من السواتر الترابية إلى الألغام.. انتهاكات ممنهجة لميليشيا "قسد" تطال المدنيين بالحسكة
من السواتر الترابية إلى الألغام.. انتهاكات ممنهجة لميليشيا "قسد" تطال المدنيين بالحسكة
● محليات ٨ فبراير ٢٠٢٦

من السواتر الترابية إلى الألغام.. انتهاكات ممنهجة لميليشيا "قسد" تطال المدنيين بالحسكة

تشهد محافظة الحسكة تصاعدًا مقلقًا في الانتهاكات التي ترتكبها ميليشيا قسد بحق السكان المدنيين، في سياق يتسم بتغوّل أمني وتضييق ممنهج على الأهالي، شمل التعدّي على الملكيات الخاصة، وتهديد المدنيين، وتعطيل العمل الإنساني، إضافة إلى انتهاكات خطيرة طالت الحق في الحياة والتنقّل.

في حين اشتكى أهالٍ في حي دولاب عويص بمدينة الحسكة، من قيام مجموعات تابعة لميليشيا قسد بإنشاء سواتر ترابية ونقاط حواجز داخل أراضٍ مدنية تعود ملكيتها لسكان الحي، دون أي إشعار مسبق أو مسوّغ قانوني.

وبحسب شهود عيان، تعرّض عدد من الأهالي الذين حاولوا الاعتراض على هذه الإجراءات لتهديدات مباشرة بالقتل في حال الاستمرار بالاعتراض أو محاولة إيقاف الأعمال، ما خلق حالة من الخوف والتوتر في المنطقة، وسط مطالبات شعبية باحترام الملكيات الخاصة وضمان سلامة المدنيين.

وفي سياق موازٍ، أقدمت ما تُسمى بـ“الكومينات” التابعة لميليشيا قسد في مدينة المالكية، خلال الأيام الماضية، على حرق جميع الملفات والأوراق الموجودة داخل مقارها بشكل كامل، بذريعة دواعٍ أمنية.

وبحسب المصدر، تهدف هذه الخطوة إلى منع وصول تلك الوثائق إلى الحكومة السورية في حال بسط سلطتها على كامل المحافظة، ما يثير تساؤلات جدية حول طبيعة هذه الملفات ومضامينها، وإمكانية احتوائها على أدلة لانتهاكات جسيمة بحق السكان.

وتتفاقم معاناة أهالي مدينة الحسكة نتيجة استمرار القيود المشددة التي تفرضها ميليشيا قسد على الحركة، لا سيما خلال ساعات الحظر، الأمر الذي ينعكس بشكل خطير على الحالات المرضية الطارئة.

ويؤكد مواطنون أن الوصول إلى المستشفيات بات شبه مستحيل في بعض الأوقات، خاصة في ساعات الليل المتأخرة، في ظل عدم استجابة كل من الهلال الأحمر العربي السوري والهلال الأحمر الكردي لطلبات الإسعاف، ما يهدد حياة المرضى نتيجة غياب أي استجابة إنسانية عاجلة.

وفي انتهاك إضافي للعمل الإنساني، هاجمت ميليشيا “الشبيبة الثورية” (جوانن شورش كر)، التابعة لميليشيا قسد، هاجمت فرع الهلال الأحمر السوري في مدينة الحسكة، واستولت على عدد من الآليات التابعة له.

و شملت الآليات المصادرة سيارات إسعاف وآليات خدمية تحمل لوحات دمشق، من بينها سيارات لاندكروزر شاص، وميكرو باص، إضافة إلى سيارة إسعاف، ما يشكّل ضربة مباشرة لقدرة الهلال الأحمر على الاستجابة للحالات الطارئة.

وفي سياق الانتهاكات، توفي الشاب أحمد دحام الحميد، من أبناء قبيلة البكارة – عشيرة البوحمدان، متأثرًا بإصابته برصاص ميليشيا قسد قبل عدة أيام في حي النشوة الغربية بمدينة الحسكة، بعد نقله إلى دمشق لتلقي العلاج، في حادثة تعكس تصاعد استخدام القوة المميتة ضد المدنيين.

كما وقع انفجار لغم أرضي في منطقة بوادي الصفار بناحية الجوادية، أسفر عن استشهاد طفل وإصابة رجل وشقيقته بجروح متفاوتة، وأكد المصدر أن الألغام مزروعة حديثًا، في ظل استمرار ميليشيا قسد بزراعة ألغام جديدة في المنطقة، ما يشكّل تهديدًا دائمًا لحياة المدنيين، خاصة الأطفال وسكان المناطق الريفية.

هذا وتُظهر هذه الوقائع نمطًا متصاعدًا من الانتهاكات التي تمارسها ميليشيا قسد في محافظة الحسكة، بدءًا من التعدّي على حقوق الملكية وحرية التنقّل، وصولًا إلى تهديد حياة المدنيين وتعطيل العمل الإنساني وزراعة الألغام وتثير هذه الانتهاكات مخاوف جدية من تدهور الوضع الإنساني والأمني.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ