٦ فبراير ٢٠٢٦
يصادف اليوم الذكرى الثالثة للزلزال المدمّر الذي ضرب مناطق شمالي سوريا وجنوبي تركيا صباح السادس من شباط/فبراير 2023، ليشكّل واحدة من أشد الكوارث، التي حصدت أرواح الآلاف ودمرت منازلهم، وشردت عوائل بعد أن سلبت منهم شعور الأمان والاستقرار، ورغم مرور السنوات، ما تزال تداعياته حاضرة في حياة المتضررين.
وبلغت قوة الزلزال حينها 7.7 درجات على مقياس ريختر، أعقبه بعد ساعات زلزال آخر بقوة 7.6 درجات، تلتها مئات الهزات الارتدادية التي أدت إلى انهيار المنازل وسقوط الأبنية على سكانها، ليصبح هم الأهالي الأساسي إنقاذ الضحايا وإخراج الجثث وتأمين مأوى آمن للناجين.
وفي تلك الأثناء، تداول السوريون على نطاق واسع ومشاهد مؤلمة لا تزال حاضرة في الذاكرة، من بينها آباء انتشلوا أبناءهم من تحت الأنقاض، وعائلات قضت بكاملها نتيجة انهيار منازلها، كما وثّقت مشاهد ولادة طفلة تحت الأنقاض في ظروف إنسانية بالغة القسوة، قبل أن تظهر لاحقاً صوراً لجثامين سوريين توفوا في تركيا وأُعيدوا إلى ديارهم داخل نعوش.
وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن الزلزال أودى بحياة 7259 سورياً، بينهم 2153 طفلاً و1524 امرأة، وسُجّل العدد الأكبر من الضحايا في تركيا، حيث لقي 4331 لاجئاً سورياً حتفهم، تلتها مناطق شمال غربي سوريا بمقتل 2534 شخصاً، فيما قُتل 394 آخرون في المناطق التي كانت تحت سيطرة النظام البائد.
توزعت حصيلة الضحايا في شمال غربي سوريا على النحو التالي: مدينة جنديرس في ريف حلب الشمالي تصدرت المناطق المنكوبة بعدد 881 قتيلاً، تلتها حارم في ريف إدلب بـ331 قتيلاً، فيما سُجّل في كل من الأتارب وسلقين 243 و234 قتيلاً على التوالي.
وفي الساحل السوري، كانت جبلة الأكثر تضرراً ضمن محافظة اللاذقية بعدد قتلى بلغ 297 شخصاً، بينما بلغت حصيلة الضحايا في مدينة حلب 62 قتيلاً.
ويبقى زلزال سوريا عام 2023 واحدة من أفظع الكوارث التي شهدتها المنطقة في التاريخ الحديث، وما تزال تفاصيله حاضرة في أذهان السوريين، لا سيما عائلات الضحايا، ومن فقدوا منازلهم وعانوا من تبعاته القاسية.
٦ فبراير ٢٠٢٦
أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، أن تعزيز الثقة في القطاع المالي يمثل حجر الزاوية في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشدداً على أن الشفافية والمسؤولية في أداء المؤسسات المالية هما الشرطان الأساسيان لترسيخ هذه الثقة ودعم بيئة الاستثمار والنمو المستدام.
وأوضح حصرية أن السياسات والاستراتيجيات والقرارات التي يتبناها المصرف المركزي، بما في ذلك الأنظمة الناظمة للقطاع المالي، تهدف بمجملها إلى استعادة الثقة بالمنظومة المالية، من خلال ضمان الاستقرار النقدي وحماية مصالح جميع الأطراف.
وقال: "نحن ندرك حجم التحديات والإرث الثقيل الذي خلّفته السنوات الماضية، إلا أننا حققنا تقدماً ملموساً في مواجهة الآثار السلبية التي طالت ثقة المواطنين بالنظام المالي، ونتعامل مع هذه التحديات ضمن رؤية استراتيجية متكاملة تراعي حقوق الأفراد وأولويات السياسة النقدية".
وأشار حاكم المصرف إلى أن بناء نظام مالي شفاف وآمن يتطلب تعاوناً جماعياً من جميع الجهات: البنك المركزي، المؤسسات المالية، قطاع الأعمال، والمواطنين، من أجل توفير بيئة اقتصادية تقوم على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة.
وختم بالقول: "رؤيتنا في مصرف سوريا المركزي أن نكون ركيزة الاستقرار والثقة في الاقتصاد الوطني، وأن نؤسس لمرحلة اقتصادية أكثر استدامة وازدهاراً، عبر دعم السياسات المالية الرشيدة التي تضع مصلحة المجتمع في صميم أولوياتها".
٦ فبراير ٢٠٢٦
أصدر محافظ حلب، المهندس عزّام الغريب، ثلاثة قرارات تقضي بتشكيل لجنة مركزية ولجان فرعية لتنظيم الأسواق الشعبية وضبط عمل الباعة المتجولين في مدينة حلب ومناطق المحافظة، وذلك استناداً إلى أحكام قانون الإدارة المحلية.
وستتولى اللجنة المركزية مهام اعتماد مواقع الأسواق وأماكن تمركز الباعة المتجولين، إضافة إلى وضع الضوابط التنظيمية المطلوبة ومتابعة تنفيذها بالتنسيق مع الجهات المختصة.
كما نصّت القرارات على تشكيل لجان فرعية ميدانية، تكون مهمتها تنفيذ التعليمات على الأرض، وتنظيم حركة الباعة المتجولين، ورصد المخالفات، إلى جانب تحديث البيانات المتعلقة بهم.
ويأتي هذا الإجراء في إطار تحسين الواقع الخدمي للأسواق وتعزيز تنظيم النشاط التجاري في المدينة والمناطق التابعة لها.
٦ فبراير ٢٠٢٦
عقدت وزارة النقل السورية اجتماعاً افتراضياً مع ممثلين عن البنك الدولي، لبحث آليات دعم وتأهيل شبكة الخطوط الحديدية في البلاد، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير البنية التحتية لقطاع النقل وتعزيز فرص الاستثمار في المشاريع الحيوية.
وترأس وزير النقل، الدكتور يعرب بدر، الاجتماع الذي تناول الرؤى المشتركة لتأهيل السكك الحديدية، واستعرض برنامج الدعم الفني المقترح من قبل البنك الدولي، بهدف تحديث شبكات النقل وفق المعايير العالمية.
وشمل النقاش عدداً من المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية، أبرزها مشروع نقل الفوسفات من مناجم مهين إلى مرفأ طرطوس، ومشروع ربط مرفأ اللاذقية بالمرفأ الجاف في منطقة الشيخ نجار بحلب، ومشروع خط ميدان إكبس على الحدود السورية-التركية وصولاً إلى مدينة حلب.
كما بحث الجانبان إعداد الدراسات الفنية التمهيدية، وتحديد الشروط المرجعية اللازمة للإعلان عن هذه المشاريع، بما يشمل الكُلف التقديرية، ومتطلبات التنفيذ، والجدول الزمني لكل مشروع.
شارك في الاجتماع كل من مدير التعاون الدولي في الوزارة، إياد الأسعد، ومدير النقل البري المهندس علي إسبر، إلى جانب مدير عام المؤسسة العامة للخطوط الحديدية، أسامة حداد، ومعاونه للشؤون الفنية، إبراهيم خضرو، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي.
٦ فبراير ٢٠٢٦
أطلقت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، برعاية محافظة اللاذقية، يوم الخميس 5 شباط، حملة تشجير موسعة تحت شعار "بأيدينا نحييها"، تهدف إلى زراعة نحو 14 ألف غرسة ضمن مناطق متفرقة من المحافظة، في خطوة لتعزيز الغطاء النباتي وتحسين الواقع البيئي بعد سنوات من التدهور.
وجرى إطلاق الحملة بمشاركة فاعلة من الجهات الرسمية والفرق التطوعية والكشفية، في أجواء تعبّر عن عودة الوعي البيئي إلى الواجهة، وتأكيد أهمية التشجير بوصفه مسؤولية وطنية ومجتمعية مستدامة.
بيئة أكثر صمودًا أمام التغير المناخي
وتهدف الحملة إلى إعادة تأهيل المساحات الخضراء المتضررة بفعل التغيرات المناخية والأنشطة البشرية الجائرة، والحفاظ على التنوع النباتي، بما يسهم في الحد من التدهور البيئي، وتحسين جودة الهواء، وتقليل آثار موجات الجفاف والحر.
ويشير مختصون بيئيون إلى أن التشجير بات ضرورة حيوية لاستعادة التوازن البيئي، مؤكدين أهمية اختيار الأنواع المحلية المتأقلمة مثل: السنديان، والصنوبر، والعرعر، والخرنوب، واللوز البري، والتي أظهرت قدرة كبيرة على مقاومة الجفاف والتأقلم مع المناخ القاسي.
أشجار مثمرة لدعم سبل العيش
وفي موازاة البعد البيئي، تحمل الحملة بعدًا اقتصاديًا وتنمويًا، عبر التركيز على زراعة أشجار مثمرة (كالزيتون، التين، اللوز، الفستق الحلبي)، بما يدعم دخل الأسر المحلية، ويوفر مصادر رزق مستدامة من خلال التصنيع الغذائي والتسويق المحلي.
وتؤكد الجهات المنظمة أن مرحلة ما بعد التشجير هي مفتاح النجاح الحقيقي، مشيرة إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن ضعف المتابعة والصيانة يقوّض جهود التشجير، ويؤدي إلى موت نسبة كبيرة من الأشجار المزروعة.
ولتلافي هذه الثغرة، تشمل خطة الحملة برنامجًا للري المنتظم، وحماية الغراس من التعديات، ومراقبة نموها ومكافحة الآفات، بالتعاون مع البلديات، المجالس المحلية، المدارس، والمجتمع الأهلي.
ويأتي إطلاق هذه الحملة في سياق توجه حكومي ومجتمعي أوسع، يستهدف إعادة إحياء الغطاء النباتي في مختلف المحافظات السورية، ضمن جهود تعافٍ بيئي بعد ما تعرض له القطاع من أضرار جسيمة خلال السنوات الماضية، لاسيما بفعل ممارسات القطع والتجريف التي انتهجها النظام السابق.
ومن بين المبادرات المشابهة التي أطلقت في مناطق عدة: "معاً لنعيد إدلب خضراء"، "ريفنا أخضر"، "الشام خضرا ورح تبقى خضرا"، وغيرها، ما يعكس تنامي الوعي الشعبي بأهمية البيئة كركيزة من ركائز الاستقرار والتنمية المستدامة.
٦ فبراير ٢٠٢٦
افتتحت وزارة الثقافة السورية، مشروع "موسوعة الجامع الأموي الكبير" في المكتبة الوطنية بدمشق، بحضور رسمي وثقافي رفيع، وسط إشادة بدور الموسوعة في توثيق أحد أبرز المعالم التاريخية والدينية في العالم الإسلامي.
وشكل إطلاق مشروع "موسوعة الجامع الأموي الكبير" في المكتبة الوطنية بدمشق مجرد، بمثابة إعلان عن استعادة "الذاكرة البصرية والمعمارية" لواحد من أعظم رموز الحضارة الإنسانية، والذي يأتي في وقت تحتاج فيه الهوية السورية إلى توثيق طبقاتها المتراكمة، ليتحول حفل الإطلاق إلى وقفة تأملية في تاريخ دمشق الذي يختصره هذا الجامع في جدرانه وأعمدته.
ووقّع الموسوعة المؤرخ السوري الدكتور أحمد إيبش، الذي أوضح خلال حفل الإطلاق أن المشروع يوثق تاريخ الجامع الأموي من جذوره الكنعانية القديمة، مرورًا بالحقب اليونانية والرومانية والمسيحية، وصولًا إلى العصر الأموي الذي شكّل ذروة التحول المعماري والديني للمكان.
الموسوعة، التي صدرت برعاية وزارة الثقافة، تشمل ثلاثة أجزاء رئيسية تتضمن دراسات أركيولوجية ومعمارية وفنية، إلى جانب ألبوم فوتوغرافي احترافي يوثق بدقة عالية العناصر الجمالية والمعمارية للجامع، ويُظهر نقوشًا وزخارف لا تُرى بالعين المجردة.
وشارك في حفل الإطلاق وزراء الثقافة والأوقاف والمالية والصحة، إلى جانب مستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الدينية، وعدد من الباحثين والمفكرين والمهتمين بالشأن التاريخي والمعماري.
وقال وزير الثقافة محمد ياسين الصالح إن الموسوعة تمثل "جهدًا علميًا رصينًا يعكس التزام الوزارة بحماية الرموز الحضارية الكبرى، ويُعدّ خطوة في مسار أوسع لتوثيق الذاكرة الوطنية".
فيما أشار وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري إلى رمزية الجامع كـ"نموذج للتعايش الديني" ومكان اجتمع فيه المسيحيون والمسلمون لسنوات، قبل أن يتحول إلى جامع كامل في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك.
من جهته، شدد المؤرخ أحمد إيبش على أن الجامع الأموي لا يمثل فقط مكان عبادة، بل هو "مرآة لتاريخ دمشق وحضاراتها المتعاقبة، وتجسيد بصري للهوية السورية المتجذرة".
ويُعد الجامع الأموي أحد أقدم المساجد الإسلامية وأكثرها شهرة، وتحوّل عبر تاريخه الطويل من معبد وثني إلى كاتدرائية مسيحية، ثم إلى تحفة معمارية إسلامية خلال العصر الأموي، ولا يزال حتى اليوم محورًا للبحث والدراسة وموقعًا تراثيًا ذا قيمة حضارية استثنائية.
٥ فبراير ٢٠٢٦
قال الرئيس أحمد الشرع في كلمته خلال حفل افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب إن السعي وراء الحقيقة والزيادة في المعرفة يمثلان صميم تقدم الإنسان، مشيراً إلى أن الإنسان كلما ازداد علماً ازداد وعيه، وأن الوعي يتطلب مزيداً من العلم والتفكّر والتدبر.
وأضاف الرئيس أن الأمم الجاهلة مرتبطة بالضعف، بينما الأمم العالمة العاملة بما تعلمته تقترن بالقوة، مشيراً إلى أن الله قد منح البشرية كتابه لهدايتها، وحثّ على التعلّم والتفكّر في آياته.
وأشار الشرع إلى أن دمشق كانت تاريخياً منارة للعلم ومقصداً لطلبة المعرفة، وأنها أسهمت في إثراء الثقافة شرقاً وغرباً، مؤكداً أن عودة دمشق اليوم لاستعادة مكانتها الحضارية تتطلب جهوداً جماعية لترميم صرحها، وشفاء جراحها، واستعادة ألقها الفكري والثقافي.
وقال إن معرض الكتاب يشكّل انطلاقة ثمينة بعد تحرير سوريا بأكملها، متمنياً للحضور دوام التوفيق في طلب العلم والمعرفة.
بدوره، أكد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح أن السوريين هم أول من ابتكر الأبجدية قبل آلاف السنين، وأنهم نهضوا من كبوتهم بقوة الإرادة والعلم، ودوّنوا صفحات النصر بالقلم والسيف.
وأضاف الصالح أن سوريا عادت إلى رواية تاريخها وحضارتها، وأن المعرض اليوم هو تتويج لهذه العودة بعد التحرير المبارك، معبّراً عن أهمية الحدث في ترسيخ حضور الثقافة السورية على الخارطة العالمية.
وافتتحت وزارة الثقافة معرض دمشق الدولي للكتاب – دورته الاستثنائية تحت شعار "تاريخ نكتبه… تاريخ نقرؤه"، في إشارة واضحة إلى الرغبة في إعادة صياغة الهوية الثقافية السورية واستعادة دور الكتاب كأداة أساسية لبناء الوعي والمعرفة.
ويعكس الشعار، وفق القائمين على المعرض، رؤية ثقافية جديدة تقوم على استعادة السردية السورية التي شهدت تهميشاً طيلة سنوات طويلة، بالإضافة إلى إتاحة فضاءات فكرية متعددة كانت غائبة عن المشهد الثقافي.
ويشهد المعرض مشاركة أكثر من 500 دار نشر عربية وأجنبية من 35 دولة، تعرض أكثر من 100 ألف عنوان في مجالات الأدب والتاريخ والفكر والعلوم والفنون، في حضور وُصف بأنه الأكبر منذ سنوات، بحسب وزارة الثقافة.
ويرى متابعون أن هذا الإقبال يعكس عودة دمشق إلى الخارطة الثقافية العربية والدولية، بعد عزلتها الطويلة في المجال الثقافي التي فرضتها السياسات السابقة، مؤكّدين أن تنوع الدور والعناوين يمنح القارئ السوري فرصة للاطلاع على الإنتاج المعرفي العالمي.
يرافق المعرض برنامج ثقافي واسع يضم أكثر من 650 فعالية متنوعة تشمل محاضرات فكرية، وندوات ثقافية وجلسات حوار، وأمسيات أدبية، ورش عمل علمية وأدبية، وفعاليات للأطفال والشباب لترسيخ ثقافة القراءة، وكما يتضمن برنامج المعرض إطلاق أكثر من سبع جوائز ثقافية تشمل جائزة أفضل ناشر سوري وعربي ودولي، وجائزة أفضل ناشر شاب، وجوائز لكتب الأطفال، وفعاليات خاصة بالخط العربي والفنون والترجمة
يستضيف المعرض عدداً من الكتاب والمفكرين العرب والأجانب، إلى جانب صناع أفلام ومبدعين من عدة دول، في خطوة تؤكد أن المعرض لا يقتصر على عرض الكتب فقط، بل يسعى إلى خلق فضاء حيوي للحوار الثقافي وتبادل الأفكار، والمساهمة في نهوض ثقافي معرفي شامل يعزز مكانة سوريا في العالم.
٥ فبراير ٢٠٢٦
نفّذت إدارة مكافحة المخدرات، بالتعاون المباشر مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في العراق، عملية نوعية في محافظة حمص، ضمن إطار تعزيز التعاون الأمني الدولي لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على المدعوين "ط.ح" و"U.D"، وهما من المطلوبين دوليًا في قضايا الاتجار الدولي بالمواد المخدرة، أحدهما يحمل جنسية أجنبية، وذلك أثناء محاولتهما إدخال شحنة كبيرة من المخدرات إلى سوريا تمهيدًا لتهريبها إلى الخارج.
وجاءت العملية بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة تم تبادلها عبر قنوات التعاون الأمني، أعقبتها متابعة ميدانية وفنية مكثفة لنشاط الشبكة الإجرامية. وتم ضبط نحو 300 ألف حبة من مادة الكبتاغون المخدّرة كانت بحوزتهما.
وقد تمت مصادرة الشحنة، وتم تحويل الموقوفين إلى الجهات المختصة لمتابعة التحقيقات واستكمال الإجراءات القانونية، وفق ماأعلنت وزارة الداخلية السورية.
ويؤشر توقيف أشخاص مطلوبين دولياً إلى تطور لافت في كفاءة الرصد والمتابعة الأمنية، ويعكس إرادة سياسية متنامية لإغلاق معابر التهريب ومنابع التمويل غير المشروع، في ظل سعي حكومي لإعادة بناء الثقة الدولية، لا سيما بعد سنوات من العقوبات والعزلة الدبلوماسية.
٥ فبراير ٢٠٢٦
وصل الرئيس أحمد الشرع إلى قصر المؤتمرات بدمشق للمشاركة في حفل افتتاح الدورة الاستثنائية لمعرض دمشق الدولي للكتاب، التي تنظمها وزارة الثقافة على أرض مدينة المعارض بدمشق، وتستمر فعالياتها من 6 إلى 16 شباط/فبراير 2026، يومياً من الساعة العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساءً.
معرض يعبّر عن مرحلة ما بعد التحرير
وأكد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح أن الدورة الحالية تمثل حدثاً استثنائياً يعكس مرحلة ما بعد التحرير، ويجسّد هوية ثقافية سورية جديدة تقوم على حرية الفكر واتساع فضاء التعبير، بعد عقود من الهيمنة الفكرية وانحسار حرية التعبير.
وأضاف الصالح في حديثه لقناة الإخبارية السورية أن المعرض يعكس الصورة السورية المتجددة التي تستعيد دورها الحضاري، وتعيد للكتاب مكانته كركيزة أساسية في بناء الوعي الثقافي والمعرفي.
مشاركة واسعة وضيوف شرف من السعودية وقطر
أوضح الوزير أن هذه الدورة الأكبر من حيث حجم المشاركة وعدد الدور، إذ يتجاوز عددها 500 دار نشر من سوريا والدول العربية والأجنبية، فيما تحل المملكة العربية السعودية وقطر ضيفتي شرف عبر أجنحة وفعاليات ثقافية متعددة.
وتضمن المعرض تسهيلات كبيرة لدور النشر، تشمل إعفاءات من رسوم الإيجار وتحمل تكاليف الشحن، بهدف تشجيع عودتها إلى سوريا بعد غياب طويل.
مسابقات وجوائز تلبي الاهتمامات الثقافية
تتضمن فعاليات المعرض سلسلة مسابقات وجوائز تغطي مختلف المجالات الأدبية والفنية مثل الرواية والشعر وكذلك جائزة أجمل جناح، بالإضافة إلى جائزة "أيام البرد" التي تحظى باهتمام خاص هذا العام. وتشرف لجنة متخصصة على مراحل التقييم لضمان معايير مهنية دقيقة وشفافة.
"اقرأ" شعار يقرأ التاريخ ويؤسس للمعرفة
أوضح الصالح أن شعار المعرض "تاريخ نكتبه… تاريخ نقرؤه" يعكس إيمان سوريا بأن الكلمة تصنع الوعي، وأن قراءة التاريخ ضرورة لفهم المستقبل، مشيراً إلى أن العالم اليوم يأتي إلى دمشق ليقرأ تاريخ سوريا الجديد بعد التحرير.
الرقمنة جزء أساسي من التجربة الثقافية
وأشار الوزير إلى أن الرقمنة أصبحت جزءاً أساسياً من المشهد الثقافي، حيث يستضيف المعرض شركات متخصصة في الكتاب المسموع والرقمي، ويستعرض مشاريع وزارة الثقافة مثل مشروع "قصائد" لتحويل الشعر العربي إلى مادة صوتية، ومشروع "ديوان شعراء سوريا" الذي يوشك على الانطلاق
وأكد أن التحول الرقمي يتطلب بنية تقنية ذكية تشمل التطبيقات والقوانين والقنوات الحكومية للوصول إلى ثقافة الحكومة الرقمية، ونوّه الصالح إلى أن معرض دمشق الدولي للكتاب لا يغني عن الحراك الثقافي داخل المحافظات، مشيراً إلى استمرار الأسابيع الثقافية والفعاليات المحلية في عدد من المدن.
وكشف الوزير عن خطط لتوسيع مشروع "الحافلة الثقافية" الذي جاب المناطق الريفية والمهمشة، وإطلاق "السفينة الثقافية" على ضفاف الفرات لتعريف السكان بتاريخ المنطقة وتراثها، ووأكد أن دعم المثقفين والكتاب داخل وخارج سوريا واجب وطني، ويأتي بصيغ دعم مادية ومعنوية تعزز التواصل مع المثقف السوري في محنته.
تطرق الصالح إلى مشروع "دمشق عاصمة الثقافة الإسلامية 2027"، الذي يُنفذ بالتعاون مع إيسيسكو وألكسو، ويشمل مشاريع لترميم المتاحف وإنشاء مراكز ثقافية مشتركة، إضافة إلى بحث استلهام تجربة "الكتاتيب" الموريتانية في التعليم.
أكد الوزير أن الأرشيف الوطني يشكل أولوية للوزارة، وأن العمل جارٍ على مشاريع توثيق وأرشفة سمعية وبصرية للحكاية السورية، بالتعاون مع هيئات ووزارات عدة، بهدف حفظ الذاكرة الوطنية وترسيخ الهوية السورية الجامعة.
وكانت وصلت الوفود المشاركة في المعرض إلى قصر المؤتمرات بدمشق للمشاركة في حفل الافتتاح الرسمي، في مؤشر على الاهتمام الثقافي المتزايد بفعالية تعتبر من الأحداث المركزية على خارطة النشاط الثقافي السوري.
٥ فبراير ٢٠٢٦
شهدت حركة الطائرات العابرة للأجواء السورية ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 6.4٪ خلال شهر كانون الثاني 2026 مقارنةً بالشهر الذي سبقه، وفق بيانات صادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني السوري.
وأظهرت الأرقام أن 5244 طائرة عبرت الأجواء السورية خلال الشهر الماضي، في مؤشر على زيادة وتيرة العبور الجوي عبر المجال الجوي السوري، بعد فترة من الاستقرار النسبي في الأشهر السابقة.
ويعكس هذا الارتفاع تحسّنًا نسبيًا في حركة الملاحة الجوية العابرة، المرتبطة بعوامل تشغيلية ومسارات الطيران الإقليمية، إضافة إلى تغيّرات في مسارات بعض شركات الطيران الدولية.
وتعد حركة العبور الجوي أحد الموارد المهمة لقطاع الطيران المدني، لما توفره من إيرادات ورسوم عبور، فضلًا عن دورها في تعزيز موقع الأجواء السورية على خريطة الملاحة الجوية الإقليمية.
وكشف رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، عمر الحصري، عن تفاصيل خطة التطوير التي تشهدها المطارات السورية حاليًا، والتي تهدف إلى تحويل قطاع الطيران إلى نموذج احترافي قادر على المنافسة إقليميًا، من خلال استثمارات كبرى وتحديث البنية التشغيلية والتنظيمية.
وأوضح أن الحكومة أبرمت اتفاقًا بقيمة 4 مليارات دولار مع مجموعة Urbacon الدولية لتطوير مطار دمشق الدولي، مشيرًا إلى أن نسبة الإنجاز في الصالة رقم (2) بلغت نحو 60٪، في إطار مشروع يهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة الخدمات المقدّمة للمسافرين.
وفيما يتعلق بتحديث الأسطول الجوي، أكد توقيع عقود لإضافة ثماني طائرات حديثة من موديلات 2017–2019 إلى أسطول السورية للطيران، بتمويل يصل إلى 220 مليون دولار، بما يسهم في تعزيز القدرة التشغيلية وتحسين كفاءة النقل الجوي.
وسجلت حركة الطيران نموًا تجاوز 500٪ مقارنة بالعام الماضي، مع وصول عدد المسافرين إلى نحو مليوني مسافر، إضافة إلى تواجد أكثر من 16 شركة طيران تعمل حاليًا في الأجواء السورية، وهو ما يعكس عودة تدريجية للنشاط الملاحي.
كما أُعلن عن تأسيس شركة قابضة للطيران تضم الطيران الوطني والصيانة والخدمات الأرضية، في خطوة تنظيمية تهدف إلى تحقيق إدارة احترافية وربحية مستدامة لقطاع الطيران المدني.
وأشار إلى أن مطار حلب الدولي يعمل حاليًا بشكل طبيعي، فيما يُتوقع افتتاح مطار دير الزور خلال شهرين لخدمة المنطقة الشرقية، مؤكدًا في الوقت ذاته عدم وجود أي نية لرفع الرسوم، مع الإبقاء عليها بمستويات تنافسية لجذب شركات الطيران والمستثمرين.
من جهته، أعلن رئيس هيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي، عن إطلاق شركة طيران سورية خاصة جديدة باستثمارات سعودية مباشرة، من المتوقع أن تبدأ عملياتها بأسطول يضم أكثر من 12 طائرة، إلى جانب تضمين العقود خططًا تطويرية لمطار حلب الدولي بهدف استعادة دوره كمركز ملاحي إقليمي.
٥ فبراير ٢٠٢٦
بدأت المؤسسة السورية للمخابز، برنامج تأهيل جديد لمخبز الإطفائية في دمشق، ضمن جهودها المستمرة لتطوير شبكة المخابز العامة وتحسين جودة إنتاج الخبز.
وأكد المدير العام للمؤسسة "محمد الصيادي" أن الأعمال تشمل صيانة كاملة للبنى التحتية وتجديد خطوط الإنتاج، بما يرفع الطاقة الإنتاجية ويضمن تزويد المواطنين بالخبز بشكل منتظم.
وأشار "الصيادي" إلى أن المؤسسة تضع أولوياتها وفق دراسة دقيقة للاحتياجات السكانية والواقع الخدمي، مع الاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة لتعزيز الدور الخدمي للمخابز في العاصمة وبقية المحافظات.
ويأتي هذا البرنامج في إطار خطط المؤسسة بعد تحرير سوريا من النظام البائد في 8 كانون الأول 2024، حيث تم تأهيل 46 مخبزًا، فيما يجري العمل حاليًا على إنجاز 94 مخبزًا إضافيًا في مختلف المحافظات لتغطية الطلب المتزايد وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأعلنت المؤسسة السورية للمخابز عن اقتراب الانتهاء من أعمال تجهيز فرن ابن العميد 5 في مدينة دمشق، ضمن الجهود الرامية إلى زيادة الطاقة الإنتاجية والارتقاء بجودة الخبز في سوريا.
وبيّنت المؤسسة أن المشروع بلغ مراحله النهائية، وذلك في إطار خطة متكاملة لإعادة تأهيل المخابز العامة وتحسين جاهزيتها الفنية، بما ينعكس إيجابًا على كفاءة التشغيل.
ويأتي هذا المشروع بهدف تعزيز مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وضمان استمرارية إنتاج الخبز بالكميات المطلوبة لتلبية الاحتياجات اليومية.
فيما أنجزت المؤسسة السورية للمخابز أعمال إعادة تأهيل مخبز الشيخ سعد في دمشق، وذلك في إطار نظام التشاركية مع القطاع الخاص، بما يسهم في تطوير قطاع المخابز وتحسين مستوى الإنتاج.
وتضمن المشروع تزويد المخبز بتجهيزات حديثة تهدف إلى رفع الطاقة الإنتاجية وتحسين جودة الخبز، بما يضمن توفير المادة للمواطنين بشكل منتظم وبمواصفات أفضل.
ويأتي هذا الإنجاز ضمن مساعي المؤسسة لتعزيز الأمن الغذائي وتحسين الخدمات المقدمة، إضافة إلى دعم الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة، في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو تطوير البنية التحتية للقطاع الغذائي وتحسين مستوى المعيشة.
٥ فبراير ٢٠٢٦
استقبل وزير النقل الدكتور يعرب بدر، في مقر الوزارة، وفداً روسياً رفيع المستوى برئاسة مستشار الرئيس الروسي إيغور ليفيتين ووزير الإسكان الروسي إريك فايزولين، بحضور كل من معاون الوزير محمد رحّال، ومدير عام الخطوط الحديدية المهندس أسامة حدّاد، ومدير النقل البري المهندس علي إسبر، ومدير التعاون الدولي إياد الأسعد.
وقدّم الوزير بدر خلال اللقاء عرضاً شاملاً عن واقع شبكة السكك الحديدية في سوريا، مستعرضاً حجم الأضرار التي لحقت بها، والتكاليف المرتفعة المرتبطة بعمليات الإصلاح، مع الإشارة إلى الحاجة الماسة لتأهيل أنظمة الإشارات والاتصالات والقاطرات، وتوفير البنية الأساسية اللازمة لإعادة تشغيل الخطوط المتوقفة.
ناقش الجانبان آليات التعاون الفني الثنائي في مجالات صيانة السكك الحديدية، وتأهيل القاطرات العاملة، إضافة إلى بحث إمكانية توريد قاطرات جديدة تتماشى مع المواصفات الفنية الحديثة، بما يضمن تحسين الكفاءة التشغيلية للشبكة.
وتطرّق اللقاء إلى إمكانية إحداث فرع لجامعة بطرسبورغ في سوريا، بهدف دعم التعليم الأكاديمي والتقني في قطاع النقل، وتوفير كوادر متخصصة قادرة على مواكبة احتياجات المرحلة المقبلة.
وتم التطرق إلى فرص تنفيذ مشاريع نقل مشتركة بين البلدين، ودرسوا الصيغ المناسبة لتشغيلها، سواء عبر المنح، القروض، أو الاستثمار المشترك، مع التأكيد على أهمية إبرام اتفاقيات تعاون طويلة الأمد ترتكز على دراسات فنية متخصصة لتقييم الواقع الحالي والاحتياجات الملحّة للشبكة الحديدية.
اتفق الجانبان على ضرورة أن يكون تطوير شبكة السكك الحديدية ضمن رؤية متكاملة تشمل ربط شبكة النقل بميناء طرطوس ومناجم الفوسفات، لما لذلك من دور حيوي في تعزيز منظومة النقل والخدمات اللوجستية، ودعم عجلة الاقتصاد الوطني.
وأكّد الاجتماع على أهمية الاستثمار في العنصر البشري، من خلال تدريب الكوادر الوطنية، وإتاحة الفرصة لهم للدراسة والتخصص في الجامعات الروسية، إضافة إلى رفع مستوى التأهيل الفني للعاملين في قطاع السكك الحديدية، وتحديث معارفهم في مجالات التشغيل والصيانة والنقل الحديث.