسكرية. شاركت الفصائل المحلية منها رجال الكرامة، ولواء الجبل، في الاشتباكات إلى جانب أهالي شهبا، ليتم القضاء، خلال يومين، على أخطر الجماعات الأمنية المسلحة، التي كانت تعرف بقوات الفجر.


وكانت حاولت الفصائل المحلية بعد الانتفاضة، التي شاركت فيها، استكمال الحملة ضد الجماعات المسلحة، المرتبطة عضوياً بقوات الفجر، والمدعومة من شعبة المخابرات العسكرية، لتنفذ الفصائل عمليات أمنية محدودة، تم خلالها اعتقال بعض اعضاء العصابات، وفي نفس الوقت، تم الإعلان عن تسويات مع بعض تلك الجماعات الأمنية.


ورغم ما أنجزته انتفاضة أهالي السويداء، من ردع للجماعات المسلحة المتورطة بانتهاكات فظيعة، انعكست بشكل واضح على الواقع الأمني، الذي شهد تحسناً ملحوظاً، من حيث انخفاض عمليات الخطف، وسرقة السيارات، لكن الفصائل التي تصدرت المشهد، يبدو أنها لم تتوصل حتى اليوم، إلى آلية فعالة، للبناء على نتائج الانتفاضة.