مخيم الهول
مخيم الهول
● سياسة ٨ فبراير ٢٠٢٦

العراق يتسلم 2250 عنصراً من "داعش" من سوريا ويباشر إجراءات تصنيفهم قضائياً

أعلنت خلية الإعلام الأمني في العراق تسلّم السلطات العراقية 2250 عنصراً منتمين لتنظيم "داعش" الإرهابي من الجانب السوري، في عملية جرت برًا وجوًا، وبالتنسيق مع التحالف الدولي، ووصفت بأنها إحدى أكبر عمليات التسليم المشتركة في إطار ملاحقة فلول التنظيم.

أوضح رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، أن العناصر تم إيداعهم في مراكز احتجاز نظامية مشددة الحراسة، وتم الشروع في التحقيقات الأولية معهم، مشيرًا إلى أن الفرق المختصة بدأت تصنيفهم وفق درجة الخطورة، مع تدوين الاعترافات تحت إشراف قضائي مباشر.

أكد معن أن مبدأ المحاكمة أمام القضاء العراقي المختص سيُطبق بحق جميع من ثبت تورطه في ارتكاب جرائم إرهابية ضد المدنيين العراقيين، مشددًا على أن العراق يتعامل مع هذا الملف من منطلق درء الخطر عن البلاد والمنطقة والعالم أجمع.

أشار رئيس خلية الإعلام الأمني إلى أن وزارة الخارجية العراقية تجري اتصالات مستمرة مع دول متعددة بشأن جنسيات المعتقلين، موضحًا أن إجراءات تسليم بعضهم إلى بلدانهم ستتم لاحقًا، بعد استكمال الإجراءات القانونية المطلوبة، وسط تأكيدات على استمرار الجهد الأمني والتحقيقي لمتابعة هذا الملف.

وكان باشر القضاء العراقي، إجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من تنظيم داعش، جرى تسلّمهم مؤخراً من السلطات السورية، وأعلنت محكمة تحقيق الكرخ الأولى، أنها بدأت التحقيقات بإشراف مباشر من رئيس مجلس القضاء الأعلى، وبمشاركة عدد من القضاة المتخصصين في قضايا مكافحة الإرهاب، وذلك لضمان دقة الإجراءات وسلامتها القانونية.

وأكد البيان أن جميع الإجراءات المتعلقة بالموقوفين ستُنفذ ضمن الأطر القانونية والإنسانية المعتمدة، بما يتوافق مع القوانين العراقية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي بغداد لاستكمال التحقيقات في جرائم "داعش"، لا سيما تلك التي ترقى إلى جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.

لفتت المحكمة إلى أن التحقيقات تجري بالتوازي مع تنسيق دولي موسّع لمعالجة ملف مقاتلي التنظيم، وأن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي سيتولى مهمة توثيق الأدلة وتزويد جهات التحقيق والمحاكم بالمحفوظات المؤرشفة التي تثبت التورط في الجرائم.

يُذكر أن عدد عناصر "داعش" المحتجزين في سوريا والمرشحين للنقل إلى العراق يتجاوز 7 آلاف عنصر، من ضمنهم قيادات بارزة، فيما تواصل السلطات العراقية عمليات الاستلام والتحقيق وفق جدول زمني محدد، في إطار جهود وطنية ودولية لضمان العدالة وعدم الإفلات من العقاب.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ