محليات
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
اختلاسات تتجاوز ملياري ليرة في أحد مخابز المؤسسة السورية للمخابز

كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن اختلاسات مالية كبيرة في أحد المخابز التابعة لـ المؤسسة السورية للمخابز، وذلك عقب عملية تدقيق شاملة طالت التقارير والكشوفات المالية وسجلات المواد التموينية والنفطية المخصّصة للمخبز.

وأظهرت نتائج التدقيق وجود فروقات مالية وتلاعب في البيانات المحاسبية، حيث قُدّرت قيمة المبالغ المختلسة بنحو 2.644 مليار ليرة سورية، في واحدة من أبرز المخالفات المالية المسجلة ضمن قطاع إنتاج الخبز خلال الفترة الأخيرة.

وبيّنت التحقيقات أن المخالفات لم تقتصر على الجانب المالي، بل شملت خللاً إدارياً واضحاً في آليات المتابعة والرقابة الداخلية، إضافة إلى عدم تطابق كميات المواد المسلّمة مع القيود الرسمية، ما يشير إلى ثغرات تنظيمية استُغلت لتمرير عمليات التلاعب على مدى زمني.

واعتبرت الجهات الرقابية أن هذه الممارسات أسهمت في الإضرار بالمال العام وبآلية توزيع الدعم المخصّص لإنتاج مادة الخبز، التي تُعد من أكثر القطاعات حساسية وارتباطاً بالاحتياجات اليومية للمواطنين.

وبناءً على ما توصّلت إليه التحقيقات، جرى اتخاذ إجراءات قانونية بحق المتورطين، شملت إحالتهم إلى القضاء المختص وفرض الحجز الاحتياطي على أموالهم المنقولة وغير المنقولة، إلى جانب إجراءات مسلكية وإدارية بحق عدد من العاملين المقصّرين، تراوحت بين الصرف من الخدمة وفرض حسومات مالية.

وتأتي هذه الإجراءات، بحسب الجهات الرقابية، في إطار تشديد الرقابة على المؤسسات الخدمية وتعزيز معايير النزاهة والشفافية في إدارة الموارد العامة، ولا سيما في القطاعات المرتبطة بالدعم الحكومي المباشر، مع التأكيد على استمرار أعمال التدقيق والمتابعة لمنع تكرار مثل هذه التجاوزات ومعالجة مكامن الخلل الإداري والمالي.

ويواصل الجهاز المركزي جهوده في الكشف عن قضايا الفساد المالي وتسليط الضوء عليها لحماية المال العام وحقوق المواطنين، ويعتمد على نشر فيديوهات أسبوعية عبر معرفاته الرسمية توثق التحقيقات، كان آخرها قضية فساد مالي في المؤسسة العامة للتجارة الخارجية التابعة لوزارة الاقتصاد في زمن النظام البائد، والتي أسفرت عن ضرر مالي كبير بلغ نحو ملياري ليرة سورية قديمة، مؤكداً على استمرارية العمل لمكافحة الفساد واستعادة الأموال العامة وتعزيز المساءلة القانونية في جميع المؤسسات.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
تقرير حقوقي يوثّق مقتل 21 سجيناً على يد "قسد" في ريف عين العرب

أصدرت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، تقريراً موسعاً يوثق مقتل ما لا يقل عن 21 سجيناً في منطقة عين العرب/كوباني شرقي حلب، خلال الفترة ما بين 19 و22 كانون الثاني/يناير 2026، في حادثة قال التقرير إنها وقعت داخل مركز احتجاز كان خاضعاً سابقاً لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وذلك في سياق أمني متوتر تزامن مع تحولات ميدانية شهدتها المنطقة مطلع العام ذاته.

وبحسب ما أورده التقرير، فإن الحادثة اندلعت عقب احتجاجات داخل مركز الاحتجاز على خلفية تطبيق وُصف بغير المتكافئ لقرار عفو، ما أدى إلى حالة فوضى وفرار أعداد من السجناء، أعقبتها عمليات ملاحقة وإطلاق نار أفضت إلى سقوط قتلى خارج إطار القانون.

واعتمد التقرير على منهجية توثيق متعددة المصادر شملت تحليل مواد مصورة جرى تداولها، والتحقق من معلومات مفتوحة المصدر، وإجراء مقابلات مع شهود ومصادر محلية وفق معايير حماية مشددة، إضافة إلى دراسة السياقين الميداني والقانوني للحادثة.

وأوضح أن فريقه أجرى تحليلاً بصرياً وجغرافياً وزمنياً لمقطعين مصورين أظهرا وجود الجثامين في الموقع ذاته، مع مؤشرات ترجّح أن أحد التسجيلين صُوّر بعد وقت قصير من وقوع عمليات القتل.

كما أشار إلى أن التحقق واجه صعوبات مرتبطة بعدم القدرة على الوصول الميداني، وضعف جودة بعض الأدلة المصورة، ووجود ضحايا لم تحدد هوياتهم بشكل كامل، مع استمرار العمل على استكمال التوثيق وجمع المعطيات.

ووفق ما خلص إليه التحليل، فإن الإصابات التي ظهرت على الضحايا تركزت في الرأس ومن مسافات قريبة، مع ظهور بعضهم وهم مقيّدو الأيدي، وهو ما اعتبره التقرير مؤشراً على تنفيذ عمليات إعدام ميدانية بحق أشخاص كانوا محتجزين أو عاجزين عن القتال.

كما دعمت شهادات الشهود والخصائص الجغرافية للموقع فرضية ارتباط الحادثة بالجهة التي كانت تسيطر على المنطقة آنذاك وأشار التقرير إلى أن الأحداث لم تقتصر على إطلاق النار أثناء الفرار، بل تلتها عمليات فرز واعتقال واختفاء قسري وتصفيات لاحقة، مع نقل عدد من الجثامين في أوائل شباط/فبراير بواسطة فرق محلية.

وبينما وثّق مقتل 21 شخصاً على الأقل، رجّح أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى ويتراوح بين أربعين وخمسة وأربعين ضحية، بينهم مفقودون لم يُعرف مصيرهم بعد وربط التقرير الحادثة بحالة التوتر العسكري وتراجع السيطرة الأمنية في المنطقة خلال تلك الفترة.

كما تناول الرواية المقابلة التي تحدثت عن مقتل عناصر مقاتلة، ليشير إلى أن الأدلة التي جُمعت، بما فيها طبيعة الإصابات ووضعية الضحايا، تتعارض مع فرضية وقوعهم في اشتباكات، وتدعم توصيفهم كأشخاص قُتلوا خارج نطاق القانون.

وفي تقييمه القانوني، اعتبر التقرير أن ما جرى يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، ولا سيما الحق في الحياة والحماية الواجبة للأشخاص المحرومين من حريتهم، مستنداً إلى المادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف التي تحظر القتل والمعاملة القاسية بحق من أصبحوا خارج القتال.

ولفت إلى أن استخدام القوة المميتة في هذه الظروف لا يمكن تبريره عسكرياً، وقد يرقى إلى مستوى جرائم حرب إذا ثبتت الوقائع ضمن معايير المساءلة الدولية، محمّلاً الجهة المسيطرة مسؤولية مباشرة وقيادية عن حماية المحتجزين ومنع وقوع مثل هذه الانتهاكات.

كما شدد التقرير على أهمية إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة تحفظ الأدلة وتحدد المسؤوليات الفردية وسلسلة القيادة، مع ضمان حماية الشهود ومنع الإفلات من العقاب، معتبراً أن غياب المحاسبة يفاقم مخاطر تكرار مثل هذه الحوادث في بيئات الاحتجاز المرتبطة بالنزاع.

وأكد أن معالجة هذه الواقعة ينبغي أن تندرج ضمن مسار أوسع لتعزيز احترام قواعد النزاع المسلح، وتحسين إدارة مراكز الاحتجاز، وضمان وصول الهيئات الحقوقية إلى أماكن التوقيف، بما يسهم في بناء الحد الأدنى من الضمانات القانونية والإنسانية للسجناء في مناطق النزاع.

وكان أفاد تقرير توثيقي تضمن شهادة ناجٍ من أحداث القتل التي شهدها ريف عين العرب/كوباني في كانون الثاني/يناير 2026، قدّم رواية ميدانية تفصيلية عن تسلسل الوقائع داخل مركز الاحتجاز وما أعقبها من إطلاق نار وملاحقات للسجناء الفارين.

وبحسب الشهادة، اندلعت احتجاجات داخل السجن على خلفية تطبيق غير متكافئ لقرار عفو، ما أدى إلى خروج أعداد كبيرة من المحتجزين قبل أن تتعرض مجموعات منهم لإطلاق نار مباشر وعمليات احتجاز وفرز ميداني، تخللتها اعتداءات واختفاء عدد من الأشخاص لاحقاً أثناء تنقلهم في المنطقة.

وأشار التحقق إلى أن تقديرات الضحايا قد تتجاوز الأرقام التي ظهرت في التسجيلات المصورة المتداولة، مع ترجيح وجود قتلى ومفقودين لم يُتحقق من مصيرهم بعد، لافتاً إلى أن التحقق ما يزال مستمراً بسبب صعوبة الوصول الميداني ونقص الأدلة المباشرة.

وكانت أقرت ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بصحة مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي توثق مقتل 21 شخصاً في محيط قرية خروص جنوبي مدينة عين العرب (كوباني)، ووصفت ما جرى بأنه "حادث فردي" على يد أحد عناصرها وادعت أن الضحايا مسلحين. 

وفي بيان صدر عن المركز الإعلامي لقسد بتاريخ 24 كانون الثاني/يناير 2026، قالت قيادة "قسد"، إنها تتابع ما تم تداوله بشأن ظهور أحد عناصرها وهو يصوّر نفسه إلى جانب جثث قتلى، زاعمة أنهم "مسلحون تابعون لفصائل دمشق قُتلوا خلال التصدي لهجوم على القرية".

وأضاف البيان أن العنصر الظاهر في التسجيل "تم استبعاده فوراً من صفوف القوات، وإحالته إلى المحكمة العسكرية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة" وزعمت أن ما حدث تصرف فردي مرفوض ولا يعبّر عن قيم قسد، مع التشديد على احترام المعايير الإنسانية وحرمة الجثث.

وجاء بيان ميليشيا "قسد" عقب موجة غضب واسعة أثارتها المقاطع المصورة، والتي أظهرت مسلحين وهم يتفاخرون بتصفية الضحايا، وإحصاء الجثث واحدة تلو الأخرى، مع ترديد شعارات انتقامية باللغة الكردية الكرمانجية مرتبطة بمدينة كوباني.

في المقابل، نفى ناشطون محليون وأبناء من المنطقة رواية "قسد" بشكل قاطع، مؤكدين أن الضحايا مدنيون بالكامل، استناداً إلى ملابسهم وعدم حملهم أي سلاح، إضافة إلى تعرف أهالي المنطقة على عدد منهم.

وأوضح الناشطون أن معظم القتلى كانوا معتقلين سابقين لدى "قسد"، أُفرج عنهم قبل أيام، ثم جرى استهدافهم على الطريق الواصل بين عين العرب ومدينة حلب، وتحديداً بين قريتي خروص وزلخك، على بعد نحو 30 كيلومتراً جنوب المدينة.

وأشاروا إلى أن الضحايا ينتمون إلى المكون العربي ومن محيط منطقة عين العرب، مطالبين بفتح تحقيق محلي ودولي مستقل للكشف عن ملابسات الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها.

من جهتها، أكدت مصادر متطابقة أن المقاطع المصورة تُظهر عمليات تصفية ميدانية بحق 21 شخصاً، مع تنكيل وتمثيل بالجثث وإطلاق نار مباشر عليها، إضافة إلى إحصاء منظم للضحايا في تسجيل نهاري منفصل، ما يعزز فرضية توثيق حادثة واحدة.

وأوضحت أن التحليل البصري للمقاطع، بما في ذلك تطابق عدد الجثث، والملابس، وطبيعة الموقع الجغرافي، يدعم رواية وقوع مجزرة جماعية، رغم تعذر تحديد التاريخ الدقيق للتصوير.

هذا وبينما تصرّ قسد على توصيف ما جرى بأنه "حادث فردي"، تتزايد الدعوات الحقوقية والشعبية إلى تحقيق شفاف ومستقل، في ظل اتهامات بارتكاب جريمة قتل جماعي بحق مدنيين قد ترقى إلى انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني.

وأعلنت فرق الدفاع المدني السوري، العاملة ضمن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، نقل جثامين 15 شخصاً يوم الثلاثاء 3 شباط من معبر نور علي على أطراف مدينة عين العرب بريف حلب الشرقي، حيث جرى تسليمها من أحد الوجهاء المحليين ونقلها بالتعاون مع الأهالي إلى مشفى الحياة في بلدة صرين.

وبحسب المعطيات، سُلّمت 9 جثامين لذويها بعد التعرف عليها، فيما حُوّلت 6 جثامين إلى الطبابة الشرعية في مدينة حلب لاستكمال الإجراءات القانونية والطبية، في حين أفاد ذوو الضحايا أنهم كانوا معتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية قبل مقتلهم عقب الإفراج عنهم.

وكانت وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 22 مدنيًا غالبيتهم قنصًا، على يد قسد في محافظة الرقة بتاريخ 18 كانون الثاني/ يناير، حيث شهدت المحافظة حينها تمركز قناصة تابعون لقوات سوريا الديمقراطية على أسطح أبنية واستهدفوا مدنيين بصورة مباشرة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من السكان، بينهم أشخاص مدنيون لم يشاركوا في الأعمال القتالية.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
ارتفاع أسعار اللحوم يثقل كاهل المواطنين في رمضان

تشهد الأسواق المحلية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار اللحوم مع دخول شهر رمضان، ما أثار استياء واسعاً بين الأهالي في ظل تراجع القدرة الشرائية وغياب أي تدخل فعّال لضبط الأسواق.

وأظهرت جولة في محال القصابة أن كيلو لحم الغنم بلغ نحو 150 ألف ليرة، ولحم العجل 120 ألف ليرة، فيما سجل كيلو الفروج الحي 28 ألف ليرة مقابل 35 ألف ليرة للمذبوح، في حين وصف مواطنون هذه الأسعار بـ"المرهقة".

يشير الأهالي إلى أن الأسعار كانت أكثر استقراراً في فترات سابقة، معربين عن دهشتهم من ارتفاعها محلياً في أوقات يفترض أن تشهد تيسيراً، مقارنة بدول الخليج التي تخفض الأسعار قبيل المواسم لتسهيل الشراء.

وطالبوا بتفعيل الرقابة التموينية وتشديد الإجراءات بحق المخالفين، مؤكدين أن استمرار الغلاء يدفع كثيراً من العائلات إلى الاستغناء عن مواد أساسية من موائدها الرمضانية.

وأدى تضاؤل الفجوة السعرية بين الفروج وبعض أصناف لحوم العجل والخاروف إلى إعادة شريحة من المواطنين حساباتهم الشرائية، متجهين نحو اللحوم الحمراء التي سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في مبيعاتها خلال الأيام الأولى من رمضان.

حيث بلغ سعر كيلو شرحات العجل نحو 150 ألف ليرة، ومسوفة العجل 60 ألف ليرة، وسودة العجل بنفس السعر تقريباً، بينما وصل سعر النقانق إلى 80 ألف ليرة، وهبرة الخاروف 200 ألف ليرة سورية.

وبلغت شرحات الخاروف 190 ألف ليرة، والموزات 180 ألف ليرة وفي المقابل، بلغ سعر كيلو الفروج الكامل 32 ألف ليرة، وشرحات الفروج 59 ألف ليرة، والكستا 42 ألف ليرة، والدبوس 37 ألف ليرة.

وأوضح مواطنون أن اللجوء إلى اللحوم الحمراء يعود إلى الحصول على كمية صافية كاملة من دون عظم أو جلد، مما يسهل التحضير والتخزين وتقسيمها إلى وجبات متعددة.

كما أشاروا إلى أن ارتفاع أسعار الفروج قلّص الفارق السعري بينها وبين بعض أصناف اللحوم الحمراء، ما منح الأسر مرونة أكبر في توزيع الوجبات على يومين أو ثلاثة أيام.

وفي الأسواق، لوحظ أن الإقبال على شراء اللحوم الحمراء مقبول، مع اقتناء أغلب المواطنين كميات محدودة تتراوح بين ربع كيلو ونصف كيلو وفق احتياجاتهم وإمكاناتهم المالية، في حين تراجع الإقبال على الفروج بسبب توقف استيراد المجمد وارتفاع تكاليف الأعلاف والطاقة ونفوق أعداد من الصيصان، ما انعكس على الأسعار.

ويشهد السوق المحلي خلال رمضان تغيرات في أنماط الاستهلاك الغذائي نتيجة عوامل سعرية ومعيشية متداخلة، حيث تعيد الأسر ترتيب أولوياتها بما يتوافق مع قدراتها المالية واحتياجاتها اليومية، في ظل استمرار تقلبات تكاليف الإنتاج في قطاعي الثروة الحيوانية والدواجن وما يرافقها من انعكاسات مباشرة على أسعار البيع للمستهلك.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
وزارة العدل تُصدر التعميم رقم 11 لتسهيل دعاوى تصحيح قيود الأحوال المدنية

أصدرت وزارة العدل التعميم رقم 11، الذي يتيح لأصحاب العلاقة إقامة دعاوى تصحيح قيود الأحوال المدنية أمام أي محكمة صلح مدنية ضمن منطقة القيد أو خارجها، بدلاً من حصرها بمحكمة منطقة القيد الأصلي.

ونصّ التعميم على منح المدعين مرونة أكبر في اختيار المحكمة المختصة للنظر في دعاوى تصحيح القيود، بما يشمل إقامة الدعوى داخل أو خارج مكان القيد الأصلي، الأمر الذي يشكل تحولاً إجرائياً يهدف إلى تسهيل الوصول إلى القضاء.

وأكدت وزارة العدل أن القرار يأتي في إطار تبسيط الإجراءات القانونية وتخفيف الأعباء عن المواطنين، بما يسهم في تسريع الفصل في الطلبات المتعلقة بتصحيح البيانات المدنية، وتعزيز مبدأ العدالة الناجزة.

دعت الوزارة المحاكم المختصة إلى التقيد بمضمون التعميم وتنفيذه وفق الأصول القانونية المعتمدة، بما يضمن حسن التطبيق وتحقيق الغاية المرجوة منه في تنظيم دعاوى الأحوال المدنية وتحسين آلية معالجتها.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
انطلاق ورشة “حوكمة البيانات والحماية الاجتماعية في سوريا” بمشاركة حكومية ودولية

انطلقت أعمال ورشة اللجنة الوطنية للحماية الاجتماعية تحت عنوان “حوكمة البيانات والحماية الاجتماعية في سوريا”، بمشاركة رسمية رفيعة وحضور عدد من الجهات المحلية والدولية، في خطوة تستهدف تطوير البنية المؤسسية للبرامج الاجتماعية وتعزيز كفاءتها.

حضرت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، ووزير المالية محمد يسر برنية، ورئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية شريكة، حيث ناقش المشاركون سبل تطوير إدارة البيانات وتعزيز آليات الحوكمة بما يخدم برامج الحماية الاجتماعية ويرفع مستوى الاستهداف وكفاءة توزيع الدعم.

أُقيمت الورشة بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، والبنك الدولي، ومنظمة العمل الدولية، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحديث السياسات الاجتماعية في سوريا.

وأكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في كلمتها خلال الورشة التقنية رفيعة المستوى، أن تعدد البرامج وتشتت قواعد البيانات يفرضان الانتقال نحو إطار وطني موحد لحوكمة بيانات الحماية الاجتماعية، بما يضمن تنسيقاً مؤسسياً فعالاً ويعالج التحديات الحوكمية وليس الإدارية فحسب.

أوضحت أن غياب التكامل بين الأنظمة يؤدي إلى ازدواجية في الجهود وتباين في قرارات الاستحقاق وهدر في الموارد، ما يستدعي بناء منظومة متكاملة قائمة على قواعد واضحة وأدوار محددة ومساءلة مؤسسية تعزز العدالة والكفاءة وثقة المواطنين.

وبيّنت قبوات أن إنشاء نظام وطني متكامل لإدارة معلومات الحماية الاجتماعية يشكل أساساً لاتخاذ قرارات مبنية على الأدلة، وضمان اتساق الاستهداف بين المحافظات، ورصد التغطية والكفاية والعدالة في توزيع المنافع، مع توجيه الموارد العامة استناداً إلى بيانات دقيقة وموضوعية.

أشارت إلى أن هذا النظام يوفر قاعدة صلبة للتخطيط المالي المستدام من خلال تحليل التكاليف وتقدير الاحتياجات التمويلية، ودعم أولويات الإنفاق ضمن حدود الاستدامة المالية.

لفتت إلى أن أهمية هذا التحول تتعاظم مع التوجه لإطلاق البرنامج الوطني للتحويلات النقدية، الذي يُعد من النماذج القليلة ذات الطابع الشامل أو شبه الشامل عالمياً، ما يتطلب منظومة معلومات متقدمة تضمن الدقة والشفافية وحماية البيانات.

شدّدت على أن بناء نظام وطني مملوك ومدار من الدولة يعكس السيادة المؤسسية ويعزز الريادة الإقليمية، مع الالتزام بأعلى معايير الأمن السيبراني وحماية البيانات باعتبارها قضية سيادية تمس ثقة المواطنين بشكل مباشر.

أعربت قبوات عن ترحيبها بالدعم الفني وبناء القدرات من الشركاء الدوليين في إطار قيادة وطنية وملكية مؤسسية كاملة لهذا الإصلاح، مثمّنة التزام وخبرات أعضاء اللجنة الوطنية الذين يشكلون ركيزة أساسية لإنجاح هذا المسار، وبناء منظومة حماية اجتماعية متكاملة تواكب تطلعات سوريا ومستقبلها.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
العودة يضع نفسه بعهدة وزير الدفاع والرئيس السوري بعد محاولة اغتيال

أكد أحمد العودة، القائد السابق لما كان يُعرف بـ”اللواء الثامن”، أنه وضع نفسه بعهدة السيد وزير الدفاع مرهف أبو قصرة والرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك في بيان مطوّل تناول فيه رؤيته للمرحلة الانتقالية في سوريا وموقفه من الأحداث الأخيرة، وعلى رأسها محاولة الاغتيال التي تعرّض لها قبل يومين في بصرى الشام.

واستهل العودة بيانه بالقول إنه آثر لأشهر طويلة النأي بنفسه عن الخوض فيما وصفها بـ”الفتن المتلاطمة” التي تموج في سوريا، موضحاً أن البلاد مرت بمراحل صعبة قبل سقوط “طاغية الشام”، وأنه ومن معه صبروا وبذلوا ما استطاعوا، فأصابوا أحياناً وأخطؤوا أحياناً، مؤكداً أن نيتهم كانت “تحرير البلد”. وأشار إلى أن ما وصفها بسلسلة “ردع العدوان” اكتملت بما سماه تحرك “أبطال الجنوب”، معتبراً أن ذلك أفضى إلى “تحرير سوريا”.

اتفاق 2018 ومبرراته

وتطرق العودة إلى محطة عام 2018، واصفاً إياها بأنها من أشد المراحل مرارة، كاشفاً أنه اضطر حينها إلى خوض مفاوضات مع “نظام الإجرام” في ظل تفاوت القوى، وأنه عقد اتفاقاً بضمانة روسية قال إنه جاء “حقناً لدماء الأبرياء” وحمايةً لأهالي حوران من بطش “النظام” ومن “ميليشيات إيران”، وحفاظاً على المنطقة من التشرد والتهجير. وأقرّ بأن ذلك الاتفاق قوبل آنذاك بحملات تخوين واسعة، لكنه اعتبر أن أهل حوران تمكنوا لاحقاً من لملمة جراحهم وإعادة تنظيم قوتهم.

وأضاف أنه عمل على حماية ضباط منشقين، وأطلق سراح من تمكن من إخراجهم من “سجون الإجرام”، على حد وصفه، مؤكداً أنهم واجهوا اتهامات بالعمالة والتبعية لأجندات خارجية والسعي وراء السلطة أو المكاسب الشخصية، لكنه شدد على أنهم قاتلوا “النظام وميليشياته” كما حاربوا “التطرف”، واستمروا رغم حملات الطعن والتشكيك حتى انتصار الثورة.

حل اللواء واعتزال السياسة

وفي سياق حديثه عن المرحلة التالية، قال العودة إن مرحلة “بناء سوريا” لا تحتاج إلى السلاح بل إلى مواقف تثبت حسن النوايا وخطوات شجاعة، معلناً أنهم كانوا أول من بادر إلى حل اللواء ووضع مقدراته تحت تصرف الدولة، حرصاً على حقن الدماء وتوحيد القوى وإنهاء الفصائلية، حسب وصفه.

وأكد أنه رفض ما سماه التحريض والإغراء، ورفض أن يكون أداة بيد الخارج، واختار أن يكون في طليعة المساهمين في وحدة الجيش والقوات المسلحة.

كما أعلن اعتزاله المنافسة السياسية والعسكرية، مفضلاً العيش مع أهله، ومحاولة تعويض والديه اللذين قال إنهما قدما ثلاثة من أبنائهما “شهداء”، والاقتراب من أبنائه الذين عاشوا التشرد والتهجير في ظل “نظام الإجرام”.

ورغم ذلك، أشار إلى أن حملات الطعن والفتنة لم تتوقف، مؤكداً أنه كان يتجاوزها “ترفعاً”، ومتهماً ما سماهم “أعداء الثورة وأعداء الدولة” بمحاولة إشعال الفتن لإضعاف الدولة الناشئة، وصولاً إلى ما وصفه بفتنة “تشتعل بالدماء” نتيجة انجرار بعض الأشخاص وراء “أجندات مريضة” تخدم مصالح أطراف قال إنها تعتاش على الفوضى وتحقق طموحات حزب الله وبعض “المجرمين”.

تفاصيل محاولة الاغتيال

وكشف العودة أنه يوم أول أمس، قبيل أذان مغرب ثاني أيام شهر رمضان، تعرّض لهجوم مسلح أثناء وجوده في مزرعته في بصرى الشام، حيث قال إن مجموعة من المسلحين باغتته بإطلاق نار مباشر بقصد قتله، معتبراً أن ما جرى محاولة لتحقيق ما “عجز عنه النظام وحزب الله وأعوانهم”، وأكد أنه نجا من الهجوم وتمكن من الدفاع عن نفسه، فيما لاذ المهاجمون بالفرار.

واتهم ما وصفها بـ”الأبواق” باستغلال الحادثة للتحريض ضده وإشعال الفتنة، مدعياً وجود تسجيلات مصورة وصوتية تثبت تخطيط المجموعة لقتله بتمويل من أشخاص يعملون لصالح حزب الله، كما اتهم المجموعة ذاتها بإطلاق النار على منازل المدنيين ورمي قنابل لترويع الأهالي، ودفع مبالغ مالية لتفجير مدارس وتسميم آبار وقتل وجهاء في المدينة، مؤكداً أن تصاعد الحملة التحريضية دفعه إلى وضع حد لها عبر الدولة التي قال إنه ساهم في بنائها.

وضع نفسه بعهدة الدولة

وأعلن العودة في ختام بيانه أنه أوكل أمره بعد الله إلى الدولة، واضعاً نفسه بعهدة وزير الدفاع مرهف أبو قصرة والرئيس السوري أحمد الشرع، مؤكداً أن هذه الخطوة مبادرة عملية لإثبات التزامه ببناء الدولة وثقته بقيادتها، وأنها تأتي رغبة في قطع الطريق على من يسعون للنيل من الدولة أو التشكيك بها.

وخاطب أهالي حوران داعياً إلى جعل الثقة أساساً لبناء الدولة، واصفاً إياهم بأنهم شرارة الثورة ومنارتها وأبطال نهايتها، وحاثاً على أن يكونوا اليوم “درعاً للدولة” كما كانوا “درعاً للثورة”. كما وجّه رسالة خاصة إلى أهالي بصرى الشام داعياً إلى نبذ الفتنة، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “دعوها فإنها منتنة”.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
بين الأرقام الرسمية وواقع الأسواق… غلاء المعيشة يضغط على السوريين في رمضان

عاد ملف غلاء المعيشة إلى الواجهة بقوة، مع حلول شهر رمضان المبارك، في ظل فجوة متنامية بين الأرقام الرسمية المعلنة حول تراجع بعض الأسعار، وبين واقع الأسواق الذي يصفه مواطنون بأنه غير منطقي وسط ارتفاعات متسارعة في السلع الأساسية وتقلبات في سعر الصرف وانعكاساتها المباشرة على القدرة الشرائية.

ونشرت وزارة الاقتصاد والصناعة مقارنة تحت عنوان "مقارنة أسعار مواد السلة الرمضانية قبل التحرير وبعد التحرير"، تناولت أسعار 10 مواد غذائية فقط بين أعوام 2024 و2025 و2026، وأشارت إلى نسب انخفاض تراوحت بين 9% و55%.

غير أن المقارنة أثارت انتقادات واسعة، إذ اعتبر متابعون أنها انتقائية ولا تعكس الصورة الكاملة للأسواق، لكونها لم تشمل مواد أساسية شهدت ارتفاعات ملحوظة، مثل الخبز والغاز، وعدداً كبيراً من أصناف الخضار والفواكه واللحوم والزيوت.

كما رأى معلقون أن التركيز على نسب الانخفاض دون ربطها بمستوى الدخل الحقيقي للمواطنين أو بمؤشر تكلفة المعيشة، يُنتج قراءة جزئية قد لا تلامس الواقع اليومي للأسر، وطالب منتقدون الوزارة بالاعتراف بحجم أزمة الغلاء والعمل على معالجات عملية، بدلاً من الاكتفاء بعرض مؤشرات محدودة لا تعكس مجمل حركة الأسعار في السوق.

في سياق متصل، رد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار عبر صفحته في "فيس بوك"، على موجة الانتقادات والتعليقات التي طالته بعد مناشدته للتجار التحلي بالرأفة والإنصاف في التسعير.

وأكد أن القانون ضروري لكنه لا يكفي وحده لضبط الأسواق، معتبراً أن الأسواق لا تُضبط فقط بالغرامات بل تُضبط أولاً بالضمائر مشدداً على أن الحزم في تطبيق القانون واجب وسيُمارس ضمن الصلاحيات المتاحة، وأوضح أن الدولة لا تستطيع وضع مفتش على باب كل متجر، وأن مناشدته للضمير لا تعكس ضعفاً بل إيماناً بأهمية الأخلاق في أوقات الشدة.

ومع الأيام الأولى من رمضان، سجلت الأسواق ارتفاعات قياسية في أسعار الخضار والفواكه والسلع الأساسية، ما أثار موجة غضب واسعة وتساؤلات حول فعالية الرقابة التموينية.

من جانبه، أكد مدير المكتب الإعلامي في وزارة التجارة الداخلية "عبد الله حلاق"، في تصريحات صحفية، أنه لا يوجد غياب للرقابة، مشيراً إلى أن العمل الرقابي تضاعف خمسة أضعاف منذ ما قبل رمضان، وأن السوق المحلية تعمل وفق مبدأ المنافسة الحرة دون تسعير إلزامي، على أن تقتصر الرقابة على إلزام البائعين بالإعلان الواضح عن الأسعار.

وأوضح أن المديرية خصصت أرقام شكاوى وباركود خاصاً بالمحال لتسهيل الإبلاغ عن المخالفات، وأن مخالفات تُنظم بشكل فوري بحق من يبالغ في الأسعار، كما كشف عن ضبط محتكرين بنسبة 45% خلال الأيام التي سبقت رمضان، في إطار تحركات ميدانية لمواجهة ظاهرة التخزين.

وأعلنت الوزارة عن خطة إسعافية لضبط الأسواق خلال رمضان، تتضمن إطلاق أسواق الخير في دمشق وريفها، ثم التوسع إلى حماة وحمص، ولاحقاً باقي المحافظات، بهدف توفير سلع بأسعار مناسبة وتخفيف الضغط عن المواطنين.

كما يجري العمل، وفق المسؤولين، على خطة إصلاح شاملة لإعادة هيكلة منظومة الرقابة، ورفع الجاهزية اللوجستية، واعتماد نظام متابعة إلكتروني يضمن شفافية أكبر في رصد حركة الأسعار.

إلا أن مطلب نشر قائمة يومية بأسعار استرشادية قوبل بالرفض، حيث أكد حلاق أنه لا يوجد شيء اسمه تسعير وإنما إلزام بالإعلان عن السعر، ما يعني استمرار العمل وفق آلية السوق الحرة دون تحديد سقوف سعرية.

بالتوازي مع هذه التطورات، سجلت سوق الصرف قفزة جديدة بوصول الدولار إلى 117.80 ليرة جديدة، مقابل تمسك المصرف المركزي بسعر رسمي عند 111 ليرة، في ظل استمرار عملية استبدال الكتلة النقدية المقدرة بـ42 تريليون ليرة.

هذا الارتفاع انعكس مباشرة على الأسواق، حيث لم تنخفض الأسعار مع فترات تراجع الصرف، لكنها سارعت إلى الارتفاع مع أول موجة صعود، ما يعمّق الشعور بعدم الاستقرار ويزيد من لجوء بعض التجار إلى التحوط عبر التسعير المرتبط بتوقعات مستقبلية لا بالواقع الفعلي.

كما لم يظهر الأثر التقليدي لحوالات المغتربين خلال رمضان في تهدئة السوق، إذ يبدو أن الطلب المتزايد والمضاربات امتصت تلك التدفقات، ما حرم الليرة من عامل دعم موسمي كانت تعول عليه.

كانت قدّرت جمعية حماية المستهلك أن الأسرة المؤلفة من خمسة أفراد تحتاج بين 66 و90 ألف ليرة جديدة لتأمين وجبتي السحور والإفطار طوال رمضان، أي ما يعادل 6.6 إلى 9 ملايين ليرة قديمة.

وبحسب تقديرات الجمعية، تتراوح تكلفة السحور اليومية بين 700 و1000 ليرة جديدة، فيما تصل كلفة الإفطار إلى ما بين 1500 و2000 ليرة يومياً، ما يضع عبئاً متزايداً على الأسر، خاصة مع استمرار تقلب الأسعار.

وأظهرت جولات ميدانية ارتفاعات حادة، إذ تجاوزت زيادة سعر الكوسا 100% خلال أسبوع واحد لتصل إلى نحو 300 ليرة جديدة للكيلوغرام، فيما تخطت البندورة 100 ليرة، والخيار 120 ليرة، والباذنجان 140 ليرة، والفاصولياء 250 ليرة، كما بلغ التفاح 170 ليرة والبرتقال 150 ليرة، وسط زيادات في الليمون والكيوي، مقابل استقرار نسبي لبعض الأصناف.

ويذكر أن المشهد الحالي بات يعكس معادلة معقدة سوق توصف بأنها حرة ومفتوحة، رقابة تؤكد حضورها، وخطط إسعافية غير مجدية لضبط الأسواق المحلية، في مقابل قدرة شرائية متآكلة وسعر صرف متقلب وطلب موسمي مرتفع، مع استمرار غلاء الأسعار بشكل متواصل.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
داعـ ـش يتبنى هجمات استهدفت الجيش السوري في الرقة ودير الزور

أعلن تنظيم داعش، السبت 21 شباط/فبراير، مسؤوليته عن هجومين استهدفا عناصر من الجيش العربي السوري في محافظتي دير الزور والرقة شمال وشرق البلاد.

وفي التفاصيل ذكر التنظيم في بيان عبر منصاته الإعلامية أنه استهدف عنصرين من الجيش في قرية الواسطة بريف الرقة باستخدام الأسلحة الرشاشة، ما أدى إلى مقتلهما، كما تبنى هجوماً آخر في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، نفذه مسلح أطلق النار بمسدس على أحد العناصر، ما أسفر عن مقتله.

وكان التنظيم قد أعلن يوم الأربعاء الماضي المصادف 18 شباط/ فبراير الجاري، مسؤوليته عن استهداف عنصرين من الجيش قرب بلدة الرغيب في ريف دير الزور، بالأسلحة الرشاشة، ما أدى إلى مقتل أحدهما وإصابة الآخر.

في المقابل، أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن أحد عناصر الجيش تعرض لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي، ما أدى إلى مقتله إلى جانب أحد المدنيين على الفور.

وتأتي هذه العمليات في سياق هجمات متفرقة نفذها التنظيم ضد أهداف تابعة للدولة السورية منذ سقوط نظام الأسد البائد، مستفيداً من طبيعة المنطقة التي تشهد تحركات لخلايا تنشط بأسلوب الاغتيالات والكمائن الخاطفة.

وفي تطور لافت، بثّ التنظيم يوم أمس رسالة صوتية منسوبة إلى متحدثه أبو حذيفة الأنصاري، هي الأولى منذ عامين، دعا فيها عناصره إلى قتال الحكومة الجديدة، وهاجم فيها الرئيس أحمد الشرع، متوعداً بشن هجمات جديدة داخل سوريا، وتحمل الرسالة دلالات على محاولة التنظيم إعادة تقديم نفسه كفاعل عسكري وأمني في المشهد السوري.

تجدر الإشارة إلى أن سوريا انضمت العام الماضي إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة بقيادة الولايات المتحدة، في خطوة هدفت إلى تعزيز التنسيق في ملاحقة خلايا التنظيم ومنع إعادة تشكّله، ويرى مراقبون أن تصاعد وتيرة العمليات المحدودة، رغم طابعها الفردي أو الخاطف، يعكس استراتيجية التنظيم القائمة على الاستنزاف وإثبات الحضور الإعلامي أكثر من السيطرة الميدانية.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
رئيس هيئة التخطيط والإحصاء: 2025 نقطة الصفر لبيانات مصححة وتخطيط متوسط الأمد لثلاث سنوات

كشف رئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم عن خطة متكاملة لإعادة هيكلة العمل الإحصائي في سوريا، تقوم على تصويب البيانات السابقة وإطلاق مرحلة جديدة من “التخطيط المبني على الرقم”، تبدأ بإصدار بيانات عام 2025 كنقطة صفر لقاعدة معلومات وطنية مصححة ودقيقة.

وأوضح سليم في حديث لصحيفة "الثورة السورية" أن الواقع الإحصائي بعد التحرير لم يكن خالياً من البيانات، إلا أن جزءاً كبيراً منها كان مشوهاً أو غير قابل للاستخدام الفعلي في التخطيط، ما استدعى العمل على تصحيح السلاسل الزمنية دون فقدانها، باعتبارها ركيزة أساسية في علم الإحصاء. 

وبيّن أن الهيئة تمكنت من تصويب نحو 25% من بيانات عام 2023، وتسعى لاستكمال التصحيح التدريجي خلال الفترة المقبلة، وصولاً إلى قاعدة بيانات يمكن البناء عليها بثقة.

دمج التخطيط والإحصاء وإلغاء الفجوة المؤسسية

وأشار إلى أن صدور المرسوم التشريعي رقم 18 لعام 2025، القاضي بدمج هيئة التخطيط والتعاون الدولي مع المكتب المركزي للإحصاء، شكّل نقطة تحول مفصلية، إذ ألغى البيروقراطية السابقة والفجوة بين إنتاج الرقم وبناء الخطة، ليصبح الإحصاء والتخطيط ضمن مؤسسة واحدة متكاملة.

وأوضح أن الهيئة اعتمدت إطار تخطيط متوسط الأمد لمدة ثلاث سنوات بدلاً من الخطط الخمسية التقليدية، بهدف تعزيز المرونة في مواجهة المتغيرات الاقتصادية والديمغرافية، بالتوازي مع تنسيق وثيق مع وزارة المالية لاعتماد إطار تمويلي متوسط الأمد ينسجم مع هذا التوجه.

إعادة هيكلة شاملة وبناء قدرات

وبيّن سليم أن الهيئة أحدثت إدارات متخصصة، منها إدارة للحسابات القومية لإنتاج مؤشرات الناتج المحلي، وإدارة للإحصاءات الاقتصادية تشمل التجارة والأسعار، وإدارة للإحصاءات السكانية والديموغرافية، إضافة إلى إدارة للمنهجيات والمعاينة لضمان اعتماد أسس علمية دقيقة في جميع المسوحات.

كما جرى إنشاء مركز بيانات ونظم معلومات، ومركز تدريب إحصائي لإعادة تأهيل الكوادر التي عانت من التهميش في المرحلة السابقة، مع إطلاق برامج تدريبية قطاعية تهدف إلى رفع كفاءة العاملين في الوزارات والجهات العامة.

“الهوية التنموية” ورؤية اقتصادية جديدة

كشف سليم عن إنجاز مسودة “الهوية التنموية” ورفعها إلى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، موضحاً أنها ستشكل المرجعية التي تُبنى عليها الخطط المقبلة، عبر حوارات وطنية تشاركية مع النقابات والاتحادات والقطاع الخاص.

وأوضح أن الرؤية التنموية ترتكز على هدفين رئيسيين: تحفيز النمو الاقتصادي، والعمل على استقرار سعر الصرف، بما ينعكس على مستوى المعيشة وتوفير فرص العمل. وأشار إلى أن التعليم يمثل الحامل الرئيسي في جميع الاستراتيجيات، إلى جانب القطاع الزراعي وقطاع الطاقة بعد إعادة تأهيل الحقول.

خطط تنمية محلية غير مركزية

وأكد أن سوريا تشهد للمرة الأولى إعداد خطط تنمية محلية تراعي خصوصية كل محافظة، بناءً على ميزاتها النسبية واحتياجاتها الفعلية، بدلاً من فرض نموذج تخطيطي موحد. وتم تشكيل فرق عمل محلية في المحافظات تتولى إعداد هذه الخطط، بينما يقتصر دور الهيئة على الدعم الفني وضمان الاتساق مع الخطة الوطنية.

مسوحات نوعية وتحديات ديموغرافية

وفي الجانب الإحصائي، أشار إلى تنفيذ مجموعة واسعة من المسوحات، من بينها مسح الأمن الغذائي، ومسح قوة العمل، ومسح دخل ونفقات الأسرة، والمسح الاقتصادي المتكامل، إضافة إلى التحضير لإطلاق “التعداد السكاني السريع” كبديل مرحلي عن التعداد الشامل في ظل التغيرات الديموغرافية الكبيرة.

وأوضح أن نتائج مسح الأمن الغذائي أظهرت تحسناً نسبياً مقارنة بالعام الماضي، إلا أن سوريا ما زالت دون مستويات الأمن الغذائي الدولية، مع استمرار الحاجة إلى دعم كبير، خاصة في المخيمات والمناطق ذات الدخل المحدود.

منظومة إلكترونية للرصد والتقييم

وأشار سليم إلى إطلاق منظومة إلكترونية للرصد والتقييم تتيح للوزارات والمحافظين ورئاسة الجمهورية متابعة تنفيذ المشاريع بدقة، مع إعادة تنظيم ملف الموازنات الاستثمارية لتكون الهيئة شريكاً رئيسياً في إقرار المشاريع وضمان توافقها مع الخطة الوطنية.

وبيّن أن تمويل المشاريع لن يقتصر على الموازنة العامة، بل سيعتمد على منظومات رديفة مثل هيئة الاستثمار وصندوق التنمية والشركاء الدوليين، ضمن إطار الخطة التنموية المتوسطة الأمد.

التحول الرقمي والانفتاح الأكاديمي

وأكد أن التحول الرقمي يمثل المرحلة التالية لتطوير العمل الإحصائي، عبر الانتقال التدريجي من العمل الميداني إلى الاعتماد على السجلات الإدارية والرقمنة، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وختم بالتأكيد على انفتاح الهيئة على الوسط الأكاديمي والبحثي، وعلى تعزيز الشفافية في نشر البيانات، مشدداً على أن الرقم الصحيح ليس مسألة شكلية، بل أساس نجاح الخطط وتحقيق نتائج واقعية تخدم مسار التنمية الوطنية.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
محافظ حلب يتعهد بإطلاق مشاريع خدمية وتنموية في الأحياء الشرقية

تعهد محافظ حلب عزام الغريب بإطلاق حزمة من المشاريع الخدمية والتنموية في الأحياء الشرقية من المدينة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات عملية لإعادة الإعمار وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، وذلك في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة “فيسبوك”.

وجاء تصريح المحافظ بالتزامن مع الذكرى الرابعة عشرة لـ“معركة الفرقان” التي اندلعت في الثالث من رمضان عام 2012، وشهدت آنذاك سيطرة فصائل المعارضة على أجزاء واسعة من المدينة، وما أعقبها من قصف مكثف ودمار كبير طال المناطق الشرقية.

وأشار الغريب إلى حجم الأضرار التي لحقت بتلك الأحياء خلال سنوات الحرب في سوريا، لافتاً إلى تدمير نسبة واسعة من المنازل والبنية التحتية، وسقوط آلاف الضحايا، إضافة إلى ما شهدته المنطقة من حصار وتهجير.

وأكد أن المشاريع المرتقبة ستشمل قطاعات الكهرباء والنظافة وتأهيل الطرق، معتبراً أن هذه الخطوات تمثل بداية مرحلة جديدة تهدف إلى إعادة الحياة إلى الأحياء المتضررة وتعزيز الاستقرار فيها.

وأشار الغريب إلى أن الالتزام تجاه الأحياء الشرقية “واجب أخلاقي وخدمي”، مشدداً على استمرار العمل لتحسين الواقع المعيشي للسكان ودعم عودة الاستقرار التدريجي.

وكانت شهدت الأحياء الشرقية في مدينة حلب دماراً واسعاً خلال سنوات الحرب في سوريا، ولا سيما في الفترة التي أعقبت عام 2012، حين تحولت تلك المناطق إلى ساحة مواجهات عسكرية وقصف مكثف من قبل نظام الأسد البائد.

وأسفرت العمليات العسكرية عن تدمير أحياء كاملة بشكل جزئي أو كلي، وانهيار آلاف المنازل والمنشآت السكنية، إضافة إلى تضرر واسع في البنية التحتية من شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والطرق والمدارس والمراكز الصحية.

كما عانت الأحياء الشرقية من فترات حصار طويلة وانقطاع للمواد الأساسية، ما أدى إلى موجات نزوح وتهجير كبيرة، وتراجع حاد في الخدمات العامة والأنشطة الاقتصادية، وخلّفت تلك المرحلة آثاراً إنسانية عميقة تمثلت بسقوط أعداد كبيرة من الضحايا، وتفكك النسيج المجتمعي، وتحوّل مساحات واسعة إلى مناطق شبه خالية من السكان.

ولا تزال آثار الدمار حاضرة في المشهد العمراني حتى اليوم، ما يجعل ملف إعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية في الأحياء الشرقية من أبرز التحديات التنموية والخدمية في مدينة حلب.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
الملا يكشف كواليس الجدل حول “القيصر”: تغييرات في المونتاج ومنع اللهجة الساحلية

أصدر الكاتب السوري زهير رامي الملا بياناً توضيحياً تناول فيه الجدل المثار حول مسلسل “القيصر”، كاشفاً تفاصيل تتعلق بمرحلة المونتاج وقرارات الرقابة التي اعتبر أنها أثّرت في توازن العمل ومضمونه الدرامي.

أوضح الملا، مؤلف ثلاثية “درب الألم” ضمن سلسلة “ثلاثيات قيصر”، أن النص الأصلي كُتب بروح وطنية متوازنة، وأن عبارات الشتم التي وردت في السياق الدرامي كانت متبادلة بهدف إظهار ذهنية المنظومة القمعية.

وأشار إلى أن مرحلة المونتاج شهدت حذف الشتائم الموجهة للنظام ورموزه، مقابل الإبقاء على الإساءة التي طالت الشهيد عبد الباسط الساروت على لسان إحدى الشخصيات الأمنية، معتبراً أن ذلك أحدث خللاً في التوازن الذي بُني عليه النص.

وبيّن الملا أن شخصية الساروت شكّلت محوراً أساسياً في البناء الدرامي، إذ تبدأ مأساة البطلة من فيديو مرتبط به، لافتاً إلى أن السيناريو تضمّن هتافات وأناشيد له، غير أن النسخة المعروضة اكتفت بفيديو صامت، ما غيّر من الدلالة الرمزية التي أرادها النص.

وفي سياق الجدل الذي طال الفنان سامر كحلاوي، أوضح الملا أن الأخير وافق على أداء دور الضابط “يسار” استناداً إلى النص الأصلي، بهدف تجسيد شخصية أمنية متورطة في الانتهاكات لكشف قسوة تلك المرحلة، لا لتبني مواقفها.

وأكد أن الخلط بين الممثل والدور يسيء إلى مفهوم العمل الفني، محذراً من حملات التخوين أو التحريض على خلفية أدوار تمثيلية، وكشف الكاتب أن لجنة الرقابة منعت استخدام اللهجة الساحلية للشخصية الأمنية، وفرضت اعتماد “اللهجة البيضاء”، رغم أهميتها في تعزيز واقعية الدور، مشيراً إلى أن هذا القرار لم يكن بيد فريق العمل.

واختتم الملا بيانه بالتأكيد على أن مسؤوليته تنتهي عند تسليم النص، وأن أي اجتزاء أو تعديل في مرحلة المونتاج لا يمثله، مشدداً على أن ما ورد من إساءة جاء في سياق شخصية درامية، ولا يعكس موقف الممثل أو كاتب العمل.


وكان أثار مسلسل “القيصر.. لا مكان لا زمان” موجة غضب في الأوساط السورية عقب عرض مشهد في حلقته الأولى، اعتبره ناشطون إساءة مباشرة لمنشد الثورة الراحل عبد الباسط الساروت.

ويتضمن المشهد استجواب ضابط أمن، يؤدي دوره الممثل سامر كحلاوي، لفتاة من مدينة حمص، مستخدماً عبارات وُصفت بالمسيئة بحق الساروت، من بينها نعته بأوصاف أثارت استنكاراً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.

واعتبر ناشطون أن المشهد يمثل محاولة لتشويه صورة أحد أبرز رموز الحراك الشعبي في حمص، مشيرين إلى مسيرة الساروت الذي انتقل من حارس مرمى في نادي الكرامة إلى أحد الوجوه البارزة في الثورة السورية، قبل مقتله عام 2019 في ريف حماة.

وطالب متفاعلون بوقف عرض المسلسل ومحاسبة القائمين عليه، إلى جانب مساءلة نقابة الفنانين، معتبرين أن العمل يعيد إنتاج خطاب التخوين ويمنح مساحة لرواية قريبة من خطاب النظام السابق.

في المقابل، قدّم كحلاوي توضيحات عبر حساباته الشخصية وفي لقاءات إعلامية، نافياً تبنيه أي إساءة لعبد الباسط الساروت، ومؤكداً أن المشهد خضع لما وصفه بـ“تلاعب في المونتاج”، وأن الهدف الدرامي كان إظهار ممارسات الأجهزة الأمنية في عهد النظام المخلوع لا تبريرها.

وأوضح أنه انشق عن صفوف النظام مطلع عام 2012، ووقف إلى جانب فصائل معارضة في القلمون ومدينة التل بريف دمشق، مشيراً إلى تعرضه لملاحقات أمنية واعتقال في لبنان عام 2012 بسبب مواقفه، وكاد يُرحّل إلى سوريا لولا تدخل جهات دولية.

وبيّن أن شخصية “الرائد يسار” التي يجسدها تمثل نموذجاً لضباط الأفرع الأمنية المتورطين في الانتهاكات، مؤكداً أنه سعى من خلال الدور إلى كشف ممارساتهم داخل المعتقلات، لا إلى تبريرها أو تجميل صورتهم.

من جهتهم، شدد عدد من الناشطين وصناع المحتوى على أن اعتراضهم لا يستهدف الممثل بحد ذاته، بل يطال الجهة المنتجة والمخرج وصناع القرار في العمل، معتبرين أن المسؤولية الأخلاقية والمهنية تقع على عاتقهم في كيفية تناول الرموز المرتبطة بالثورة السورية ومعالجتها درامياً.

اقرأ المزيد
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
محافظ السويداء ينفي وجود حصار ويؤكد استمرار تدفق المواد الأساسية

نفى محافظ السويداء مصطفى البكور صحة ما يُتداول حول فرض حصار على المحافظة، مؤكداً أن الطريق إليها مفتوح، وأن دخول المواد الأساسية والمساعدات الإنسانية يتم بشكل طبيعي ومنتظم.

وأوضح البكور في مقابلة مع قناة “الإخبارية السورية” أن الطحين يصل إلى السويداء بمعدل يتراوح بين 500 و600 طن أسبوعياً، إلى جانب استمرار دخول مختلف البضائع دون عوائق.

كشف المحافظ عن دخول قافلة مساعدات ثانية إلى المحافظة بتاريخ 17 شباط، ضمّت 30 شاحنة محملة بالطحين والمستلزمات الطبية واللقاحات والمحروقات، بدعم من وزارة الصحة ومنظمة الهلال الأحمر وبرنامج الأغذية العالمي.

وأشار البكور إلى أن الأوضاع في السويداء ما تزال “غير مستقرة” نتيجة وجود مجموعات وصفها بـ”العصابات الخارجة عن القانون”، لافتاً إلى أن أصواتاً عديدة داخل المحافظة ترفض هذه الممارسات وتطالب بعودة الأمن وتفعيل مؤسسات الدولة.

وحذّر من أن الترويج لفكرة الحصار يهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية، معتبراً أن بعض الجهات تستغل الأوضاع لفرض نفوذها تحت ذرائع مختلفة، بينما تتحكم بآراء الناس وأوضاعهم المعيشية.

أكد المحافظ أن الجهات الرسمية دعت إلى حوار يجمع أبناء السويداء بهدف تخفيف معاناة الأهالي ومعالجة القضايا العالقة، مشدداً على أن الحوار يشكل السبيل الأمثل لطرح المخاوف والمطالب بشكل مسؤول.

وفي ما يتعلق بملف المحتجزين، أوضح أن الدولة جاهزة للإفراج عن المحتجزين من الطرفين، إلا أن ما وصفه بـ”العرقلة الداخلية” يحول دون إنجاز هذا الملف، رغم تواصل العديد من أهالي المحتجزين مع المحافظة.

جاءت تصريحات المحافظ رداً على ما أدلى به الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل موفق طريف، الذي زعم استمرار حصار السويداء منذ سبعة أشهر ومنع إدخال المساعدات الإنسانية، إضافة إلى وجود عشرات آلاف النازحين ومئات الأسرى، وهي ادعاءات نفاها المحافظ جملةً وتفصيلاً.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٣ يونيو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا بنك أهداف من 13 ألف موقع.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد الحرب الأمريكية على إيران؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
٣١ مايو ٢٠٢٦
العدالة ضماد جراح السوريين.. لأن الوجع لا يموت بالنسيان
محمد العلي
● آراء ومقالات
٢١ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا كيف غيّرت الروبوتات والذكاء الاصطناعي مستقبل إزالة ركام الحروب؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٤ مايو ٢٠٢٦
حين تقود التكنولوجيا الحرب.. كيف غيّرت الدرونز موازين القتال؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٠ مايو ٢٠٢٦
عن حب الحماصنة لحمص..!!
محمد العلي
● آراء ومقالات
٧ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا غوغل تعيد تشكيل البحث.. الذكاء الاصطناعي "يستعين بالبشر" لإظهار نتائج أفضل
فريق العمل
● آراء ومقالات
٥ مايو ٢٠٢٦
الخصخصة هل تَحلّ مشكلة القطاع العام...؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري