خلال يومين.. الشبكة السورية توثق مقتل 23 مدنياً برصاص عناصر "قسد" شرقي سوريا
وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 24 مدنياً، بينهم 3 أطفال، في مناطق متفرقة من سوريا وشملت الحصيلة 23 مدنياً على يد قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى تفجيرات لم يُحدد مرتكبها.
وأعربت الشبكة عن أسفها لاستمرار وقوع حالات القتل خارج إطار القانون، مؤكدة على ضرورة حماية المدنيين خصوصاً في هذه المرحلة الانتقالية التي يُفترض أن تعزز الاستقرار وسيادة القانون.
وأشارت إلى أن تكرار وقوع الضحايا المدنيين يُبرز الثغرات المستمرة في نظم الحماية والمساءلة، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز المؤسسات الضامنة لاحترام الحقوق الأساسية وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وشددت الشبكة على الالتزام بمبدأ التمييز بين المدنيين وغيرهم، واتخاذ جميع التدابير الممكنة للحفاظ على سلامة الأفراد وممتلكاتهم، داعيةً إلى استمرار الجهود لمنع تكرار الانتهاكات الجسيمة عبر مسارات قانونية ومؤسسية تحترم الكرامة الإنسانية وتعمل على بناء الثقة المجتمعية وتعزيز العدالة.
وتُذكر الشبكة بأن توثيق الانتهاكات في سوريا مستمر منذ 14 عاماً وفق منهجية صارمة تعتمد المعايير الدولية، حيث وثقت مقتل أكثر من ربع مليون مدني، الغالبية العظمى منهم على يد نظام بشار الأسد وحلفائه، الذين يتحملون مسؤولية ما لا يقل عن 91% من إجمالي الضحايا الموثقين.
وفي ضوء المرحلة الانتقالية الحالية، توصي الشبكة السورية لحقوق الإنسان باتخاذ خطوات فورية لتعزيز الأمن في جميع المناطق، وتفعيل سلطة القانون بشكل عادل وشامل، وإنشاء آليات مستقلة للتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها، بغض النظر عن هوياتهم أو مواقعهم.
كما دعت إلى الإسراع في إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة، وضمان عدم تكرار الإفلات من العقاب، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني من قبل جميع الأطراف، بما في ذلك القوات الإسرائيلية، للحفاظ على حياة المدنيين وسلامة ممتلكاتهم.
وجاء توثيق الشبكة في وقت تتصاعد فيه الأحداث الميدانية حيث نشبت اشتباكات في مدينة الحسكة بين الأهالي وعناصر من ميليشيا "قسد"، وذلك عقب قيام الأخير بقتل شابين من المدينة واختطاف جثثهما.
وفي سياق متصل، قتل الشاب مثنى عبد الحميد النايف جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات تنظيم "قسد" عند جسر الـ47، وهو من أهالي بلدة ذيبان بريف دير الزور الشرقي.
كما أُصيب الشاب عبدالله الحبش برصاصة قنص من عناصر "قسد" أثناء توجهه للعمل في فرن حي النشوة بمدينة الحسكة، وتعكس هذه الحوادث استمرار المخاطر التي تواجه المدنيين في المناطق الخاضعة لتأثير ميليشيا "قسد"، وما يترتب عليها من أضرار في الأرواح والممتلكات.