تقرير بحثي : لايوجد مكان آمن في سوريا لعودة اللاجئين أو النازحين إليه ● أخبار سورية

تقرير بحثي : لايوجد مكان آمن في سوريا لعودة اللاجئين أو النازحين إليه

قال تقرير أصدره مركز "السياسات وبحوث العمليات" و"منتدى أصوات لأجل المهجّرين السوريين"، إن 16 من أصل 22 مؤشراً وضعتها الأمم المتحدة كشروط للانتقال إلى عمليات عودة واسعة النطاق لاتزال "غير مستوفاة"، وأربعة "مستوفاة جزئياً" في سوريا.

ولفت التقرير البحثي إلى عدم وجود مكان آمن في سوريا لعودة اللاجئين أو النازحين إليه، وتضمن البحث، 700 دراسة استقصائية مع السكان واللاجئين والنازحين العائدين، بما فيها 26 مقابلة مجتمعية وخمس مقابلات مع خبراء، وأجاب 41% من العائدين الذين شملهم الاستبيان، أنهم لم يعودوا إلى سوريا طوعاً، وأشار بعضهم إلى تعرضهم لضغوطات من السلطات في المنطقة المضيفة.

وأكد عائدون في جميع أنحاء سوريا، أنهم أو أحد أحبائهم قد تعرضوا لانتهاكات، بينها الاعتقال أو الاحتجاز التعسفي، الاضطهاد، التمييز، خاصة الوصول إلى الخدمات الأساسية والحصول على المساعدات الإنسانية.

وقال 11% من العائدين إنهم يمتلكون عقاراً ولكن لم يتمكنوا من استعادته، بينهم 23% أوضحوا أن ذلك يعود إلى أن ما يملكونه تسيطر عليه مجموعة مسلحة، وأبلغ العائدون بجميع أنحاء سوريا، عن مخاوف واسعة النطاق من نزوحهم مرة أخرى في المستقبل.

أما السكان المقيمون، فقد أعرب 58% من المشاركين بمناطق سيطرة النظام، عن رغبتهم في مغادرة سوريا، بينهم 75% أكدوا أن لديهم خطة لذلك، واتفق الجميع أنهم يفضلون الذهاب إلى بلد مختلف وليس إلى جزء آخر من البلاد.

وسبق أن جدد الاتحاد الأوروبي، في تقرير له، أنه لن يسهم في إعادة إعمار سوريا "إلا عندما يبدأ انتقال سياسي شامل وحقيقي"، داعياً إلى التزام جميع الأطراف بوقف النار ودعم عملية السلام برعاية الأمم المتحدة.

وكانت أكدت المملكة المتحدة ثبات موقفها تجاه اعتبار سوريا بلدا غير آمن لعودة اللاجئين، وأنها لن تقوم بإعادة أي أحد إليها، وجاء ذلك بعدما كشفت صحيفة "الغارديان"، عن حالة هي الأولى من نوعها، بعد إبلاغ وزارة الداخلية البريطانية طالب لجوء سوري أنه بإمكانه العودة إلى البلد الذي فر منه خلال الحرب لأنه من الآمن القيام بذلك.

وأوضحت وزارة الخارجية والتنمية البريطانية عبر حسابها على موقع "تويتر" إن وزارة الداخلية البريطانية قالت "في الظروف الحالية لا نعيد أحدا إلى سورية. الحكومة البريطانية تتفق مع تقدير الأمم المتحدة بأن سورية غير آمنة".