بيان لهيئات تركية تفضح واقع مراكز احتجاز اللاجئين السوريين وترحيلهم باسم "العودة الطوعية"
بيان لهيئات تركية تفضح واقع مراكز احتجاز اللاجئين السوريين وترحيلهم باسم "العودة الطوعية"
● أخبار سورية ٢٦ يناير ٢٠٢٣

بيان لهيئات تركية تفضح واقع مراكز احتجاز اللاجئين السوريين وترحيلهم باسم "العودة الطوعية"

أصدر محامون أعضاء في لجنة حقوق اللاجئين والهجرة (اللجنة الملحقة بنقابة المحامين في ولاية Gaziantep) بياناً، حول واقع اللاجئين السوريين في مركز الترحيل Oğuzeli، تحدث البيان عن جملة من القرارات والسلوكيات المفروضة على اللاجئين السوريين من قبل إدارة وعناصر المركز، وصفتها اللجنة بأنها "إنتهاكات في ميدان حقوق الإنسان واللاجئين".

وقالت المحامية Nazlı Göbek رفقة عددٍ من زملائها المحامين تواجدوا أمام مبنى المحكمة، وقرأت بدورها البيان الذي وثّق جوانب الإنتهاكات التي يتعرض لها اللاجئون السوريون في مركز الترحيل، وسرد سلسلة حوادث تعرض لها لاجئون سوريون في المركز، تم إلزامهم وإجبارهم (بالإكراه) على التوقيع على أوراق العودة الطوعية".

وجاء في البيان: " تم نقل اللاجئين السوريين بشكل جماعي من مركز الترحيل Oğuzeli إلى مركز الإيواء المؤقت Apaydın في ولاية Hatay "، وأضاف: " قمنا بمشاركة إفادات وشهادات اللاجئين السوريين مع باقي أعضاء لجنة حقوق اللاجئين والهجرة ومع نقابة المحامين في Gaziantep ".

وأوضح أنه "في 13 من شهر كانون الثاني الراهن، قام عدد من الزملاء المحامين بمراجعة مركز الإيواء المؤقت Apaydın، بدايةً لم يُسمح لهم بالدخول، لكن بعد نقاش ٍ مع مدير المركز و بعد إصرارهم على الدخول قاموا بإدخالهم، وذلك بعد انتظارٍ أمام باب المركز لأكثر من نصف ساعة " .

ووفق البيان: "أكّد اللاجئون السوريون في مركز الإيواء المؤقت، أنّ عناصر المركز أجبروهم وألزموهم على التوقيع على أوراق لا يعرفون ماهيتها، ولدى سؤال اللاجئين عن تلك الأوراق، كانت إجابات عناصر المركز بأنها أوراق ملحقة بملف كل لاجئ".

ولفت إلى أن "اللاجئون السوريون أكّدوا بأنً عناصر المركز قاموا بإخفاء بيانات الأوراق، ولم يسمحوا للاجئين سوى برؤية أماكن التوقيع، و تم إجبارهم (بالإكراه) على التوقيع، دون أن يعلموا نص أو ما تضمنته تلك الأوراق".

وبين أن "بعض اللاجئين تمكنوا من قراءة ومراجعة فحوى تلك الأوراق، وعندما علموا أنّها أوراق العودة الطوعية، رفضوا التوقيع عليها، لكنهم بعد رفضهم التوقيع تعرضوا للضرب من قبل عناصر المركز، وأُجبروا (مكرهين) على التوقيع عليها".

وأضاف البيان أن "عناصر المركز قاموا بتهديد اللاجئين السوريين، وحذروهم من الإفصاح أو الحديث عن تعرّضهم لاعتداءٍ لفظيٍ أو جسديٍ، الأمر الذي دفع ببعض اللاجئين للتوقيع على أوراق العودة الطوعية بدافع الخوف والخشية من تهديد عناصر المركز".

وتحدث عن "جمع مجموعة من اللاجئين السوريين في ساحة المركز، و قاموا بتصويرهم بمقاطع مرئية (فيديو)، أثناء تصويرهم وجه إليهم أحد عناصر المركز سؤالاً: هل تودون الذهاب إلى سوريا، فأجاب اللاجئون ( لا )، فقام عناصر المركز بإعادة التصوير، وطلبوا من اللاجئين الإجابة على السؤال ب (نعم) ، وذلك تحت التحذير و التهديد من قبل عناصر المركز".

ونوه إلى أن "الغرف أو الوحدات السكنية التي يتواجد فيها اللاجئون السوريون، غير ملائمة لظروف الشتاء والبرد، ولا توجد بها أجهزة تدفئة، ولا حمامات، وهي صغيرة المساحة، لا تراعي شروط التهوية الصحية، ولا تتوافق مع بيئة تحترم كرامة الإنسان".

تجدر الإشارة، إلى أنّ TİHEK هيئة حقوق الإنسان والمساواة التركية (هيئة حكومية)، كانت قد تقدمت في شهر تموز من العام الماضي بشكوى ضد مركز الترحيل Oğuzeli، وذلك بعد توثيقها تعرض لاجئين سوريين لإعتداءات لفظية وجسدية من قبل (بعض) موظفي المركز.

ولفت البيان إلى تصريح İsmail Çataklı نائب وزير الداخلية التركي، بأنّه " لن يتم منح بطاقة الحماية المؤقتة بشكل مباشر للسوريين من الآن فصاعداً، سنأخذهم إلى المخيمات، ونحقق معهم، و نقيّم أوضاعهم، ونقرر إن كانوا بحاجة إلى شملهم في نظام الحماية المؤقتة أم لا"، موضحاً أن المخيمات أو مراكز الإيواء المؤقتة هي مراكز يتم فيها دراسة / إعادة تقييم أوضاع السوريين الذين لا يمتلكون بطاقة الحماية المؤقتة (الكملك) .

لكن وفق البيان، فإن رئاسة الهجرة (كعادتها) خرجت عن نص القرار وناقضت كل جزئياته، وباتت تُغرق المخيمات ومراكز الإيواء المؤقتة باللاجئين السوريين المقيّدين بصيغة رسمية في نظام الحماية المؤقتة (يمتلكون كملك)، وغدت تلك المخيمات والمراكز أشبه بمراكز احتجاز (جماعية).

من بين تلك المراكز، مركز الإيواء المؤقت Apaydın ، و الذين يتواجد فيه قرابة 500 - 600 لاجئ سوري ( معظمهم يمتلك بطاقة الحماية المؤقتة)، وقد قامت رئاسة الهجرة قبل أيام بترحيل قرابة 44 لاجئاً سورياً كانوا من نزلاء المركز، فيما ينتظر البقية المصير ذاته خلال الأيام المقبلة.

وتحدث الحقوقي "طه الغازي" عن وجود لاجئين سوريين متواجدين في المركز ومن خلال التواصل معهم، أكدّوا على توقيعهم في مركز Oğuzeli على أوراق (إنتهاء الإيقاف الإداري) و حصولهم على قرارات براءة من المحكمة على قضايا سابقة كانوا أطرافاً فيها، لكن و بالرغم من ذلك تم نقلهم إلى مركز Apaydın و إجبارهم (بالإكراه) على التوقيع على أوراق العودة الطوعية.

وتسعى العديد من المنظمات الحقوقية التركية، وهيئات حقوقية دولية، ونقابة المحامين في عنتاب، وكوادر حقوقية ذات شأن في قضايا اللاجئين السوريين، لإيقاف عملية ترحيل اللاجئين السوريين المتواجدين في مركز الإيواء المؤقت (ولا سيما ممن يمتلكون بطاقات الحماية المؤقتة)، وفق ما أكد الحقوقي "طه الغازي".

في المقابل، طالب الغازي، مؤسسات المعارضة السورية، الهيئات والمنظمات واللجان الملحقة بها، إن كانت (عاجزة) عن تدارك واقع اللاجئين السوريين في هذه المراكز، فيتوجب عليهم أن يكونوا في عون العائلات والأسر التي بقيت دون معيلٍ (وهذا أضعف الإيمان بالنسبة لتلك المنظمات والهيئات واللجان) وفق تعبيره.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ