التعليم العالي تؤكد اعتماد الشهادات الخاصة ومساواتها بالشهادات الحكومية
أصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تصريحًا موجّهًا إلى طلاب الجامعات الخاصة في عموم البلاد، أكدت فيه أن جميع الشهادات والوثائق الأكاديمية الصادرة عن الجامعات السورية الخاصة المرخّصة أصولًا تُعد وثائق رسمية معتمدة، طالما تم تصديقها من قبل الوزارة وفق الأصول القانونية المعتمدة.
وأوضحت الوزارة أن هذه الشهادات تتمتع بالقيمة القانونية والأكاديمية ذاتها التي تتمتع بها الشهادات الصادرة عن باقي مؤسسات التعليم العالي في الجمهورية العربية السورية، مشددة على أن اعتمادها يتم وفق الإجراءات الرسمية المعتمدة لدى الجهات المختصة.
وبيّنت الوزارة أن الوثائق الأكاديمية الصادرة عن الجامعات الخاصة، بعد استكمال إجراءات تصديقها لدى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومن ثم لدى وزارة الخارجية والمغتربين، تُعد وثائق رسمية معترفًا بها وفق الأصول المتبعة في التصديق الدولي للوثائق الرسمية، ويمكن اعتمادها في مختلف دول العالم أسوةً بباقي الشهادات الصادرة عن الدولة السورية.
وفي هذا السياق، أكدت الوزارة أن حقوق طلاب الجامعات الخاصة الأكاديمية محفوظة بالكامل، مشيرة إلى حرصها على ضمان تكافؤ الفرص بينهم وبين أقرانهم في الجامعات الحكومية دون أي تمييز، سواء في متابعة الدراسات العليا أو في مختلف المسارات العلمية والأكاديمية.
كما طمأنت الوزارة الطلبة داخل سوريا وخارجها بأنها تتابع هذا الملف باهتمام كبير، وتعمل بصورة مستمرة على صون حقوقهم الأكاديمية وضمان الاعتراف الكامل بشهاداتهم ووثائقهم المصدّقة أصولًا، بما يعزز الثقة بمؤسسات التعليم العالي السورية ويحافظ على المكانة العلمية لخريجيها.
وجددت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في ختام تصريحها تأكيد التزامها بحماية حقوق الطلبة والخريجين، وتعزيز مكانة الشهادة السورية، وضمان الاعتراف بها وفق الأطر القانونية والأكاديمية المعتمدة.
وأعلن مجلس التعليم العالي دمج كليات ومعاهد جامعة الشرق مع جامعة الفرات – فرع الرقة، واعتبار الشهادات الصادرة عنها معادلة لنظيراتها في الجامعات السورية، في خطوة تهدف إلى توحيد المرجعيات الأكاديمية وضمان الاعتراف الرسمي بالمخرجات التعليمية.
وقرر المجلس تسوية أوضاع العاملين الإداريين والتعاقد معهم أصولاً وفق الأنظمة النافذة، وتسوية أوضاع أعضاء الهيئة التعليمية التدريسية والفنية والتعاقد معهم بحسب الأسس المعتمدة في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إضافة إلى تسوية الأوضاع الأكاديمية والإدارية للطلبة والكوادر بما يضمن حقوقهم واستمرارية مسيرتهم التعليمية دون انقطاع.
وفيما يخص فروع جامعة غازي عنتاب، أقر المجلس اعتماد كلياتها ومعاهدها في مواقع عملها الحالية ككليات تابعة لجامعة حلب، واعتماد الخطط الدراسية واللوائح الداخلية المطبقة فيها، واعتبار الشهادات الصادرة عنها معادلة، مع السماح لخريجيها بالتقدم إلى مفاضلات الدراسات العليا، والعمل على توقيع مذكرة تفاهم لاستمرار التعاون العلمي.
كما وافق المجلس بشأن جامعة العلوم الصحية والمعهد العالي للخدمات الصحية على تسوية أوضاع العاملين واعتبار الشهادات الصادرة عنها معادلة، واعتماد الخطط الدراسية المعتمدة فيها، ونقل طلاب الطب البشري إلى الكليات المماثلة في الجامعات السورية، ونقل طلاب المعهد إلى المعاهد الطبية والصحية الخاضعة لإشراف المجلس الأعلى للتعليم التقاني بما يتوافق مع اختصاصاتهم.
وإلى جانب ذلك، أقر المجلس إحداث وافتتاح برامج دراسات عليا للتأهيل والتخصص في عدد من الجامعات الخاصة السورية، وافتتاح كليتي الهندسة المعلوماتية والهندسة المعمارية في جامعة الفرات، على أن يُعلن تباعاً عن التفاصيل التنفيذية عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
وأصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مجموعة واسعة من القرارات التنظيمية والتعليمية، في خطوة تهدف إلى تطوير قطاع التعليم العالي وضبط جودة مخرجاته، مع التوسع في التسهيلات المقدمة للطلاب السوريين داخل البلاد وخارجها.
هذا و تعكس هذه القرارات توجهاً حكومياً لإعادة هيكلة منظومة التعليم العالي بما يحقق الجودة الأكاديمية، ويدعم مبدأ العدالة، ويُخفف الأعباء المالية عن الطلاب، مع خطوات جادة نحو تحسين البيئة التعليمية والبحثية في الجامعات السورية.
ودخلت 6 جامعات سورية للمرة الأولى في تاريخها ضمن تصنيف "التأثير" العالمي لعام 2025 الصادر عن صحيفة "التايمز" البريطانية، الذي يُعنى بقياس مدى التزام الجامعات حول العالم بأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة.