فوضى البسطات تُزعجُ الأهالي في حلب ودعوات إلى إلغائها أو تنظيمها
فوضى البسطات تُزعجُ الأهالي في حلب ودعوات إلى إلغائها أو تنظيمها
● أخبار سورية ٣ أبريل ٢٠٢٥

فوضى البسطات تُزعجُ الأهالي في حلب ودعوات إلى إلغائها أو تنظيمها

اشتهرَ نظام الأسد بطمعه وعينه التي لا تشبع إلا بملء التراب، كان يضيق على شعبه بهدف تعبئة جيوبه وأرصدته مع النهم بجمع الذهب والثروات، فكان يحاسب الأهالي على رزقهم، ويصعب عليهم الوصول إلى موارد مالية يعيشون من ورائها، فكان أي شخص يفكر بافتتاح مشروع كان حماسه يُخمد عند سماع سيرة الضرائب والتراخيص والعقوبات وغيرها.

وبعد سقوطه وارتياح البلاد منه، انفتحت الأبواب أمام الأهالي ليحاولوا إيجاد مصدر رزق بمختلف الطرق. وفضّلَ البعض البيع على "بسطة" لاسيما كونه لا يحتاج استئجار محل، ولا دفع فاتورة كهرباء أو أي خدمات أخرى، ناهيك عن وجود إمكانية تغيير المكان متى ما أراد صاحبها، عدا عن ميول البعض لشراء البضائع منها كون سعرها أرخص. وانتشرت البضائع المتنوعة مثل: الخضار، الملابس، الأطعمة، الإكسسوارات، الأحذية وغيرها.
 
لكن في مدينة حلب حصلَ نوع من الفوضى بسبب كثرة "البسطات" وتوزعها بشكل عشوائي في أسواق المدينة. ليدخل المواطنون في حالة من الاستياء، ويشتكون من هذا الوضع طالبين عن طريق وسائل الإعلام من الحكومة السورية الجديدة إيجاد حل يرضي كلا الطرفين، المواطنون وبائعو البسطات.

وبحسب ما رصدته شبكة "شام" لهذه المشكلة فإن استياء الناس من البسطات يدور حوله عدة أسباب، أبرزها كما وردنا هو أن البسطات ليست مظهر حضاري وتؤثر على شكل المدينة التي لطالما انبهرَ الزائرون بجمالها وروعة أسواقها. 


إضافة إلى ذلك فإن انتشارها بطريقة عشوائية ومكثفة خلقَ حالة من الازدحام ليصبح مرور الناس في الشارع أو بين المحلات أمراً بغاية الصعوبة، في المقابل هناك عدد كبير من الأشخاص الملتزمين من الناحية الدينية سواء رجال أو نساء، ولا يحبذون الاختلاط بالسيدات في تلك الأماكن التي أصبحت ضيقة للمرور.

وذكرَ مواطنون أن أغلب البسطات تبيع مواد منتهية الصلاحية وأحياناً مكشوفة مما يعرض الناس لخطر التعرض لمشاكل صحية. عدا عن عدم وجود مسافات بين كل بسطة وأخرى، لدرجة أن أصحاب السيارات صاروا يجدون صعوبة بإيجاد مكان لصف سيارتهم. 


كما وردت شكاوى على البائعين أنفسهم، بأنه صعب التحاور معهم. وأن البعض منهم يظلون يبيعون حتى وقت متأخر وهم ينادون عليها بصوت عالي، في الوقت ذاته تؤثر البسطات على أصحاب المحلات وتهدد عملهم بطريقة ما.

اعترضَ أشخاص تحدثنا معهم على فكرة إزالة البسطات، ومنع مالكيها من العمل والبيع، خاصة أن الوضع المعيشي لأغلب الناس سيء، وهم بحاجة لأن يكون لديهم مصدر رزق، واقترحوا أن يتم تنظيم عمل البسطات في مدينة حلب، أو تخصيص مكان لهم، مثل ساحة أو غيرها بحيث يبيعون دون أن يأثر على حركة الناس وتنقلهم في مدينة حلب.

ويذكر أن في الشمال السوري يوجد أسواق مخصصة للبسطات، ويوجد فيها نوع من التنظيم، ففي مناطق المخيمات يعتاد الناس على يوم محدد من الأسبوع تتجمع في مكان محدد، فمثلا في دير حسان بريف إدلب الشمالي، أوقات تجمعها يوم السبت ويوم الثلاثاء، وفي مدينة كفر لوسين يوم الأربعاء. وتبيع بضائع مختلفة، ويمدح الناس من طريقة البيع والتساهل بالتعامل، لدرجة أن أصحاب الدخل المحدود يميلون لها أكثر من المولات والمحلات الكبيرة الشهيرة في المنطقة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ