بدواعي مكافحة الأدوية المهربة .. جمارك النظام تشن حملة على صيدليات دمشق ● أخبار سورية

بدواعي مكافحة الأدوية المهربة .. جمارك النظام تشن حملة على صيدليات دمشق

نفذت عدة مفارز تابعة لجمارك نظام الأسد حملة موسعة طالت العديد من صيدليات دمشق خلال الفترة الماضية، بدواعي مكافحة الأدوية المهربة، وفقا لما نقلته وسائل إعلام تابعة للنظام عن مصدر في الجمارك "لم تسمه"، دون تحديد حجم المصادرات وعدد الصيادلة الموقوفين والغرامات التي نتجت عن الحملة.

وعزا المصدر سبب هذه الحملة هو مبالغة الصيدليات في عرض ومبيع الأدوية المهربة وأن بعض الصيدليات وصل بها الأمر لعرض الأدوية المهربة في واجهات الصيدليات بينما اعتبر العديد من الصيادلة أن حجم الأدوية المهربة في معظم الصيدليات لا يتجاوز 10 بالمئة.

في حين يعتبر سبب وجودها هو طلب الأطباء هذه الأنواع من الأدوية وأن معظم المعروضات في الصيدليات من خارج المستحضرات الطبية هي منتجات محلية لكن مطالبة الجمارك للصيدلي في البيان الجمركي غير منطقية لأن هذه البيانات يحتفظ بها المستورد "المتعاون مع الجمارك" وليس من الصيدلاني.

وطالب العديد من الصيادلة التركيز على مدخلي الأدوية المهربة للسوق المحلية ومتابعة مستودعاتهم وعدم التركيز على النافذة الأخيرة في مبيع الأدوية خاصة أن دخول الجمارك للصيدلية يثير الاستغراب، فيما يعمل نظام الأسد على ضبط المصادرات ومنها مستودعات كبيرة لتخزين الأدوية لتحقيق الإيرادات المالية.

وذكرت مصادر موالية أن هناك قضية تهريب أدوية تم تسجيلها خلال الفترة الماضية لدى الجمارك لكنها تفيد بتهريب أدوية سوريا إلى خارج الحدود وتم التعامل مع القضية عبر الأنظمة المعمول بها لدى الجهاز الجمركي حيث يتم التعامل مع تهريب الأدوية بحزم واتخاذ عقوبات رادعة، وفق تعبيرها.

وفي آب/ أغسطس من العام الماضي كشفت مصادر عن ضبط مستودع أدوية مهربة تعود ملكيته لشخصية في جمارك النظام دون الإفصاح عن هويتها، فيما أثار ضبط المستودع جدلا واسعا بسبب وقوف الجمارك خلفه وصولا إلى تأخير مجلس محافظة دمشق إتلاف المواد المهربة بالمستودع، حسب المصادر.

وقالت صحيفة موالية إن ضبط الجمارك لدى نظام الأسد للمستودع جاء بعد عملية تفتيش على أحد المستودعات بضواحي ريف دمشق، يحوي أدوية يرجح أنها أجنبية، إلى جانب مواد أخرى وكلها بدون بيانات.

ورجحت مصادر إعلامية موالية تواطؤ الجمارك تحت بند الاستيراد تهريباً مع تقديرات أولية لقيمة المصالحة على القضية بنحو 200 مليون ليرة، فيما تم توقيف عامل في مستودع المحجوزات، وأشارت إلى أن تأخر تفاعل مجلس المحافظة أخّر عمليات إتلافها.

واعتبر موقع موالي أن هذه الضربة الجمركية التي طالت مستودع مهربات يشتبه في أن القائمين عليه من العاملين في الجمارك تأتي استكمالاً لملفات بدأت قبل أشهر وطالت الكثير من الشخصيات في العمل الجمركي وحتى المخلصين الجمركيين، وفق تعبيره.

ويعرف أن جمارك النظام تمنع تصدير بعض المواد الغذائية بزعمها توفير الحاجة منها وتخفيض أسعارها، خلال تشديد الرقابة على المواد الغذائية والسلع الأساسية فيما يجري ترك شحنات المخدرات التي بات الحديث عن مصادرة بعضها أمراً معتاداً وسط تسهيل عبورها من قبل جمارك النظام التي تعد مصدر تمويل يجلب مئات الملاين لخزينة النظام.

هذا ويعد قطاع الجمارك من أكثر المديريات فساداً، والذين يوظفون في هذا السلك يدفعون الملايين للتعيين على المنافذ الحدودية على أن تربطهم صلات قربى بضباط في قوات الأسد ومدراء المؤسسات العامة، حيث يتشاركون في تهريب كل شيء بمبالغ طائلة خصوصاً السلاح والمخدرات.