"المسلط": تصريحات "يني شفيق" محرفة والانتفاضة الشعبية نابعة من حرص السوريين على ثورتهم ● أخبار سورية

"المسلط": تصريحات "يني شفيق" محرفة والانتفاضة الشعبية نابعة من حرص السوريين على ثورتهم

قال "سالم المسلط" رئيس الائتلاف الوطني السوري، إن التصريحات التي وردت باسمه في صحيفة "يني شفق" التركية "غير دقيقة"، متحدثا عن تعرض أجزاء منها للتحريف بما غيّر معناها، نافياً ما جاء فيها حول المظاهرات الشعبية الأخيرة بأنها من "عمل محرضين".

وأضاف المسلط في بيان نقله الائتلاف أن: "موقفنا من الاحتجاجات كان واضحاً منذ البداية، حيث أكّد الائتلاف أن استمرار التظاهر السلمي دليل على أن الثورة مشتعلة في نفوس الثوار"، مشيراً إلى أن "الانتفاضة الشعبية نابعة من حرص السوريين على ثورتهم".

ولفت إلى أن "مطالب الائتلاف والسوريين هي دفع العملية السياسية إلى الأمام وتطبيق القرار الدولي 2254 ومحاكمة نظام الأسد على جرائمه بحق السوريين، وأي مطلب يتبناه الشعب السوري الحر هو مطلب للائتلاف الوطني ".

وشدد المسلط على أن "الائتلاف الوطني هو جزء من ثورة السوريين ومهمته التمثيل السياسي لهذا الشعب العظيم، ولا يمكن بأي شكل من الأشكال الانحراف عن مبادئ الثورة التي ضحى أهلها بنحو مليون شهيد وملايين المعتقلين والمهجرين".


وفي وقت سابق، كشفت صحيفة "يني شفيق" التركية، عن حوار أجرته مع "سالم المسلط"، رئيس الائتلاف الوطني، تناول التطورات السياسية والميدانية الأخيرة، لاسيما فيما يتعلق بالتصريحات السياسية التركية حول التواصل مع نظام الأسد، وموقف الشارع الثوري ضد تلك التصريحات في الداخل، بما فيها "حرق العلم التركي".

ووفق ما اطلعت شبكة "شام" على التقرير، فإن المسلط اعتبر أن الحركات الاحتجاجية في مناطق شمال غرب سوريا ضد التصريحات التركية الأخيرة، كانت من "عمل محرضين"، متهماً بعض الأطراف أو الجماعات بتحريك تلك الاحتجاجات ضد تركيا، معلناً أنه يقدر موقف تركيا، وأنهم ممتنون لدعمها - وفق الترجمة لتقرير الصحيفة - التي ركزت في مقدمتها على حرق العلم التركي واتهمت من أسمتهم "المحرضون" بتشويه تصريحات وزير الخارجية التركية.

وأعلن المسلط، التزامهم بالدعوة إلى حل سياسي تم قبوله بالإجماع في مجلس الأمن الدولي في عام 2015 وقال: "نريد حلا سياسيا لجميع السوريين وليس فقط مناطق المعارضة، ويمكن أن يكون هذا الحل السياسي مطروحًا على الأمم المتحدة في جنيف بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2254"، مؤكداً أن النظام لا يريد حلا سياسياً.

ولفت إلى تأييد عملية جنيف بقرار عام 2012، وبدء العملية السياسية في عام 2014، ودخول  قوى المعارضة في هذه العملية لإنقاذ مستقبل كل الناس وسوريا، وقال: "ذهبنا إلى جنيف لمدة 8 جولات، وعقدت اللجنة الدستورية 8 جولات من الاجتماعات مرة أخرى"، وشاركنا في عملية أستانا في 18 جولة في 10 سنوات".

وأضاف: "نحن نشارك في هذه العملية لإظهار جديتنا التي نؤمن بها، بالطبع، لم نتمكن من العثور على محاور على الجانب الآخر، وعلى وجه الخصوص، لم يساهم النظام في هذه العملية، ولم يكن النظام يريد التقدم، ولم يكن هناك إجماع على بند واحد".

وشدد المسلط على أن "النظام وروسيا لا يؤمنان بأي حل غير الحل العسكري، بالقول: "على الرغم من قرار مجلس الأمن الدولي في محادثات جنيف، عارضت روسيا إنشاء إدارة مؤقتة محايدة، ورغم ذلك قبلنا المفاوضات الدستورية من أجل الحل، لكن لم يكن هناك تقدم، وقال "لولا تركيا لكان النظام قد ارتكب مجزرة كبرى".

وأوضح المسط أن "دعوات النظام للعفو و"العودة" هي خداع، ولفت إلى إفراج النظام عن قرابة 500 شخص الأسبوع الماضي، 80 في المائة منهم مجرمون، و20 في المائة فقط هم سجناء سياسيون، وأكد أن مصير من آمنوا وعادوا إلى النظام غير مؤكد، حيث تم اعتقال معظمهم.

حول موقف إيران التي تدعم حزب العمال الكردستاني، قال "المسلط"، إن أولويتهما في سوريا هي القضاء على الإرهاب، وأوضح أن النظام وإيران يدعمان منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية.

وأضاف: "إيران تقاتل تركيا على الأرض، إنها تدعم بجدية حزب العمال الكردستاني / أهداف التنمية المستدامة، هناك الكثير من الأدلة على هذا، ونريد إنهاء إرهاب داعش وحزب العمال الكردستاني، أنا من حسكة، قتل حزب العمال الكردستاني 48 شخصًا من عائلتي ".

وسبق أن أصدر "الائتلاف الوطني السوري"، بياناً متأخراً، بعد موجة الاستنكار والرفض لتصريحات وزير الخارجية التركية "مولود تشاووش أوغلو"، وحديثه عن مصالحة بين "النظام والمعارضة"، مؤكداً التزامه بالحل السياسي وتخليص البلاد من النظام المجرم ومحاسبته وتحقيق تطلعات الشعب السوري.

ولفت الائتلاف إلى أن الشعب السوري اختار طريق الثورة وحدد أهدافه منذ أحد عشر عاماً، وبذل في سبيل ذلك مئات الآلاف من الشهداء وملايين المصابين والمعتقلين والمهجّرين، سعياً للوصول إلى الحرية والكرامة والعدالة، بعيداً عن نظام الأسد المجرم.

وأكد أن نظام الأسد هو نظام إبادة ارتكب آلاف جرائم الحرب بحق الشعب السوري الأعزل. وما تزال حفرة حي التضامن عالقة في أذهان العالم كله، ومثلها صور أكثر من 10 آلاف شهيد تحت التعذيب سربها "قيصر"، وأقسى منها اختناق الأطفال بعد أن استهدفهم الأسد بالكيماوي، وآلاف الجرائم في مختلف المحافظات السورية.

وشدد الائتلاف الوطني على ضرورة العمل الجاد من كل دول العالم الحر من أجل بناء تحالف دولي لمحاسبة نظام الأسد الكيماوي الذي قتل مليون شهيد وهجّر أكثر من نصف الشعب السوري، وهذا ما يسعى إليه الائتلاف الوطني وكل القوى الوطنية السورية.
 
وأعلن الائتلاف أنه ملتزم بالحل السياسي وتخليص البلاد من النظام المجرم ومحاسبته وتحقيق تطلعات الشعب السوري، ويؤكد الائتلاف ثباته على مبادئ الثورة واستمراره في العمل حتى إسقاط نظام الأسد، داعياً المجتمع الدولي إلى إنصاف السوريين ودفع عجلة الحل السياسي إلى الأمام، بما يضمن الانتقال السياسي الشامل، و إنهاء المأساة الإنسانية والسياسية الطويلة.

وأشار إلى أن التظاهرات الشعب السوري الحر في الشمال أمس أظهرت أن الثورة ما زالت مشتعلة في نفوس الأحرار، ولا بدّ من التأكيد على رفض ما حصل من تجاوزات وحرق لعلم دولة شقيقة اختلط دم أبنائها بدمنا في تحرير الأرض ومحاربة الميليشيات الإرهابية، وتستضيف مشكورة حوالي أربعة ملايين سوري على أرضها.


وطفت على السطح مؤخراً سلسلة تصريحات سياسية أثارت جدلاً واسعاً، واعتبرت تحولاً كبيراً في موقف تركيا من "نظام الأسد"، جاءت بداية على لسان وزير الخارجية "مولود جاويش أوغلو"، والذي كشف عن لقاء "قصير" مع "المقداد"، وتحدث عن "مصالحة بين النظام والمعارضة"، ومنع تقسيم سوريا، قبل أن يخرج الوزير أن يكون قد تحدث عن كلمة "مصالحة".

ورغم الزوبعة التي لاتزال تردداتها ظاهرة في الشارع الثوري السوري، وبعد التبريرات والنفي الرسمي، عاد الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" ليتحدث عن ضرورة الإقدام على خطوات متقدمة مع سوريا من أجل إفساد مخططات في المنطقة، والذي فهم جلياً أنها مرحلة جديدة من العلاقات بعد قطيعة طويلة.