"السوري للحريات الصحفية" يُصدر تقريراً لحصائل الانتهاكات بحق الإعلام عام 2021
"السوري للحريات الصحفية" يُصدر تقريراً لحصائل الانتهاكات بحق الإعلام عام 2021
● أخبار سورية ١٤ مارس ٢٠٢٢

"السوري للحريات الصحفية" يُصدر تقريراً لحصائل الانتهاكات بحق الإعلام عام 2021

أصدر "المركز السوري للحريات الصحفية"، في رابطة الصحفيين السوريين، اليوم الثلاثاء 15 آذار/ مارس 2022، التقرير السنوي لحصيلة الانتهاكات المرتكبة ضد الإعلام في سوريا خلال عام 2021، وذلك تزامناً مع حلول الذكرى العاشرة لتأسيس الرابطة في شباط/فبراير 2012، وذكرى انطلاق الثورة السورية في آذار 2011.

وقال المركز في تقريره الصادر بعنوان "سوريا: سجن الصحافة"، إن الانتهاكات التي وثقها خلال عام 2021 تجعل من وصف سوريا بأنها سجن الصحافة الكبير الذي يتعدد فيه السجانون وصفاً واقعياً.

وبحسب التقرير تتشابه كل الجهات التي بسطت نفوذها على أي من مناطق الجغرافيا السورية في طريقة تعاملها مع الحالة الإعلامية، فالجميع يسعى لاحتكار الإعلام وتجنيده ليكون أداة يكرس بواسطتها استبداده، ولفت المركز إلى أنه في سوريا لا يوجد حرية تعبير، ولا ظروف تناسب العمل المهني، ولا أمان، إنها سجن كبير للصحافة.

ووثق المركز السوري للحريات الصحفية وقوع 68 انتهاكاً جديداً ضد الإعلام في سوريا خلال 2021، تنوعت تبعاً لتنوع المخاطر (قتل، إصابة، اعتقال واحتجاز، اعتداء بالضرب، منع التغطية، وغيرها).

ومع محصلة 2021 يكون المركز قد وثق في سجلاته وقوع 1421 انتهاكاً ضد الإعلام والإعلاميين في سوريا، وخارجها ضد الإعلاميين السوريين منذ منتصف آذار 2011 حتى نهاية العام الماضي.

وشكلت مختلف حالات التضييق على الحريات الإعلامية، السبب الأبرز لمعظم الانتهاكات المرتكبة خلال عام 2021، كما كان للقصف المتقطع من قبل قوات النظام السوري وحليفته روسيا سبباً لوقع الانتهاكات الأشد فتكاً بالإعلاميين في سوريا خلال العام الماضي.

وكانت النسبة الأكبر من الانتهاكات المرتكبة والموثقة خلال العام الماضي، من نصيب حالات الاعتقال والاحتجاز بـ 34 حالة، وهو ما كان عليه الحال خلال أعوام 2020 و2019 و2018، ووثق التقرير وقوع حالة قتل واحدة، و3 حالات إصابة، 16 حالة منع من التغطية والتهديد، و7 انتهاكات ضد المؤسسات الإعلامية.

ووفق المركز فقد انخفضت حالات قتل الإعلاميين في العام 2021 عما وثقه المركز من حالات قتل خلال السنوات السابقة، إذ سجلت حالة واحد، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2011، وذكر المركز أن توقف المعارك والعمليات العسكرية في شمالي سوريا، وانخفاض وتيرة القصف في معظم فترات العام الماضي، أدت إلى انخفاض حالات القتل خلال العام الماضي.

ووثق المركز مقتل إعلامي بقصف مزدوج للطيران الحربي الروسي على ريف إدلب، ليرتفع بذلك عدد الإعلاميين الذين وثق المركز مقتلهم منذ عام 2011 إلى 462 إعلامياً، من بينهم 315 إعلامياً قضوا على يد النظام السوري.

وتصدر حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) قائمة الجهات المسؤولة عن ارتكاب الانتهاكات خلال 2021، بمسؤوليته عن ارتكاب 41 انتهاكاً، في حين حل النظام السوري ثانياً بمسؤوليته عن 10 انتهاكات، وجاءت “هيئة تحرير الشام” في المركز الثالث إذ كانت مسؤولة عن ارتكاب 6 انتهاكات.

وتحدث عن غياب المعارضة السورية على قائمة الجهات المرتكبة للانتهاكات خلال العام الماضي، ارتكبت روسيا الانتهاك الأشد فتكاً بالصحفيين بمسؤوليتها عن مقتل إعلامي، كما ارتكبت 3 انتهاكات خارج سوريا، بينما لم تعرف الجهات المسؤولة عن ارتكاب 7 انتهاكات.

وتركز العدد الأكبر من الانتهاكات في 2021 في مناطق شمال شرقي وشمال غربي سوريا، إذ وقعت نصف الانتهاكات الموثقة خلال عام 2021 في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (34 انتهاكاً).

وفي شمال غربي سوريا، شهدت محافظة إدلب 7 انتهاكات ومحافظة حلب 6 انتهاكات، في حين سجلت في محافظة الرقة 6 انتهاكات، وفي دير الزور 5 انتهاكات، وانتهاك واحد في كل من طرطوس ودرعا، كما وثق المركز وقوع 3 انتهاكات ضد الإعلاميين السوريين خارج سوريا، ارتكب انتهاكان منهما في لبنان، أما الانتهاك الآخر وقع في تركيا.

واستعرض تقرير 2021 جميع الانتهاكات (متضمناً رسوم بيانية – إنفوغرافيك) ومقارنتها مع السنوات السابقة منذ عام 2011، وتحليلها من عدة أوجه، وتبيان أسباب انخفاضها تارةً أو ارتفاعها تارةً أخرى من شهر لآخر.

ويتضمن تلك الانتهاكات المرتكبة ضد صحفيين أجانب داخل سوريا والجهات المسؤولة عنها، والتركيز أيضاً على الإعلاميين الذين ما زالوا قيد الاحتجاز أو الإخفاء القسري ومصيرهم مجهول.

أُرفق التقرير بملحق يتضمن جدولاً بأسماء الإعلاميين السوريين والعرب والأجانب الذين ما زالوا قيد الاحتجاز ومختفين قسرياً على يد مختلف الأطراف الفاعلة في سوريا منذ عام 2011 حتى نهاية 2021.

وفي ختام التقرير، دعا المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين إلى احترام حرية الصحافة وضمان سلامة العاملين في الحقل الإعلامي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وأوصى بتطبيق المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان، التي تنص أن “لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار، وتلقيها وإذاعتها بأي وسيلة كانت، دون تقيد بالحدود والجغرافيا”.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ