"الاتحاد الأوروبي": شروط العودة "الآمنة والطوعية والكريمة" للسوريين لم تتحقق ● أخبار سورية

"الاتحاد الأوروبي": شروط العودة "الآمنة والطوعية والكريمة" للسوريين لم تتحقق

أكد الاتحاد الأوروبي، في بيان صادر عن بعثة الاتحاد الأوروبي في سوريا، عبر تويتر، دعمه العودة "الآمنة والطوعية والكريمة" للسوريين، لكنة أشار إلى أن هذه الشروط "لم تتحقق بعد".

وأوضح البيان، أن رئيس البعثة دان ستوينيسك، التقى المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي في دمشق، ولفت إلى دعم الاتحاد لجميع أعمال المفوضية السامية للأمم المتحدة بشأن اللاجئين في سوريا، بما في ذلك العودة الطوعية.

وقال البيان: إن "جميع السوريين لهم الحق في العودة إلى ديارهم، لكن الشروط لم تتحقق بعد"، وبين أن "المطلوب أولا هو تهيئة ظروف العودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئين، والنازحين في الداخل السوري، وفقا للقانون الدولي ومبدأ عدم الإعادة القسرية".

ولفت البيان إلى أن "الاتحاد الأوروبي سيدعم عمليات العودة التي تسهلها الأمم المتحدة بمجرد أن تسمح الظروف بذلك"، ونوه البيان إلى أن بعثة الاتحاد الذي تم إجلاؤها إلى بيروت بسبب الحرب في سوريا، تعمل أيضا من مبناها في دمشق التي يزورها ستوينيسك بشكل منتظم.

وكثيراً ما يردد الاتحاد الأوروبي في بياناته، بأنه ملتزم بالحل السياسي الدائم في سوريا، وأن التطبيع مع نظام بشار الأسد وإعادة إعمار سوريا ورفع العقوبات أمور غير واردة ما لم تنته الحرب.

وسبق أن عبر الائتلاف الوطني السوري، عن رفضه زيارة رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى مناطق سيطرة نظام الأسد، والتي تزامنت مع اقتراب الذكرى السنوية التاسعة لمجزرة الكيماوي التي ارتكبها ضد المدنيين، والتي أدانته بها لجنة التحقيق المستقلة.

وشدد الائتلاف الوطني على ضرورة استمرار العزلة الدولية لنظام الأسد المسؤول عن مقتل مئات الآلاف من المدنيين وتهجير الملايين، ويُنبّه إلى أن أي تقارب وقبول بهذا النظام المجرم يناقض الحل السياسي ويُفقده جدواه، ويعزز استمرار مأساة الشعب السوري الذي يرفض هذا النظام رفضاً كاملاً.

وكان اعتبر القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي إلى سوريا، دان ستوينيسكو، أن "زيارة البعثة المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لمناطق النظام في "حلب وحمص وحماة" لها أهمية قصوى، مع الأخذ في الاعتبار الاحتياجات الإنسانية المتزايدة"، في وقت اعتبرت الزيارة في سياق عمليات التطبيع الدولي مع نظام الأسد.

ولفت "ستوينيسكو"، إلى أن زيارة البعثة الأوروبية - الأممية هي الأولى من نوعها منذ عام 2011، على أن تشمل 3 محافظات سورية، خاضعة لسيطرة النظام، ومن المقرر أن تستمر لعدة أيام، وتستهدف إجراء جولات على سلسلة من المشاريع التي يدعمها الاتحاد الأوروبي هناك.

ولم يسبق أن تم التمهيد لهذه الزيارة، من جانب الأمم المتحدة أو من بعثة الاتحاد الأوروبي إلى سوريا، لاسيما أنها الأولى من نوعها إلى المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، منذ 2011، في وقت يفرض الاتحاد الأوروبي، منذ سنوات، عقوبات اقتصادية على النظام، بينما يؤكد أن الحل السياسي في البلاد لا يمكن أن يتم إلا بموجب قرار مجلس الأمن "2254".

وكان قال فريق "منسقو استجابة سوريا"، إن المجتمع الدولي يمارس التطبيع مع نظام الأسد، لافتاً إلى زيادة وتيرة الاجتماعات المكثفة مع مسؤولين دوليين مع قيادات من النظام تحت مسمى تطبيق مفاعيل القرار 2642 /2022.

وأوضح الفريق أن المجتمع الدولي تناسى الأزمات الإنسانية في شمال غربي سوريا، متجاهلين أكثر من 4.3 مليون مدني بينهم 1.5 نازح في مخيمات ومواقع إقامة عشوائية وخاصةً مع تزايد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها المدنيين في المنطقة، معتبرين أن احتياج هؤلاء المدنيين هو مشاريع إغاثية فقط.

ولفت إلى أنه لم يلحظ هذه الزيارات إلى الداخل السوري وإلى مخيمات النازحين من قبل هؤلاء المسؤولين والاطلاع على احتياجاتهم الكاملة والتي تعد أبرزها العودة إلى منازلهم التي نزحوا منها سابقاً نتيجة الجرائم المرتكبة من قبل روسيا والنظام السوري والذين يركضون خلفه للحصول على الشرعية اللازمة وليس العكس.

واعتبر أن هذه الزيارات ستنعكس سلبا في الفترات القادمة على كل الجهات التي تحاول اضفاء الشرعية الكاملة على النظام السوري، ونؤكد أن جميع تلك المحاولات إن كانت سرا أو علنا محكوم عليها بالفشل.