طلاب يدخنون داخل الصف.. فيديو يعيد الحديث عن ظاهرة التدخين بين الأطفال وتداعياتها
أعاد فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي يظهر طلاباً يدخنون داخل صف في إحدى مدارس مدينة داعل بريف درعا، تسليط الضوء على ظاهرة التدخين بين الأطفال واليافعين في المدارس، وتداعياتها الصحية على هؤلاء الطلاب وزملائهم، بالإضافة إلى احتمالية انتشار هذا السلوك بين باقي الطلاب.
ويظهر في الفيديو معلم يكتب على اللوح وقد أدار ظهره للطلاب، بينما يدخن طالبان، أحدهما يحمل سيجارتين في فمه، في تصرّف يعكس تجاهلاً لقوانين البيئة المدرسية واستهتاراً بصحتهما وصحة زملائهم الذين قد يتأثروا بالدخان المنبعث داخل الصف.
وأثار الفيديو غضب المشاهدين، الذين أكدوا عبر تعليقاتهم على الصفحات التي تداولته أن هذا التصرف غير لائق تجاه المعلم الذي كان يشرح الدرس، ويمثل سلوكاً مرفوضاً داخل مكان مخصص للتعليم والتربية.
وحمل متابعون أهالي الطلاب مسؤولية ذلك، مؤكدين أن الأبناء في هذا العمر يجب أن يكونوا تحت إشراف ورقابة أسرهم، خاصة أن التدخين، في حال غياب التوعية المبكرة، قد يتحول إلى عادة يصعب الإقلاع عنها لاحقاً.
وتعد ظاهرة تدخين الطلاب في المدارس ظاهرة غير جديدة، وتعود إلى عدة دوافع، أبرزها ضعف الرقابة الأسرية وسهولة الوصول إلى السجائر، إضافة إلى رغبة بعض الطلاب في التمرد، فيلجأون إلى التدخين كوسيلة للتنفيس أو لإثبات الذات، فضلًا عن التأثر بالأقران المدخنين وتقليد الكبار، ولا سيما إذا كان الأهالي يمارسون هذا السلوك.
وأكد المدرس محمد مصطفى، في حديثه لشبكة شام الإخبارية، أن التدخين عادة سلبية قد تقود الأطفال إلى سلوكيات أكثر خطورة إذا لم تُعالَج مبكراً، مثل تعاطي المخدرات، كما قد يلجأوا إلى السرقة أو إلحاق الضرر بالآخرين في حال عجزوا عن تأمين ثمن علبة التبغ.
واقترح مصطفى مجموعة من الحلول لمكافحة ظاهرة التدخين بين الطلاب، يأتي في مقدمتها تعزيز متابعة الأهل لأبنائهم في هذا العمر، ومناقشتهم بانتظام حول أضرار التدخين، ومراقبة سلوكياتهم اليومية، إلى جانب إدراج برامج تعليمية في المدارس توضّح الأضرار الصحية والنفسية والاجتماعية للتدخين.
وأشار في ختام حديثه إلى أن منع بيع التبغ للأطفال واليافعين ومراقبة المتاجر القريبة من المدارس يسهم في الحد من انتشار الظاهرة، إلى جانب تقديم بدائل صحية تشجع الطلاب على ممارسة الأنشطة الرياضية والفنية، ما يملأ أوقات فراغهم ويقلل الرغبة في التدخين.
ويؤدي التدخين إلى العديد من التداعيات الصحية الخطيرة، منها بحسب دراسات طبية، تهيج الرئتين والممرات التنفسية، وزيادة احتمالية الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي مثل الربو ونزلات البرد المتكررة، كما أن التدخين المبكر يزيد خطر الاعتماد على النيكوتين، ما يجعل الإقلاع عن التدخين صعباً، علاوة على تأثيره على صحة القلب والشرايين وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب مستقبلاً.