الخارجية: الموقف الأميركي يدعم إنهاء الحالة الفصائلية في سوريا
قالت وزارة الخارجية، اليوم، إن الموقف الأميركي يدعم الحكومة السورية في مسارها الهادف إلى إنهاء الحالة الفصائلية، مؤكدة أن هذا التوجه يندرج ضمن هدف وطني يتمثل بتوحيد أراضي البلاد وترسيخ سلطة الدولة.
وأوضحت الوزارة أن مشاورات مستمرة تُجرى مع الجانب الأميركي حول آليات تنفيذ اتفاق 10 آذار، مشيرة إلى أن الحكومة قدّمت خطة سريعة لتطبيق الاتفاق، في إطار السعي إلى معالجة الأزمة الراهنة، مع التأكيد على أنه لا تفاوض على اتفاق جديد، وأن الجهود تتركز حصراً على تنفيذ الاتفاق القائم.
وشددت الخارجية على أن العمل متواصل لدفع المسار التنفيذي قدماً، بما يسهم في تحقيق الاستقرار، ووضع حد للحالة الفصائلية، وتأسيس مرحلة سياسية وأمنية أكثر تماسكاً.
وفيما يتعلق بالتطورات الميدانية، بيّنت الوزارة أن الهدف من العملية الجارية في حلب يتمثل في إطلاق برنامج تنمية شاملة، يشكّل مدخلاً لإعادة الاستقرار وتحسين الواقعين الخدمي والاقتصادي، بالتوازي مع تثبيت الأمن وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية.
وفي ملف دمج ميليشيا «قسد»، أكدت الخارجية أن الحكومة تعتمد مقاربة واضحة تقوم على فتح الباب أمام العناصر السوريين ضمن «قسد» للعودة إلى الوطن والانخراط في الأطر الوطنية، موضحة أن جهود الدمج تتركز حصراً على المقاتلين السوريين داخل صفوف الميليشيا.
وأشارت الوزارة إلى أن الجيش يواصل عملياته ضد المجموعات المتفلتة من «قسد»، بهدف ضبط الوضع الميداني ومنح التنظيم فرصة لاتخاذ خطوات عملية والالتزام بتنفيذ اتفاق 10 آذار، بما يسهم في إنهاء مظاهر السلاح خارج إطار الدولة وتوحيد البلاد.
وفي سياق متصل، سيطرت قوات الجيش العربي السوري، مساء السبت 17 كانون الثاني، على قرى وبلدات الجبلي والسبخة والشريدة الشرقية والغربية وزور شمر شرق الرقة، ضمن عمليات عسكرية متواصلة لتوسيع نطاق السيطرة وتأمين المنطقة.
وأعلنت هيئة العمليات دخول القوات مدينة المنصورة والسيطرة على معسكر الهجانة قرب مدينة الطبقة، إضافة إلى السيطرة على قرية رجم الغزال ودخول مدينة الغانم العلي، مؤكدة استمرار التقدم الميداني وفق الخطة المعتمد.
وأفادت الهيئة بأن الطلائع باتت تقترب من مدينة الطبقة، بعد بسط السيطرة على منطقة الرصافة وقلعتها الأثرية وسبع قرى في محيطها بريف الرقة الجنوبي، إلى جانب السيطرة على حقل صفيان النفطي وعقدة الرصافة وحقل الثورة.
وفي تطور متزامن، أوضحت الهيئة أن القوات تضيق الخناق على مطار الطبقة العسكري، وتتقدم من عدة محاور باتجاهه، في إطار الجهود الرامية إلى تأمين المنطقة بالكامل.
كما وجّهت هيئة العمليات دعوة لعناصر ميليشيا «قسد» للانسحاب وتسليم السلاح، مؤكدة أن المئات من عناصر الميليشيا سلّموا أنفسهم وأسلحتهم خلال التقدم الميداني، مع تأمين خروج أكثر من 200 عنصر من المناطق التي دخلتها القوات.
وأكدت الهيئة أن قوات الجيش ستواصل عملياتها غرب الفرات وبسط سيادة الدولة، تمهيداً لعودة الأهالي والمؤسسات وإعادة الاستقرار