خيام ممزقة وأمطار غزيرة تعمق المأساة وتغرق عشرات الخيام
خيام ممزقة وأمطار غزيرة تعمق المأساة وتغرق عشرات الخيام
● محليات ٨ فبراير ٢٠٢٦

خيام ممزقة وأمطار غزيرة تعمق المأساة وتغرق عشرات الخيام

مع كل عاصفة مطرية، تتجدد معاناة قاطني مخيمات شمالي غربي سوريا، ولا سيما المقيمين في خيام مهترئة وقديمة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحماية، إذ تتسبب الهطولات بأضرار مباشرة تطال المساكن المؤقتة، وتضع ساكنيها أمام تحديات قاسية في مواجهة الأمطار وتداعياتها.

وفي هذا السياق، تبرز معاناة مخيمات خربة الجوز، حيث تسببت الأمطار الغزيرة، يوم السبت الفائت، بسيول جارفة أغرقت عشرات الخيام في المنطقة بريف إدلب الغربي، وألحقت أضراراً مادية واسعة، ما اضطر عددًا من العائلات إلى مغادرتها بشكل مؤقت.

وفي مناطق أخرى من ريف إدلب، شهدت مخيمات النازحين أوضاعاً مماثلة، إذ اشتكى سكان من انتشار الطين داخل الخيام وتعطّل الطرق الداخلية، إلى جانب صعوبة تنقّل الأهالي ووصول الآليات الخدمية، نتيجة غياب أنظمة تصريف مياه الأمطار.

وتداولت منصات التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو تُظهر حجم التحديات التي يعانيها الأهالي، من بينها مشهد لسيدة نازحة تبكي بعد تلف ممتلكاتها وضياع المبلغ الذي كانت تدّخره لعلاج ابنتها، إضافة إلى مقطع آخر لسيدة تستغيث بعدما حاصرتها السيول داخل المخيم.

وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، يقول يحيى داوود، صحفي مقيم في منطقة بداما ومتابع لأوضاع المخيمات، إن أكثر المخيمات تضرراً خلال العاصفة المطرية هما مخيما «عائدون» و«الأنصار»، مشيراً إلى أن عدداً من الخيام جرفتها المياه.

ويضيف أن العائلات النازحة واجهت العاصفة المطرية من دون إمكانات تُذكر، في ظل افتقار العديد منها إلى مأوى آمن، ما اضطر بعضهم إلى اللجوء إلى منازل أقاربهم لعدم توفر بديل آخر، مؤكداً أن الحاجة الأهم في الوقت الراهن تتمثل في تأمين مساكن بديلة عن الخيام.

ويتابع أن أوضاع سكان هذه المخيمات قاسية للغاية، ولا سيما أنها تقع قرب مجرى نهر، في ظل غياب أي خيار بديل أمامهم، إذ إن الغالبية لا يستطيعون العودة إلى قراهم وبلداتهم التي هُجّروا منها بسبب دمار منازلهم وعدم قدرتهم على إعادة بنائها، فيما يعجز بعضهم عن نقل مقتنياتهم الشخصية، ولفت إلى أن هذه المخيمات تضم نسبة من الأرامل والأيتام الذين يفتقرون إلى معيل.

ويؤكد أن النازحين يستحقون العيش في ظروف إنسانية لائقة بعد سنوات من النزوح والمعاناة، منوهاً إلى ضرورة تأمين مساكن مؤقتة توفر الحد الأدنى من الاستقرار، إلى جانب سلال طوارئ تشمل مواد غذائية وألبسة للأطفال، فضلاً عن مستلزمات شتوية كالبطانيات والأغطية ووسائل التدفئة.

وتُعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على هشاشة البنى التحتية وتردّي الأوضاع المعيشية داخل مخيمات النزوح في إدلب، حيث يُقدَّر عدد قاطنيها بنحو 120 ألف عائلة، أي قرابة 719 ألف شخص، يعيش معظمهم في خيام متهالكة تفتقر إلى الحد الأدنى من الحماية من الأمطار والرياح والبرد.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ