من هي السيدة الوحيدة التي ظهرت في لقاء الإعلاميين مع الرئيس أحمد "الشرع".. ؟
أثار حضور سيدة وحيدة في لقاء السيد أحمد الشرع رئيس الجمهورية، مع عدد الإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني، موجة من الجدل والتساؤلات حول شخصيتها وأسباب اختيارها للمشاركة في هذا اللقاء دون غيرها، وسبب عدم تمثيل أكبر للصحفيات والناشطات في هذه اللقاء الذي ناقش مختلف القضايا الخدمية والاقتصادية والسياسية.
رغم عدم وجود مبررات من قبل القائمين على الدعوات للنشطاء والصحفيين حول عدم تمثيل المرأة في هذا اللقاء، إلا أن حضور سيدة فقط أثار بعض الانتقادات من الناشطات والصحفيات أنفسهم لتغيبهن، حيث رأى عدد منهن أن مثل هذه الاجتماعات كان ينبغي أن تشهد تمثيلاً نسائياً أوسع، وليس الاكتفاء بحضور سيدة واحدة فقط، بما يضمن إبراز دور المرأة ومشاركتها في الحوارات العامة.
شبكة شام الإخبارية، استطاعت الوصول إلى "وصال ابراهيم العيسى" المنحدرة من محافظة الرقة التي حضرت اللقاء، وهي خريجة علوم طبيعية من جامعة الفرات، وعملت سابقاً في مجال التعليم، كما شاركت في العمل مع منظمات المجتمع المدني في عدة مجالات، من بينها التوعية بحقوق النساء والتدريب والمناصرة.
قالت وصال في حديثها لشبكة "شام" إنها تلقت الدعوة على أساس أن اللقاء سيشهد حضور ممثلين من مختلف المحافظات، وتوقعت وجود عدد جيد من النساء، لكنها تفاجأت عند الحضور بأنها كانت السيدة الوحيدة بين المشاركين، مؤكدة أنها لا تعرف الأسباب وراء ذلك.
وأضافت أن الدعوات والترشيحات جرى توجيهها من كل محافظة على حدة، مرجحة أن يعود الأمر إلى المكاتب المحلية التي رشحت الأسماء، مشيرة في ذات الوقت إلى أنه كان من المفروض أن تقوم كل محافظة بترشيح امرأة ورجل.
وأكدت السيدة "وصال" أن مشاركة الناشطات في هذه اللقاءات والاجتماعات العامة تُعدّ مهمة جداً، إذ إن المرأة السورية كانت حاضرة منذ بدايات الثورة، بدءاً من المظاهرات الأولى، وصولاً إلى مختلف مراحلها، حيث لعبت أدواراً متعددة شملت العمل الطبي والمشاركة في الحراك السياسي داخل المجالس المحلية، إلى جانب تحمل تبعات القصف والاعتقال والتضحيات التي فرضتها الظروف الصعبة.
وأشارت في حديثها لـ "شام" إلى ضرورة أن يكون للمرأة حضور واضح في اللقاءات والاجتماعات العامة، نظراً لوجود ناشطات ومثقفات وسياسيات سوريات يمتلكن مستوى عالياً من المسؤولية والقدرة على تمثيل محافظاتهن والبيئات التي ينحدرن منها.
وعن عملها، بينت أن لها نشاطات ومشاركات خلال الثورة السورية، إلا أنها كانت تتم بصمت بسبب الظروف الأمنية، خاصة بعد سيطرة تنظيم (داعش) على مناطقهم، ثم لاحقاً وجود قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في المنطقة.
وفيما يتعلق باللقاء، وصفت أجواءه بأنها كانت مفعمة بالاحترام وكرم الضيافة، حيث حضره عدد من الوجوه الثورية المعروفة من الإعلاميين، مع تمثيل من غالبية المحافظات في سوريا.
وأضافت أنه جرى خلال اللقاء تناول عدة موضوعات مهمة، من بينها الظروف الاقتصادية التي شهدها الشعب السوري بعد أكثر من عام على التحرير، إضافة إلى هموم الشارع السوري وارتفاع الأسعار، لا سيما أسعار الكهرباء والمحروقات، إلى جانب مناقشة واقع الخدمات العامة، شفافية الدولة بالتعامل مع القضايا.
كما جرى التطرق إلى الحرب الدائرة حالياً في المنطقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وإيران، وتأثيرات ذلك المحتملة على الأوضاع في سوريا، إضافة إلى مناقشة الملف الأمني وما يتعلق بالاتفاقات الأمنية بين سوريا وإسرائيل، إلى جانب استعراض آخر التطورات المرتبطة بهذا الملف.
وأشارت وصال في ختام حديثها إلى أن عقد لقاءات جماعية من هذا النوع مهم جداً في هذه المرحلة، خاصة أنه يعكس قرب السلطة من الشعب ومن الإعلاميين الذين يتواصلون بشكل دائم مع مختلف فئات المجتمع، وأضافت أنها لاحظت فرحة لدى الناس بوجود من يستطيع نقل مشكلات كل محافظة، وشعرت من خلال ردود الفعل بأهمية هذه اللقاءات.