محليات
٩ فبراير ٢٠٢٦
بعد قطعها طريق دمشق - السويداء.. ميليشيا "الهجري" تُغرق السويداء بأزمة محروقات

دخلت محافظة السويداء، منذ مساء السبت الماضي، في واحدة من أشد أزماتها الخدمية خلال الأشهر الأخيرة، عقب إغلاق معبر "أم الزيتون" الحيوي من قبل مجموعات تابعة لميليشيا الحرس الوطني، المعروفة بميليشيا الهجري، ما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة المدنيين والبضائع، وفاقم أزمة المحروقات التي انعكست بشكل مباشر على مختلف مناحي الحياة اليومية.

ومنذ لحظة الإغلاق، مُنع أبناء المحافظة من مغادرتها باتجاه دمشق، بمن فيهم الطلاب والمرضى والمسافرون، في خطوة وُصفت بأنها قطعت الشريان الوحيد الذي يربط السويداء بالعاصمة، وأسهمت في رفع مستوى الاحتقان الشعبي، وسط غياب أي توضيحات حول أسباب القرار أو مدته.

وترافق الإغلاق مع قفزات حادة في أسعار المحروقات، حيث ارتفع سعر ليتر البنزين من نحو 25 ألف ليرة سورية إلى قرابة 50 ألف ليرة، فيما صعد سعر ليتر المازوت من 10 آلاف إلى 15 ألف ليرة، وفق رصد محلي، بالتزامن مع إغلاق البسطات والأكشاك التي تبيع الوقود، وامتناع محطات الوقود عن التوزيع، إضافة إلى توقف عمل المحطات المتنقلة التي كانت تشكل متنفساً جزئياً للسكان.

وبعد ساعات، عادت كميات محدودة من المحروقات إلى السوق بأسعار وُصفت بالخيالية، تجاوزت القدرة الشرائية لغالبية الأهالي، في ظل أوضاع معيشية متدهورة تعيشها المحافظة منذ سنوات.

وفي هذا السياق، وجّهت مصادر محلية اتهامات مباشرة للمكتب الأمني التابع لميليشيا "الحرس الوطني"، بالتحكم بسوق المحروقات وإدارة عمليات الاحتكار وتغذية السوق السوداء، عبر شبكة من القادة المحليين وأصحاب محطات الوقود، في ظل تنسيق مع جهات رسمية داخل قطاع المحروقات، بما يمنح الميليشيا مخصصات مستقلة ونفوذاً مباشراً على آلية التوزيع.

وتشير المعلومات إلى أن بعض خزانات الوقود في جنوب المحافظة تحولت إلى مراكز أساسية لتقاسم الحصص وتحميل المحطات المتنقلة، وفق اعتبارات النفوذ والمصالح، مع عودة جزء من عائدات هذه العمليات إلى المكتب الأمني للميليشيا، ما جعلها المستفيد الأكبر من الأزمة.

وانعكست تداعيات الإغلاق سريعاً على حياة السكان، إذ توقفت العديد من وسائل النقل العام، وتقلص عدد الباصات التي تخدم القرى، بالتزامن مع ارتفاع أجور النقل على خطوط المازوت بنحو ألف ليرة للراكب الواحد، فيما زادت أجرة سيارات “التكسي سرفيس” بمقدار ألفي ليرة، ووصلت كلفة التنقل داخل مدينة السويداء إلى نحو 40 ألف ليرة، ما ضاعف الأعباء المعيشية على الأهالي.

وتصاعدت الأزمة بشكل لافت منذ صباح الأحد 8 شباط، مع إقدام ميليشيا الهجري على إغلاق طريق دمشق–السويداء بشكل كامل أمام مغادرة أبناء المحافظة، في إجراء وُصف بالانتقائي، إذ استمرت حركة الدخول من دمشق إلى السويداء، ولا سيما القوافل التجارية، دون عوائق تُذكر.
وبحسب مصادر محلية، اندلعت توترات على حاجز أم الزيتون إثر محاولات الأهالي الضغط للسماح لهم بالمغادرة، قبل أن تتطور الأمور إلى إطلاق نار في الهواء من قبل العناصر المتواجدين على الحاجز، ما زاد من حالة الذعر والغضب الشعبي.

وشهد الطريق ازدحاماً خانقاً لأرتال السيارات والشاحنات الراغبة في مغادرة المحافظة، في ظل قرار منع شمل أبناء السويداء حصراً، قبل الإعلان لاحقاً عن السماح بمغادرة الأشخاص الذين يحملون هويات صادرة من خارج المحافظة فقط، في خطوة اعتُبرت تمييزية وأججت حالة الاحتقان.

وفي البعد الإنساني، لجأ عدد من الطلاب الجامعيين إلى مراكز الهلال الأحمر في السويداء طلباً للمساعدة للوصول إلى دمشق لتقديم امتحاناتهم، إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل، كما برزت مخاوف متزايدة على مصير مرضى الأمراض المزمنة الذين يحتاجون إلى متابعة علاجهم في مستشفيات العاصمة، وسط غياب أي حلول واضحة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت كان يشهد فيه طريق دمشق–السويداء، قبل قرار الإغلاق، حركة طبيعية للسيارات ووسائط النقل والشاحنات التجارية، ما يسلّط الضوء على الطابع الأمني والانتقائي للإجراءات المفروضة حالياً، ويعيد إلى الواجهة مخاوف السكان من توظيف الأزمات الخدمية والأمنية كورقة ضغط ونفوذ على حساب احتياجاتهم الأساسية.

اقرأ المزيد
٩ فبراير ٢٠٢٦
الطاقة الذرية السورية تُعلن عن خطة وطنية لتعزيز السلامة الإشعاعية في حقول الغاز

أطلقت هيئة الطاقة الذرية السورية بالتعاون مع الشركة السورية للغاز خطة ميدانية شاملة تهدف إلى تعزيز إجراءات السلامة الإشعاعية في منشآت الغاز الواقعة في المنطقة الوسطى، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ أكثر من 15 عامًا، وتشكل جزءًا من استراتيجية وطنية لتقييم وإدارة المخاطر المرتبطة بالإشعاع الطبيعي الناتج عن الأنشطة النفطية.

ووفقاً لما أعلنته الهيئة، فقد عقد فريق متخصص من مكتب شؤون النفط الإشعاعية اجتماعًا موسعًا مع مسؤولي الشركة السورية للغاز في مدينة حمص، حيث تم التوافق على بدء تنفيذ مسوحات إشعاعية ميدانية اعتباراً من يوم الإثنين، تشمل جميع الآبار والحقول المنتجة للغاز في المنطقة الوسطى، بما فيها المرافق المرتبطة بعمليات الإنتاج ونقل الغاز والمياه الطبقية.

تهدف هذه المسوحات إلى رصد مستويات النشاط الإشعاعي في البيئات الصناعية داخل الحقول، واتخاذ إجراءات فورية في حال الكشف عن تراكيز إشعاعية تتجاوز الحد الطبيعي. وستُجرى عمليات القياس باستخدام أجهزة متخصصة، يتبعها تحليل رقمي دقيق لتقييم الحالة الإشعاعية العامة وتحديد المناطق الحرجة.

وأوضح مصدر في الهيئة أن المواقع المستهدفة لم تشهد أي تقييم إشعاعي منتظم منذ عام 2011، وهو ما يستدعي تحركاً تقنياً سريعاً لضمان سلامة العاملين، إلى جانب حماية البيئة من أي تلوث ناتج عن المواد المشعة الطبيعية المصاحبة للصناعة النفطية، مثل "الرادون" ونواتج تحلله.

سيُقدم الفريق الفني تقريراً مفصلاً بنتائج المسوحات يتضمن خرائط توزيع الإشعاع ومناطق التركز، إلى جانب توصيات فنية تشمل سبل الوقاية وتقنيات إزالة التلوث (إن وجدت)، وستُعتمد النتائج كمرجع رئيسي في اتخاذ قرارات السلامة والصيانة المستقبلية في الحقول.

وأكدت الهيئة والشركة التزامهما بتنفيذ هذه الخطة على مراحل تشمل مستقبلاً جميع منشآت إنتاج النفط والغاز في البلاد، بالتنسيق مع الجهات المعنية وبإشراف كوادر فنية مختصة.

يأتي هذا الإجراء ضمن خطة وطنية استراتيجية تهدف إلى التخلص من المخاطر الإشعاعية المحتملة، ورفع مستوى الجاهزية البيئية في الحقول النفطية، بما يواكب المعايير الدولية، ويعزز فرص الاستثمار الآمن والمستدام في قطاع الطاقة السوري.

وكانت منشآت الطاقة في سوريا، خلال السنوات الماضية، قد تعرضت لتدهور في البنية الفنية نتيجة الحرب، ما جعل الحاجة ملحّة لإعادة تقييم البُعد الإشعاعي للمرافق النفطية، خاصة في ظل استئناف النشاط في عدد من الحقول الرئيسية.

اقرأ المزيد
٩ فبراير ٢٠٢٦
رئيس هيئة الطيران المدني: معدات ملاحة جديدة لمطار حلب الدولي بدعم تركي

أعرب رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، عن شكره للمديرية العامة لمطارات الدولة في تركيا (DHMI)، على تعاونها في توريد أنظمة الملاحة الأرضية الحديثة ILS وDVOR الخاصة بمطار حلب الدولي، مؤكداً أن هذه الأنظمة تُعد خطوة محورية في تعزيز السلامة الجوية ورفع كفاءة التشغيل في المطار.

وأوضح الحصري أن نظام ILS سيساهم في تحسين قدرة الطائرات على الهبوط الآمن والدقيق، خاصة في الظروف الجوية المعقدة، بينما يوفّر نظام DVOR توجيهاً ملاحيًا عالي الدقة داخل المجال الجوي السوري.

وأشار إلى أن الأعمال الفنية والتحضيرات التقنية لتركيب هذه الأنظمة قد انطلقت بالفعل، على أن يتم إدخالها إلى الخدمة فور الانتهاء من إجراءات التركيب والمعايرة والاعتماد الفني.


وكان أعلن وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، أن المملكة ستستثمر ما يقارب 7.5 مليار ريال سعودي (نحو ملياري دولار) لتطوير مطارين في مدينة حلب السورية، ضمن خطة استثمارية تمتد على عدة مراحل، وتأتي في إطار دعم البنية التحتية وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.

وشهد قصر الشعب في دمشق توقيع اتفاقية استراتيجية بين الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية والصندوق السعودي للاستثمار في الملكية الخاصة (صندوق إيلاف)، بقيادة شركة "بن داود" وبإدارة شركة "سدرة" المالية السعودية، تهدف إلى تطوير وتشغيل مطار حلب الدولي الحالي، إضافة إلى بناء مطار جديد شمال المدينة.

أوضحت الهيئة السورية أن الاتفاقية تهدف لتحويل مطار حلب إلى مركز إقليمي لحركة العبور الجوي، عبر تحسين البنية التحتية، وتوسيع شبكة الرحلات، وتحديث خدمات المسافرين بما ينسجم مع أعلى معايير التشغيل العالمية، في خطوة وُصفت بأنها محورية في إعادة بناء قطاع الطيران المدني في سوريا.

في السياق ذاته، وقّعت الهيئة العامة للطيران المدني السورية اتفاقية مع شركة "طيران ناس" السعودية لتأسيس شركة طيران وطنية جديدة باسم "طيران ناس سوريا"، بنسبة 51% للجانب السوري و49% للسعودي، على أن تبدأ عملياتها التشغيلية في الربع الأخير من عام 2026.

وتهدف الشركة الجديدة إلى تشغيل رحلات جوية نحو وجهات في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا، بما يدعم حركة السفر من وإلى سوريا، ويُعزز الربط الجوي الإقليمي والدولي، وسط تأكيدات على الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن الجوي واستكمال كافة التراخيص المطلوبة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السوري، عمر الحصري، أن هذه المشاريع تمثل تحولًا استراتيجيًا في تطوير قطاع الطيران، عبر شراكات مبنية على أسس اقتصادية وتنظيمية حديثة، تسهم في نقل الخبرات وبناء الكفاءات الوطنية.

بدوره، وصف الوزير خالد الفالح تأسيس "طيران ناس سوريا" بأنه نموذج متقدّم للتعاون الاستثماري الثنائي، يُعزز من الاستقرار الاقتصادي الإقليمي، ويرسّخ دور قطاع النقل الجوي كرافعة تنموية تربط بين سوريا والمنطقة.

اقرأ المزيد
٩ فبراير ٢٠٢٦
مخيمات إدلب تغرق ليلاً.. وشهادات موجعة من الأهالي الذين فقدوا كل شيء

شهدت المنطقة الشمالية الغربية من سوريا، يوم السبت الفائت، 7 شباط الجاري، هطول أمطار غزيرة أدت إلى تشكّل سيول ألحقت أضراراً مادية ومعنوية بمئات العائلات في مخيمات إدلب، فيما عجز الأهالي في مناطق عين البيضا وخربة الجوز وصولاً إلى جسر الشغور عن مواجهة العاصفة التي جرفت خيامهم المتهالكة.

وانطلقت فرق الدفاع المدني إلى المخيمات المتضررة عقب تلقي البلاغات، حيث نفذت سلسلة من الإجراءات في إطار الاستجابة الطارئة لحماية السكان، شملت تصريف المياه من داخل المخيمات وفتح الطرق التي أغلقتها السيول، إضافة إلى فتح مجاري تصريف المياه وردم بعض النقاط المنخفضة، إلى جانب إخلاء عشرات العائلات المتضررة إلى مراكز إيواء مؤقتة.
 
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي شهادات لعدد من المتضررين، عكست حجم التداعيات التي لحقت بالأهالي مؤخراً جراء العاصفة المطرية، في ظل ظروف معيشية قاسية دفعتهم إلى الاستمرار في الإقامة داخل المخيمات، رغم مرور عام كامل على سقوط النظام البائد.

ومن بين الشهادات المتداولة، ظهرت سيدة متضررة في مقطع مصوّر مع الإعلامي جميل الحسن، أفادت بأن لديها شقيقين استُشهدا خلال الثورة، وأن والديها متوفيان، وتعيش بمفردها من دون معيل، وأوضحت أن العاصفة المطرية التي ضربت المخيم تسببت بفقدانها معظم ممتلكاتها، مشيرة إلى أنها لم تنجُ سوى بنفسها.

وأضافت أن ابن شقيقها كان قد أودع لديها مبلغاً مالياً بغرض الخطوبة، إلا أنها فقدته بسبب السيول، ورغم قسوة الظروف التي تمر بها، أكدت اعتزازها بشقيقيها الشهيدين وبالخيمة التي تعيش فيها، لأنها قادت إلى النصر، خاصة أن أهالي الخيم قدموا شهداء خلال الثورة.

وفي فيديو آخر يظهر رجل يبكي من شدة هول ما مرّوا به خلال العاصفة المطرية، التي تسببت بخسارته كلَّ شيء عمل عليه لمدة 12 عاماً، منوّهاً إلى أنه يعمل بجمع الخردة طوال الوقت من أجل ترميم منزله المدمّر في قرية الناجية وإطعام أطفاله.

وأضاف أنه خلال هطول المطر وحدوث السيول لم يستطع نقل أيٍّ من أغراض منزله أو الخردة التي جمعها، مشيراً إلى اللحظات القاسية التي عاشوها خلال العاصفة المطرية، إذ غمرت المياه الخيام وجرفتها.

وتابع أن منزله في قرية الناجية مدمّر بالكامل ولا يمكنه العيش فيه، ولا يوجد لديه مكان آخر، ولديه عشرة أطفال، مؤكداً أن المقيمين في المخيمات وأصحاب المنازل المدمّرة لم يشملهم التحرير بعد، وناشد الجهات المعنية ضرورة تأمين مساكن بديلة أكثر كرامة لهم.

هاتان الشهادتان تمثلان جزءاً بسيطاً من سلسلة المعاناة التي عاشها أهالي المخيمات، بعد أن جرفت مياه العاصفة المطرية خيامهم، وحرمتهم من مساكنهم، ووضعتهم أمام تحديات إضافية في ظل عجزهم عن توفير مسكن بديل لهم.

ودعا ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي إلى الإسراع في معالجة ملف المخيمات، ووضع حد للمعاناة التي يواجهها الأهالي فيها، عن طريق نقل العوائل إلى مساكن أفضل توفر لهم حياة أكثر استقراراً، وتتناسب مع التضحيات التي قدموها خلال سنوات الثورة السورية.

اقرأ المزيد
٩ فبراير ٢٠٢٦
وزارة الطوارئ: سيول جارفة تضرب إدلب واللاذقية وتضرر أكثر من 1900 عائلة

وثّقت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في تقرير رسمي استجابتها للسيول والفيضانات المفاجئة التي اجتاحت محافظات إدلب واللاذقية وحماة، نتيجة الهطولات المطرية الغزيرة التي بدأت صباح السبت 7 شباط واستمرت حتى مساء الأحد 8 شباط، مؤكدة أن أعمال الإنقاذ والإغاثة لا تزال مستمرة حتى لحظة إعداد التقرير.

كارثة إنسانية في خربة الجوز ومخيمات إدلب

تسببت السيول بأضرار واسعة في المناطق السكنية والمخيمات، وتركّزت الكارثة في خربة الجوز ومحيطها غربي إدلب، حيث تضررت 22 مخيماً تؤوي آلاف المدنيين، وغمرت المياه خيام النازحين، ما أدى إلى تدمير الممتلكات وتشريد السكان.

وذكرت الوزارة أن فرق الدفاع المدني استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، ونفذت عمليات إجلاء للنازحين والمرضى من المناطق عالية الخطورة، إضافة إلى تأمين ممرات عبور آمنة للعائلات.

ضحايا السيول: وفيات وإصابات في اللاذقية

ووفق التقرير، فقد توفي طفلان وتم إنقاذ طفل وشاب جرفتهم السيول في وادٍ شديد الوعورة بمنطقتي العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية. كما لقيت متطوعة في منظمة الهلال الأحمر العربي السوري مصرعها وأُصيب ستة متطوعين آخرين، إثر حادث سير وقع أثناء توجههم للمشاركة في عمليات الإنقاذ، وقد تم نقل المصابين إلى المشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.

منازل مغمورة ومشفى غارق

تسببت السيول في غرق 30 منزلاً في الشيخ حسن بريف اللاذقية، و47 منزلاً في محافظة إدلب. وبلغ عدد العائلات التي فقدت مساكنها بشكل كلي أكثر من 650 عائلة، فيما تعرضت 1300 عائلة لأضرار جزئية.

كما تم إخلاء مشفى عين البيضاء في خربة الجوز بعد غرقه بالكامل، حيث أُخرج المرضى والكادر الطبي والحواضن إلى مراكز آمنة، بالتعاون مع غرفة عمليات مشتركة بين الوزارات.

فتح الطرق وإنشاء مراكز إيواء

واصلت فرق الطوارئ فتح أكثر من 28 طريقاً فرعياً ورئيسياً، وعملت على تصريف مياه السيول من الطرقات والمناطق السكنية. كما تم إنشاء سبعة مراكز إيواء مؤقتة داخل مدارس ريف إدلب الغربي لاستقبال المتضررين.

وشملت الاستجابة الإغاثية توزيع احتياجات طارئة لـ80 عائلة في مركز "مدرسة الرحمة"، وخمس عائلات في مركز "الأنصار"، إضافة إلى تقديم خدمات طبية إسعافية للعائلات في مواقع الإيواء.

الوزارة تؤكد استمرار الجهود: الاستجابة لم تنتهِ بعد

وأكدت وزارة الطوارئ أن الاستجابة لا تزال مستمرة، في ظل استمرار الظروف الجوية الصعبة، مشيرة إلى جاهزية الفرق والآليات لاستكمال أعمال الدعم والإغاثة، والتنسيق مع الجهات المحلية والدولية لضمان تأمين سكن بديل ومساعدة العائلات المتضررة في تجاوز هذه الكارثة الإنسانية.

اقرأ المزيد
٩ فبراير ٢٠٢٦
وزارة الطوارئ تحذّر من منخفض جوي جديد: أمطار غزيرة ورياح نشطة تبدأ مساء الثلاثاء

أصدرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، عبر دائرة الإنذار المبكر والتأهب، تحذيراً جوياً من منخفض جوي جديد يبدأ تأثيره على البلاد اعتباراً من مساء الثلاثاء 10 شباط ويستمر حتى فجر الجمعة 13 شباط، متوقعةً هطولات مطرية غزيرة ورياحاً نشطة وارتفاعاً في أمواج البحر.

ووفق البيان الرسمي، فإن ذروة الفعالية الجوية ستكون بين منتصف ليل الثلاثاء وصباح الخميس، مع توزيع متفاوت للهطولات بحسب المناطق.

توزيع تأثير المنخفض: اللاذقية وطرطوس والمناطق الجبلية: أمطار غزيرة جداً، وذروة التأثير بين ليل الثلاثاء وفجر الخميس، وفي أقصى الغرب من إدلب وحماة وغرب حمص: أمطار غزيرة، وذروة الفعالية بين فجر الأربعاء وصباح الخميس، والمناطق الغربية والشمالية الغربية لإدلب، حماة، حلب، وشمال شرق الحسكة: هطولات بين متوسطة وغزيرة بنفس الفترة.

ودعت الوزارة إلى وقف الصيد والإبحار بدءاً من مساء الثلاثاء بسبب ارتفاع الأمواج، والابتعاد عن مجاري الأودية والمنخفضات خاصة في المناطق الساحلية. كما حذّرت من مخاطر العواصف الرعدية، مطالبة المواطنين بفصل الأجهزة الكهربائية والابتعاد عن الأشجار والمناطق المرتفعة.

وشدد البيان على أهمية القيادة بحذر خلال الأمطار الغزيرة، وتثبيت الأجسام القابلة للتطاير، خاصة ألواح الطاقة الشمسية، تحسباً لهبّات الرياح المتوقعة.

وأكدت وزارة الطوارئ أن فرقها في حالة استنفار وجاهزية كاملة للتعامل مع أي طارئ، مشيرة إلى تفعيل غرف العمليات في المناطق المعرضة للخطر. كما تم نشر خريطة توضيحية لتوزع الهطولات المطرية عبر المنصات الرسمية للوزارة، واختتمت الوزارة بيانها بالدعوة إلى توخي الحذر والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية، متمنية السلامة لجميع المواطنين.

اقرأ المزيد
٨ فبراير ٢٠٢٦
الداخلية تتسلّم مطار القامشلي استكمالاً لتنفيذ الاتفاق مع “قسد”

عقد وفد من وزارة الداخلية، اليوم الأحد، اجتماعاً مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، لتسلّم إدارة مطار القامشلي في محافظة الحسكة، في إطار استكمال تنفيذ بنود الاتفاق المبرم بين الجانبين.

وضمّ الوفد قائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، ومدير إدارة أمن المطارات والمنافذ العقيد أحمد الأحمد، حيث جرى بحث الإجراءات التنفيذية المتعلقة بانتقال إدارة المطار وتنظيم العمل فيه وفق الأطر الرسمية المعتمدة.

وأكدت وزارة الداخلية أن هذه الخطوة تندرج ضمن المسار العملي لتطبيق الاتفاق، بهدف تنظيم إدارة المنشآت الحيوية وضمان سير العمليات التشغيلية في المطار بما يخدم المصلحة العامة.

وفي السياق ذاته، قال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عمر الحصري عبر منصة “X” إن تسلّم مطار القامشلي يمثل خطوة سيادية وتنموية تسهم في إعادة ربط شمال–شرق سوريا بالمنظومة الوطنية للطيران.

وأضاف أن توحيد إدارة الأجواء والمطارات ضمن إطار مؤسسي واحد يعزّز معايير السلامة الجوية، ويدعم النشاطين الاقتصادي والخدمي في المنطقة عبر إعادة تشغيل المطار.

وكانت الحكومة السورية أعلنت في 30 من الشهر الماضي التوصل إلى اتفاق مع “قسد” يتضمن استلام عدد من المنشآت الحيوية، من بينها مطار القامشلي، ضمن خطة زمنية تهدف إلى تعزيز الاستقرار وإعادة تفعيل هذه المرافق لخدمة المواطنين

اقرأ المزيد
٨ فبراير ٢٠٢٦
خيام ممزقة وأمطار غزيرة تعمق المأساة وتغرق عشرات الخيام

مع كل عاصفة مطرية، تتجدد معاناة قاطني مخيمات شمالي غربي سوريا، ولا سيما المقيمين في خيام مهترئة وقديمة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحماية، إذ تتسبب الهطولات بأضرار مباشرة تطال المساكن المؤقتة، وتضع ساكنيها أمام تحديات قاسية في مواجهة الأمطار وتداعياتها.

وفي هذا السياق، تبرز معاناة مخيمات خربة الجوز، حيث تسببت الأمطار الغزيرة، يوم السبت الفائت، بسيول جارفة أغرقت عشرات الخيام في المنطقة بريف إدلب الغربي، وألحقت أضراراً مادية واسعة، ما اضطر عددًا من العائلات إلى مغادرتها بشكل مؤقت.

وفي مناطق أخرى من ريف إدلب، شهدت مخيمات النازحين أوضاعاً مماثلة، إذ اشتكى سكان من انتشار الطين داخل الخيام وتعطّل الطرق الداخلية، إلى جانب صعوبة تنقّل الأهالي ووصول الآليات الخدمية، نتيجة غياب أنظمة تصريف مياه الأمطار.

وتداولت منصات التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو تُظهر حجم التحديات التي يعانيها الأهالي، من بينها مشهد لسيدة نازحة تبكي بعد تلف ممتلكاتها وضياع المبلغ الذي كانت تدّخره لعلاج ابنتها، إضافة إلى مقطع آخر لسيدة تستغيث بعدما حاصرتها السيول داخل المخيم.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، يقول يحيى داوود، صحفي مقيم في منطقة بداما ومتابع لأوضاع المخيمات، إن أكثر المخيمات تضرراً خلال العاصفة المطرية هما مخيما «عائدون» و«الأنصار»، مشيراً إلى أن عدداً من الخيام جرفتها المياه.

ويضيف أن العائلات النازحة واجهت العاصفة المطرية من دون إمكانات تُذكر، في ظل افتقار العديد منها إلى مأوى آمن، ما اضطر بعضهم إلى اللجوء إلى منازل أقاربهم لعدم توفر بديل آخر، مؤكداً أن الحاجة الأهم في الوقت الراهن تتمثل في تأمين مساكن بديلة عن الخيام.

ويتابع أن أوضاع سكان هذه المخيمات قاسية للغاية، ولا سيما أنها تقع قرب مجرى نهر، في ظل غياب أي خيار بديل أمامهم، إذ إن الغالبية لا يستطيعون العودة إلى قراهم وبلداتهم التي هُجّروا منها بسبب دمار منازلهم وعدم قدرتهم على إعادة بنائها، فيما يعجز بعضهم عن نقل مقتنياتهم الشخصية، ولفت إلى أن هذه المخيمات تضم نسبة من الأرامل والأيتام الذين يفتقرون إلى معيل.

ويؤكد أن النازحين يستحقون العيش في ظروف إنسانية لائقة بعد سنوات من النزوح والمعاناة، منوهاً إلى ضرورة تأمين مساكن مؤقتة توفر الحد الأدنى من الاستقرار، إلى جانب سلال طوارئ تشمل مواد غذائية وألبسة للأطفال، فضلاً عن مستلزمات شتوية كالبطانيات والأغطية ووسائل التدفئة.

وتُعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على هشاشة البنى التحتية وتردّي الأوضاع المعيشية داخل مخيمات النزوح في إدلب، حيث يُقدَّر عدد قاطنيها بنحو 120 ألف عائلة، أي قرابة 719 ألف شخص، يعيش معظمهم في خيام متهالكة تفتقر إلى الحد الأدنى من الحماية من الأمطار والرياح والبرد.

اقرأ المزيد
٨ فبراير ٢٠٢٦
من السواتر الترابية إلى الألغام.. انتهاكات ممنهجة لميليشيا "قسد" تطال المدنيين بالحسكة

تشهد محافظة الحسكة تصاعدًا مقلقًا في الانتهاكات التي ترتكبها ميليشيا قسد بحق السكان المدنيين، في سياق يتسم بتغوّل أمني وتضييق ممنهج على الأهالي، شمل التعدّي على الملكيات الخاصة، وتهديد المدنيين، وتعطيل العمل الإنساني، إضافة إلى انتهاكات خطيرة طالت الحق في الحياة والتنقّل.

في حين اشتكى أهالٍ في حي دولاب عويص بمدينة الحسكة، من قيام مجموعات تابعة لميليشيا قسد بإنشاء سواتر ترابية ونقاط حواجز داخل أراضٍ مدنية تعود ملكيتها لسكان الحي، دون أي إشعار مسبق أو مسوّغ قانوني.

وبحسب شهود عيان، تعرّض عدد من الأهالي الذين حاولوا الاعتراض على هذه الإجراءات لتهديدات مباشرة بالقتل في حال الاستمرار بالاعتراض أو محاولة إيقاف الأعمال، ما خلق حالة من الخوف والتوتر في المنطقة، وسط مطالبات شعبية باحترام الملكيات الخاصة وضمان سلامة المدنيين.

وفي سياق موازٍ، أقدمت ما تُسمى بـ“الكومينات” التابعة لميليشيا قسد في مدينة المالكية، خلال الأيام الماضية، على حرق جميع الملفات والأوراق الموجودة داخل مقارها بشكل كامل، بذريعة دواعٍ أمنية.

وبحسب المصدر، تهدف هذه الخطوة إلى منع وصول تلك الوثائق إلى الحكومة السورية في حال بسط سلطتها على كامل المحافظة، ما يثير تساؤلات جدية حول طبيعة هذه الملفات ومضامينها، وإمكانية احتوائها على أدلة لانتهاكات جسيمة بحق السكان.

وتتفاقم معاناة أهالي مدينة الحسكة نتيجة استمرار القيود المشددة التي تفرضها ميليشيا قسد على الحركة، لا سيما خلال ساعات الحظر، الأمر الذي ينعكس بشكل خطير على الحالات المرضية الطارئة.

ويؤكد مواطنون أن الوصول إلى المستشفيات بات شبه مستحيل في بعض الأوقات، خاصة في ساعات الليل المتأخرة، في ظل عدم استجابة كل من الهلال الأحمر العربي السوري والهلال الأحمر الكردي لطلبات الإسعاف، ما يهدد حياة المرضى نتيجة غياب أي استجابة إنسانية عاجلة.

وفي انتهاك إضافي للعمل الإنساني، هاجمت ميليشيا “الشبيبة الثورية” (جوانن شورش كر)، التابعة لميليشيا قسد، هاجمت فرع الهلال الأحمر السوري في مدينة الحسكة، واستولت على عدد من الآليات التابعة له.

و شملت الآليات المصادرة سيارات إسعاف وآليات خدمية تحمل لوحات دمشق، من بينها سيارات لاندكروزر شاص، وميكرو باص، إضافة إلى سيارة إسعاف، ما يشكّل ضربة مباشرة لقدرة الهلال الأحمر على الاستجابة للحالات الطارئة.

وفي سياق الانتهاكات، توفي الشاب أحمد دحام الحميد، من أبناء قبيلة البكارة – عشيرة البوحمدان، متأثرًا بإصابته برصاص ميليشيا قسد قبل عدة أيام في حي النشوة الغربية بمدينة الحسكة، بعد نقله إلى دمشق لتلقي العلاج، في حادثة تعكس تصاعد استخدام القوة المميتة ضد المدنيين.

كما وقع انفجار لغم أرضي في منطقة بوادي الصفار بناحية الجوادية، أسفر عن استشهاد طفل وإصابة رجل وشقيقته بجروح متفاوتة، وأكد المصدر أن الألغام مزروعة حديثًا، في ظل استمرار ميليشيا قسد بزراعة ألغام جديدة في المنطقة، ما يشكّل تهديدًا دائمًا لحياة المدنيين، خاصة الأطفال وسكان المناطق الريفية.

هذا وتُظهر هذه الوقائع نمطًا متصاعدًا من الانتهاكات التي تمارسها ميليشيا قسد في محافظة الحسكة، بدءًا من التعدّي على حقوق الملكية وحرية التنقّل، وصولًا إلى تهديد حياة المدنيين وتعطيل العمل الإنساني وزراعة الألغام وتثير هذه الانتهاكات مخاوف جدية من تدهور الوضع الإنساني والأمني.

اقرأ المزيد
٨ فبراير ٢٠٢٦
طلاب ومرضى عالقون… ميليشيا "الهجري" تقطع طريق "دمشق–السويداء"

أقدمت ميليشيا "الهجري" في محافظة السويداء، منذ صباح اليوم، طريق دمشق–السويداء بشكل كامل أمام مغادرة الأهالي من أبناء المحافظة، في خطوة مفاجئة أثارت حالة من التوتر والاستياء المحلي، بالتزامن مع استمرار حركة الدخول من دمشق باتجاه السويداء، ولا سيما القوافل التجارية، دون تسجيل عوائق تُذكر.

وأفادت مصادر محلية بأن خلافاً وقع على حاجز أم الزيتون، الخاضع لسيطرة ميليشيا الحرس الوطني بعد محاولات وضغوط متكررة من الأهالي للسماح لهم بالتوجه إلى العاصمة دمشق، ليتطور المشهد لاحقاً إلى إطلاق نار في الهواء من قبل العناصر المتواجدين على الحاجز.

ومنذ ساعات الصباح الأولى، شهدت الحواجز المنتشرة على الطريق ازدحاماً خانقاً لأرتال السيارات والشاحنات الراغبة في مغادرة المحافظة، نتيجة قرار المنع المفروض حصراً على سكان السويداء، ما فاقم حالة الاحتقان، خاصة مع غياب أي توضيحات رسمية حول أسباب الإغلاق أو مدته.

وبحسب المصادر، أسفرت ضغوط إضافية مارسها الأهالي عن إعلان جزئي يسمح بمغادرة الأشخاص الذين يحملون بطاقات هوية صادرة من خارج محافظة السويداء فقط، في حين استمر منع أبناء المحافظة من الخروج، ما اعتُبر إجراءً تمييزياً زاد من حدة التوتر الشعبي.

وفي السياق ذاته، توجّه عدد من الطلاب الجامعيين إلى مراكز الهلال الأحمر في السويداء، طلباً للمساعدة في الوصول إلى دمشق لاستكمال امتحاناتهم الجامعية، بعد أن رفضت ميليشيا الحرس الوطني السماح لهم بالمغادرة، إلا أن طلباتهم قوبلت بالرفض، على خلفية التوترات الأمنية ونقص الآليات المتاحة، الأمر الذي يهدد بضياع فرص عدد كبير منهم في أداء امتحاناتهم ضمن المواعيد المحددة.

ولا تزال حالة الغموض تكتنف مصير الطريق، في ظل عدم تحديد مدة الإغلاق أو مصير الحالات الإنسانية العاجلة، بما في ذلك مرضى الأمراض المزمنة الذين يحتاجون إلى متابعة علاجهم في مستشفيات العاصمة، وسط مخاوف متزايدة من تأثير هذه الإجراءات على الوصول إلى الخدمات الطبية الأساسية وتأمين الاحتياجات اليومية للسكان.

هذا ويأتي ذلك في وقت كان يشهد فيه طريق دمشق–السويداء، قبل قرار الإغلاق، حركة مرور طبيعية، حيث تستمر الشاحنات التجارية المحمّلة بالبضائع، إلى جانب السيارات الخاصة ووسائط النقل العام، بالسير على الطريق بشكل اعتيادي، دون تسجيل أي عوائق تُذكر، ما يسلّط الضوء على الطابع الانتقائي للمنع المفروض حالياً على أهالي المحافظة.

اقرأ المزيد
٨ فبراير ٢٠٢٦
إخفاء الجثامين… انتهاك جديد يُضاف إلى سجل ميليشيا "قسد" في الرقة

تكشّفت في مدينة الرقة خلال الأيام الماضية معطيات صادمة أعادت إلى الواجهة ملف الانتهاكات المرتكبة من قبل ميليشيا "قسد"، بعد اكتشاف عدد من الأهالي أن قبور أبنائهم في ما يُعرف بـ"مقبرة الشهداء" في منطقة مزرعة الحكومية خالية من الجثامين، رغم توثيق عمليات الدفن فيها خلال فترات سابقة.

وبحسب شهادات متقاطعة تفاجأ ذوو الضحايا أثناء محاولتهم نقل رفات أبنائهم إلى مقابر عائلية خاصة، بأن القبور التي أشير إليهم بأنها تضم جثامين قتلى، لا تحتوي في الواقع على أي رفات بشرية، ما أثار حالة صدمة وغضب واسعَين بين الأهالي، وفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول مصير الجثامين المختفية.

واعتبر ناشطون في الرقة أن ما جرى لا يمكن التعامل معه كحادثة فردية أو خطأ إداري، بل يمثل انتهاكاً جسيماً لحرمة الموتى وحقوق ذويهم، مطالبين بفتح تحقيق فوري وشفاف لكشف ملابسات اختفاء الجثامين، وتحديد المسؤوليات بشكل واضح.

وأكد ناشطون أن خطورة القضية لا تكمن فقط في اختفاء الجثامين، بل في ما يرافق ذلك من شبهات مقلقة تتعلق بإخفاء الأدلة وطمس معالم الجرائم، الأمر الذي يثير مخاوف جدية من احتمال وجود شبكات منظمة لتجارة الأعضاء أو نقل الجثث إلى جهات مجهولة، في ظل غياب أي توضيح رسمي من قبل ميليشيا قسد أو الجهات التابعة لها.

وأشار متابعون للملف إلى أن "مقبرة الشهداء" في مزرعة الحكومية لطالما شكّلت إحدى النقاط الرمادية في سجل "قسد"، حيث جرى دفن عدد كبير من القتلى دون توثيق رسمي أو سجلات واضحة، ما سهّل التلاعب بمصير الجثامين لاحقاً، وأضاع حقوق العائلات في معرفة مصير أبنائها.

وطالب ناشطون وحقوقيون بضرورة نقل هذا الملف بشكل عاجل إلى الحكومة السورية، مؤكدين أن التأخير في فتح تحقيق رسمي قد يؤدي إلى ضياع الأدلة بشكل كامل، كما دعوا إلى إشراك منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية في التحقيق، نظراً لحساسية القضية وخطورتها، ولضمان عدم طمس الحقائق أو الالتفاف عليها.

ويأتي هذا التطور ليضيف بعداً جديداً إلى سجل الانتهاكات المنسوبة لميليشيا قسد في الرقة، والذي يشمل، وفق تقارير حقوقية سابقة، الاعتقال التعسفي، الإخفاء القسري، التجنيد القسري، إضافة إلى إدارة ملف القتلى والمفقودين بعيداً عن أي معايير قانونية أو إنسانية.

ويرى مراقبون أن قضية إخفاء الجثامين، إن ثبتت بشكل قاطع، تشكل جريمة مركبة تمس حقوق الإنسان الأساسية، وتتطلب تحركاً عاجلاً على المستويين القانوني والسياسي، ليس فقط لإنصاف الضحايا وذويهم، بل أيضاً لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، ووضع حد لحالة الإفلات من المحاسبة التي رافقت ممارسات قسد في مناطق سيطرتها.

اقرأ المزيد
٨ فبراير ٢٠٢٦
وزير التنمية الإدارية يبحث مع مسؤولين من مصر والأردن سبل تطوير الإدارة العامة

أجرى وزير التنمية الإدارية، السيد محمد حسان السكاف، سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من المسؤولين العرب في مجال الإدارة العامة، وذلك على هامش القمة الإقليمية التي عُقدت مؤخراً.

وشملت اللقاءات كلّاً من رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة في جمهورية مصر العربية، ووزيرة تطوير القطاع العام ورئيسة هيئة الخدمة والإدارة العامة في المملكة الأردنية الهاشمية.

وتمحورت المحادثات حول آفاق التعاون في مجالات تطوير الإدارة العامة، وتحسين سياسات الخدمة المدنية، وإدارة الموارد البشرية، إضافة إلى بناء القدرات المؤسسية. كما ناقش الجانبان إمكانية توقيع اتفاقات تعاون ثنائية لتبادل الخبرات وتطوير نظم العمل المؤسسي في الدول الثلاث.

وأكد الوزير السكاف خلال اللقاءات أهمية استمرار التنسيق بين المؤسسات العربية المختصة، بهدف تعميم التجارب الناجحة وتعزيز التشاركية في مجالات التطوير الإداري، بما يدعم تحسين جودة الخدمات العامة على المستوى الإقليمي.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● آراء ومقالات
١٤ مايو ٢٠٢٦
حين تقود التكنولوجيا الحرب.. كيف غيّرت الدرونز موازين القتال؟
فريق العمل
● آراء ومقالات
١٠ مايو ٢٠٢٦
عن حب الحماصنة لحمص..!!
محمد العلي
● آراء ومقالات
٧ مايو ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا غوغل تعيد تشكيل البحث.. الذكاء الاصطناعي "يستعين بالبشر" لإظهار نتائج أفضل
فريق العمل
● آراء ومقالات
٥ مايو ٢٠٢٦
الخصخصة هل تَحلّ مشكلة القطاع العام...؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري
● آراء ومقالات
٤ مايو ٢٠٢٦
أزمة السيولة في المصارف، متى تُحلّ..؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري
● آراء ومقالات
٣ مايو ٢٠٢٦
زيادة الرواتب، هل تُحسِّن المعيشة أم ترفع التضخم؟
يحيى السيد عمر / باحث اقتصادي سوري
● آراء ومقالات
٣٠ أبريل ٢٠٢٦
تكنولوجيا ا الحوسبة الكمية… ماذا تعني ولماذا يتسابق العالم عليها؟
فريق العمل