بتهمة "التقليل من هيبة المخفر".... "تحرير الشام" تعتقل ناشطاً غربي حلب  ● أخبار سورية

بتهمة "التقليل من هيبة المخفر".... "تحرير الشام" تعتقل ناشطاً غربي حلب 

قالت مصادر محلية لشبكة "شام" الإخبارية، إن قوى أمنية تابعة لـ "هيئة تحرير الشام"، اعتقلت ناشطاً ثورياً من ريف حلب الغربي، بعد منشور "ساخر"، انتقد فيه تبدلات "الهيئة" في مواقفها بين الماضي والحاضر، لاسيما تجاه الأقليات، بتهمة "التقليل من هيبة المخفر"

وأوضحت المصادر أن أمنية الهيئة، اعتقلت الناشط الثوري "مصطو العمر" بريف حلب الغربي، بعد تناوله في منشور "ساخر"، قضية السماح لأبناء الطائفة المسيحية إقامة قداس لهم في مناطق تواجدهم غربي إدلب، بعد سلسلة الانتهاكات التي تعرضوا لها سابقاً، في إشارة لتحولات الهيئة.

والشاب - وفق نشطاء - من أوائل الثائرين بوجه نظام الأسد منذ بدايات عام 2011 ومن المؤسسين لكتائب الجيش الحر في منطقة الأتارب وقد تعرض لعدة إصابات في جسده، ترك العمل العسكري وانتقل للمجال الطبي والمدني بعد قيام هيئة تحرير الشام بضرب فصيل جيش المجاهدين.

وكان احتفى الإعلام الرديف التابع لـ "هيئة تحرير الشام" على نحو واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي يوم أمس الاثنين، بإقامة من تبقى من أبناء الطائفة المسيحية بإدلب، بعيد "القديسة آنا" في قرية اليعقوبية بريف إدلب الغربي، أثار ذلك ردود فعل متباينة حول التحول الجذري في سياسة "الهيئة" ورديفها تجاه الأقليات، المتزامن مع تغييرات في سياسة رأس الهرم بالهيئة.

وتداول الإعلام الرديف للهيئة "عبر قنوات وشبكات وصفحات بأسماء مختلفة"، صوراً وتسجيلات مصورة لافتتاح كنيسة "القديسة آنا" في قرية اليعقوبية بمشاركة أهالي قرى اليعقوبية والجديدة والقنية، والذين لايتجاوز عددهم مئتي شخص، يقيمون في تلك القرى.

وتعرضت أملاك الطائفة المسيحية لانتهاكات جسمية وكانت تندرج في سياق الغنائم للهيئة وفصائل متشددة أخرى، والتي بسطت سيطرتها على منازلهم وأملاكهم لاسيما في مدينة إدلب، فيما بقيت عدة عائلات في منازلها وحصلت على الأمان دون أن يتعرض أحد لها في قرى ريف جسر الشغور، مع تقييد نشاطهم الديني بشكل كبير.

وكانت نشرت شبكة "شام" مؤخراً، تقريراً بعنوان ""الجولاني والأقليات" .. استثمار لمصلحة أم اعتذار عن تاريخ أسود"، لفت إلى أن تاريخ "الجولاني" المؤسس الأول لـ "جبهة النصرة" وصولاً لقيادة "هيئة تحرير الشام"، يعج بتاريخ أسود، تُثقله انتهاكات كبيرة بحق "الأقليات الدينية" في سوريا، والتي اعتبرت كعدو من وجهة نظر شرعية، وشاع اسمهم بـ "النصارى" على ألسنة قادتهم وأمرائهم، فاستبيحت أملاكهم وأرزاقهم وطردوا من مناطقهم.