بمشاركة دولية .. "الشبكة السورية" تُنظم فعالية بعنوان "سد الفجوة: السعي لتحقيق المساءلة في سوريا" ● أخبار سورية

بمشاركة دولية .. "الشبكة السورية" تُنظم فعالية بعنوان "سد الفجوة: السعي لتحقيق المساءلة في سوريا"

تعقد "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، يوم غد الجمعة 23/ أيلول/ 2022، فعالية بمشاركة ستة من دول العالم، على هامش الدورة 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بعنوان "سد الفجوة: السعي لتحقيق المساءلة في سوريا" 

وسيتناول الحدث "العدالة والمساءلة" في السياق السوري ويستطلع كيف يمكن للمجتمع الدولي استنباط طرق إضافية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والتجاوزات، وخاصة النظام السوري وحلفائه.

ويركز الحدث على عدد من الأسئلة، أبرزها "أثر القضايا المرفوعة بموجب الولاية القضائية العالمية الأخيرة على الجهود الرامية إلى تعزيز المساءلة، والطرق الأخرى التي يمكننا من خلالها تعزيز المساءلة خارج نطاق الملاحقات الجنائية، وكيف يمكننا تعزيز فعالية الأدوات القائمة في محاسبة نظام الأسد وأطراف النزاع الأخرى؟ وكيف يمكن للعقوبات المفروضة على النظام السوري أن تعزز المساءلة".

أيضاً ستناول الفعالي "كيف يؤثر ضغط حملة المساءلة المستدامة على مشاركة نظام الأسد وحلفائه في العملية السياسية متماشياً مع قرار مجلس الأمن رقم 2254؟، وكيف يمكن لمنظمات المجتمع المدني والضحايا والناجين العمل مع الآليات الوطنية والدولية لتعزيز جهود المساءلة؟، وكيف يمكننا ممارسة ضغط إضافي على الدول والأفراد والشركات التي تدعم إعادة تأهيل نظام الأسد من أجل تعزيز المساءلة؟".

وسيشارك في الجلسة التي ستديرها "إيما بيلز"، مستشارة أولى في المعهد الأوروبي للسلام، كلاً من "إيثان غولدريتش، نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، وزارة الخارجية الأمريكية، مارسيل دي فينك، نائب وزير الخارجية الهولندي، بريجيت كورمي، مبعوثة فرنسا الخاصة بشأن سوريا، ستيفان شنيك، المبعوث الألماني الخاص إلى سوريا، جوناثان هارغريفز، الممثل الخاص للمملكة المتحدة إلى سوريا".

أيضاص من المشاركين "جيس داتون، المدير العام لمكتب الشرق الأوسط في الشؤون العالمية الكندية، لينيا أرفيدسون، لجنة التحقيق الدولية في سوريا (COI)، كينيث روث، المدير التنفيذي السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش، حلا هزاع، مديرة منظمة ناجيات سوريات، محمد العبد الله، المدير التنفيذي للمركز السوري للعدالة والمساءلة، رائد الصالح، مدير الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، فضل عبد الغني، المدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان"

وقالت الشبكة في بيان الفعالية، إن رد نظام الأسد على مطالب الشعب السوري الذي خرج محتجاً، قبل قرابة أحد عشر عاماً بشجاعة وسلمية، للمطالبة بالحرية والإصلاح السياسي وحكومة تراعي حقوق الإنسان، جاء بعمليات قتل خارج نطاق القانون واعتقالات تعسفية واختفاء قسري وتعذيب وعنف جنسي وجنساني وتهجير قسري وهجمات بالأسلحة الكيميائية.

وتحدثت الشبكة عن عدد لا يحصى من الانتهاكات والفظائع الأخرى التي تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وعلى الجانب الآخر، ارتكبت، ولا تزال ترتكب، أطراف أخرى في النزاع، من بينهم داعش وجميع فصائل المعارضة المسلحة، تجاوزات وانتهاكات ضد الشعب السوري. ولا يزال كل من وحشية نظام الأسد المتواصلة ورفضه للعملية السياسة يشكلان حاجزاً أمام أي حل سلمي مطروح للأزمة السورية.

ووفقاً للشبكة السورية لحقوق الإنسان، قتل نظام الأسد ما لا يقل عن 200,416 مدنياً، من بينهم 22,951 طفلاً، بينما هناك نحو 111,907 شخصاً لا يزالون مختفين قسرياً منذ اندلاع النزاع. وحسب ما أكدته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ساهمت هذه الانتهاكات والتجاوزات، إلى جانب منع النظام للمساعدات الإنسانية، في التهجير القسري لما يقرب من نصف سكان سوريا قبل الحرب – مع وجود 6.9 مليون نازح داخلياً و6.8 مليون لاجئ. 

وتعد الجهود المتواصلة التي تبذلها المحاكم الوطنية للتحقيق في الجرائم ضمن ولايتها القضائية والمرتكبة في سوريا هي خطوات مرحب بها نحو تحقيق المساءلة وإدانة مسؤولي مخابرات النظام بارتكابهم جرائم ضد الإنسانية في قضايا تاريخية.

كما أن الدعم الدولي الذي تحظى به لجنة التحقيق الدولية المستقلة والآلية الدولية المحايدة والمستقلة أدى إلى تعزيز المساءلة عن الانتهاكات والتجاوزات في سوريا، إذ يشمل ذلك بدوره دعم المنظمات، التي يقود العديد منها سوريون، في جمع الأدلة وتوثيق الفظائع والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي المرتكبة في سوريا.

وأكدت الشبكة أن السعي لتحقيق المساءلة والعدالة أمر أساسي من أجل بناء الثقة في العملية السياسية التي دعا إليها قرار مجلس الأمن رقم 2254، وضمان السلام المستقر والعادل والدائم الذي يحتاجه السوريون ويستحقونه. 

ولفتت إلى أن المساءلة تتجاوز الجهود الرامية إلى دعم عمليات العدالة الجنائية. وهناك العديد من الخطوات التي يمكن اتخاذها بالتوازي مع هذه التحقيقات والقضايا لتعزيز المساءلة عن مجموعة واسعة من الفظائع المرتكبة في سوريا. 

وعلى سبيل المثال، فإن معاقبة الأفراد الضالعين في التجاوزات والانتهاكات ضد حقوق الإنسان؛ رفض الجهود الرامية إلى إعادة تأهيل نظام الأسد الوحشي، وتوضيح مصير عشرات الآلاف من المفقودين أو المحتجزين تعسفياً في سوريا ومكان وجودهم تعتبر جميعها طرقاً لتعزيز المساءلة.