"الإدارة الذاتية" تدرس عزل قطاعات "مخيم الهول" وفصلها عن بعضها ● أخبار سورية

"الإدارة الذاتية" تدرس عزل قطاعات "مخيم الهول" وفصلها عن بعضها

كشفت مصادر أمنية مقربة من "الإدارة الذاتية"، عن أن إدارة "مخيم الهول" وقوى الأمن الداخلي التابعة للإدارة، تدرس عزل قطاعات المخيم وفصلها عن بعضها البعض، في وقت تتواصل الحملة الأمنية ضد خلايا تنظيم داعش، وسط اعتقالات واسعة النطاق هناك.

وقالت المصادر، إن قوات الأمن تواصل عملياتها الأمنية وقامت بإلقاء القبض على 100 مطلوب بتعاونهم مع خلايا موالية لتنظيم داعش، وأزالت عشرات الخيم المشبوهة، في وقت وصل وفد من قيادة التحالف الدولي والخارجية الأميركية لمخيم الهول للاطلاع على نتائج الحملة الأمنية الواسعة من نوعها.

وأوضح مصدر أمني بارز من إدارة المخيم - وفق الشرق الأوسط - أنه جرى بحث آليات وطرق عزل قطاعات المخيم، وعددها 9 أقسام، بهدف فصلها وعزلها عن بعضها، على غرار القسم الخاص بالعائلات المهاجرة الذي يتعرض لرقابة صارمة وهو مفصول بشبكات أسلاك وكاميرات مراقبة.

وأكد المصدر أن المساحة الجغرافية الكبيرة للمخيم ووعورة الأراضي الصحراوية والكثافة السكانية تحول دون تنفيذ هذه المهمة بوقت سريع، غير أن تصاعد وتيرة جرائم القتل وعمليات الاغتيال وحالات الاعتداء دفعت قوى الأمن إطلاق الحملة. 

وأضاف: "وصلتنا معلومات استخباراتية تفيد بمساعي ونوايا خلايا داعش بالسيطرة على كامل المخيم، لذلك بدأت إدارة المخيم وقوات الأمن بحث سبل كيفية عزل المخيم جغرافياً وفصله عن بعض".

وكان قال عضو القيادة العامة لقوات الأمن الداخلي بالإدارة الذاتية العميد علي الحسن، إنهم أحبطوا محاولات أمنية عدة للسيطرة على مخيم الهول من الخارج، وأضاف: "بقيت الخلايا تزداد شراسة بتنفيذ العمليات ضد المدنيين وسقط هذا العام 44 ضحية بينهم 14 امرأة وطفلان".

واعتبر أن هذه الخلايا استخدمت طرقاً وأدوات للتعذيب والقتل مارسها التنظيم خلال سنوات حكمه على مناطق واسعة في سوريا والعراق قبل دحره والقضاء عليه في مارس (آذار) 2019، وقال الحسن: "استخدموا طرقاً وحشية في القتل ومارسوا الإرهاب عبر الإعدامات الميدانية ومسدسات مزودة بكاتم للصوت والبنادق الحربية، كانت الضحايا تعذب ثم ترمى جثثها في أقنية الصرف الصحي". 

ويعد هذا المخيم الذي يقع على بُعد نحو 45 كيلومتراً شرق مدينة الحسكة من بين أكبر المخيمات على الإطلاق في سوريا ويضم 56 ألفاً معظمهم من النساء والأطفال، غالبيتهم من اللاجئين العراقيين. كما يؤوي قسماً خاصاً بالعائلات المهاجرة من عائلات عناصر التنظيم، وهم 10 آلاف شخص يتحدرون من 54 جنسية غربية وعربية.

وبحسب حصيلة قوات الأمن الداخلي المنشورة على موقعها الرسمي، وصل عدد الأشخاص الذين قبض عليهم حتى تاريخه خلال أول الأيام الستة الأولى من العملية الأمنية 98 مشتبهاً، فيما أزيلت 96 خيمة كانت تستخدمها خلايا التنظيم للدورات الشرعية وتحركاتها الإرهابية ولإصدار أحكام القتل والاغتيال، وفق تعبيرها.