بنسبة 6.4%.. زيادة حركة الطيران العابر للأجواء السورية خلال الشهر الفائت
شهدت حركة الطائرات العابرة للأجواء السورية ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 6.4٪ خلال شهر كانون الثاني 2026 مقارنةً بالشهر الذي سبقه، وفق بيانات صادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني السوري.
وأظهرت الأرقام أن 5244 طائرة عبرت الأجواء السورية خلال الشهر الماضي، في مؤشر على زيادة وتيرة العبور الجوي عبر المجال الجوي السوري، بعد فترة من الاستقرار النسبي في الأشهر السابقة.
ويعكس هذا الارتفاع تحسّنًا نسبيًا في حركة الملاحة الجوية العابرة، المرتبطة بعوامل تشغيلية ومسارات الطيران الإقليمية، إضافة إلى تغيّرات في مسارات بعض شركات الطيران الدولية.
وتعد حركة العبور الجوي أحد الموارد المهمة لقطاع الطيران المدني، لما توفره من إيرادات ورسوم عبور، فضلًا عن دورها في تعزيز موقع الأجواء السورية على خريطة الملاحة الجوية الإقليمية.
وكشف رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، عمر الحصري، عن تفاصيل خطة التطوير التي تشهدها المطارات السورية حاليًا، والتي تهدف إلى تحويل قطاع الطيران إلى نموذج احترافي قادر على المنافسة إقليميًا، من خلال استثمارات كبرى وتحديث البنية التشغيلية والتنظيمية.
وأوضح أن الحكومة أبرمت اتفاقًا بقيمة 4 مليارات دولار مع مجموعة Urbacon الدولية لتطوير مطار دمشق الدولي، مشيرًا إلى أن نسبة الإنجاز في الصالة رقم (2) بلغت نحو 60٪، في إطار مشروع يهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة الخدمات المقدّمة للمسافرين.
وفيما يتعلق بتحديث الأسطول الجوي، أكد توقيع عقود لإضافة ثماني طائرات حديثة من موديلات 2017–2019 إلى أسطول السورية للطيران، بتمويل يصل إلى 220 مليون دولار، بما يسهم في تعزيز القدرة التشغيلية وتحسين كفاءة النقل الجوي.
وسجلت حركة الطيران نموًا تجاوز 500٪ مقارنة بالعام الماضي، مع وصول عدد المسافرين إلى نحو مليوني مسافر، إضافة إلى تواجد أكثر من 16 شركة طيران تعمل حاليًا في الأجواء السورية، وهو ما يعكس عودة تدريجية للنشاط الملاحي.
كما أُعلن عن تأسيس شركة قابضة للطيران تضم الطيران الوطني والصيانة والخدمات الأرضية، في خطوة تنظيمية تهدف إلى تحقيق إدارة احترافية وربحية مستدامة لقطاع الطيران المدني.
وأشار إلى أن مطار حلب الدولي يعمل حاليًا بشكل طبيعي، فيما يُتوقع افتتاح مطار دير الزور خلال شهرين لخدمة المنطقة الشرقية، مؤكدًا في الوقت ذاته عدم وجود أي نية لرفع الرسوم، مع الإبقاء عليها بمستويات تنافسية لجذب شركات الطيران والمستثمرين.
من جهته، أعلن رئيس هيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي، عن إطلاق شركة طيران سورية خاصة جديدة باستثمارات سعودية مباشرة، من المتوقع أن تبدأ عملياتها بأسطول يضم أكثر من 12 طائرة، إلى جانب تضمين العقود خططًا تطويرية لمطار حلب الدولي بهدف استعادة دوره كمركز ملاحي إقليمي.