تركيا وقطر تشعلان استثمارات ضخمة للطاقة في سوريا بقدرة 5 آلاف ميغاواط
كشف وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار أن بلاده تعمل مع شركائها القطريين على تنفيذ مشروع مشترك لإنشاء خمسة محطات لإنتاج الطاقة الكهربائية في سوريا، ضمن جهود تهدف إلى دعم البنية التحتية الأساسية في البلاد.
وأفاد بيرقدار في تصريحات لصحيفة "صباح" التركية أمس السبت بأن الوزارة أرسلت فرقًا فنية إلى سوريا لتقييم احتياجات الطاقة هناك، مشيرًا إلى أن تركيا كانت أول جهة رسمية ترسل فريقًا تقنيًا إلى سوريا بعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول 2024، وقد تم ذلك عبر طرق برية لنقل الفرق الكبيرة بسهولة.
وأوضح الوزير أن الهدف من هذه الخطوة هو المساهمة في إعادة الحياة إلى طبيعتها داخل سوريا وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، لا سيما في ما يتعلق بالكهرباء. وأشار إلى أن كمية الكهرباء التي تزود بها تركيا شمال سوريا تشهد زيادة مستمرة، مع دراسات وخطط متقدمة ترتبط بكل من البنية التحتية الحالية والمستقبلية في قطاع الطاقة.
وأوضح بيرقدار أن الشركات التركية بالتعاون مع شركاء من قطر والولايات المتحدة ستنفذ استثمارات ضخمة في قطاع الطاقة داخل سوريا، من خلال بناء سبع محطات للطاقة الكهربائية. وتشمل هذه الخطة:
أربع محطات تعمل بالغاز الطبيعي بنظام الدورة المركبة، منها محطة طاقة شمسية واحدة، وسيبلغ الإجمالي المركب لقدرة الإنتاج حوالي 5 آلاف ميغاواط، وهو ما يمثل استثمارًا بقيمة نحو 7 مليارات دولار، كما أشار الوزير إلى أن الشركات القائمة على تنفيذ المشروع تشمل "كاليون" و"جنكيز" التركية، وشركة UCC القطرية، وشركة Power International الأميركية.
ولفت إلى أن تركيا بدأت بتصدير الغاز الطبيعي إلى سوريا عبر خط كيليس منذ 2 آب 2025، ضمن شراكة ضمت أذربيجان وتركيا وقطر، مؤكدًا أن الغاز يُزوَّد ضمن إطار تجاري وليس مجانيًا، وأن هناك مساهمة قطرية كبيرة في تمويل هذا المشروع.
اختتم الوزبر التركي حديثه بالإشارة إلى تقديرات تشير إلى أن إعادة إعمار سوريا ستحتاج نحو 300 مليار دولار، مؤكدًا أن النهوض بالاقتصاد السوري واعدٌ فقط عبر استثمار الموارد الطبيعية مثل الغاز والنفط والمعادن، وهو ما سيشكل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والتنمية في المستقبل.