الصحة تبحث مع وكالة SIDA السويدية دعم التحول الرقمي وتطوير النظام الصحي
بحث وزير الصحة الدكتور مصعب العلي مع وفد من الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي (SIDA)، برئاسة توماس بيرغنوهلتز، سبل تعزيز التعاون التقني والاستثماري في قطاع الصحة، وذلك خلال اجتماع حضرته القائمة بأعمال سفارة السويد في دمشق جيسيكا سفاردستروم، وتركّز على دعم التحول الرقمي وتطوير الموارد البشرية.
أكد الوزير العلي أن الوزارة تضع في صدارة أولوياتها الارتقاء بالخدمات الطبية وتدريب الكوادر الصحية، مشيراً إلى أن قطاع الصحة لا يزال يواجه تحديات كبيرة، أبرزها دمار نحو 30% من المشافي، ووجود نقص في التجهيزات والأدوية النوعية.
وشدد العلي على أهمية بناء شراكات مستدامة تتجاوز الدعم المؤقت، والانتقال إلى مرحلة الاستقرار الاستثماري والتقني، لا سيما في مجالات التحول الرقمي وإعادة تأهيل البنية التحتية الصحية، لما لذلك من أثر مباشر في تعزيز النظام الصحي الوطني وتسهيل عودة اللاجئين واستقرار المجتمع.
من جهته، أعرب توماس بيرغنوهلتز عن رغبة وكالة SIDA في إقامة شراكة مباشرة مع سوريا، مؤكداً وجود فرص واعدة للتعاون في المجالات التقنية والصحية، مشيراً إلى استعدادهم لمشاركة الخبرات السويدية في الرقمنة والإدارة الصحية، دعماً لمسار إعادة الإعمار وبناء القدرات التكنولوجية في قطاع الصحة.
وأضاف أن الوكالة تعمل مع شركاء أوروبيين لتعزيز جهود سوريا في تأهيل النظام الصحي ورفع كفاءة الخدمات الطبية، بما يسهم في تحقيق نقلة نوعية في جودة الرعاية الصحية وتحسين الاستجابة للخدمات الأساسية.
الصحة العالمية تبدي استعدادها لدعم النظام الصحي في سوريا بخبرات دولية وبرامج تدريب متخصصة
أكدت منظمة الصحة العالمية استعدادها لتقديم دعم تقني واسع لوزارة الصحة في سوريا، يشمل نقل الخبرات الدولية وتنفيذ برامج تدريبية وورشات عمل تستهدف مختلف فئات الكوادر الطبية، وذلك بهدف تعزيز كفاءة النظام الصحي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقده وزير الصحة الدكتور مصعب العلي، اليوم الأحد، مع وفد من منظمة الصحة العالمية برئاسة ممثلها بالإنابة الدكتور أسموس هاميرتش، حيث ناقش الجانبان سبل توسيع التعاون الصحي، وآليات تطوير الأداء الفني والإداري في القطاع الصحي السوري.
وتركزت المباحثات على إعداد خطط تدريبية تعتمد أحدث المعايير العالمية في مجالات الطب والرعاية الصحية، بما يسهم في بناء قدرات الكوادر الوطنية وتمكينها من مواكبة التطورات الحديثة.
وأكد الوزير العلي أن الوزارة تنظر إلى المنظمة كشريك رئيسي في تطوير السياسات الصحية، مشيراً إلى أن التعاون الدولي سيجري تنظيمه بما يحقق أفضل استثمار للموارد البشرية المتاحة.
من جهته، أوضح وفد المنظمة أن الدعم الفني سيتضمن تعزيز منظومة الترصد الوبائي لشلل الأطفال، وتطوير برنامج اللقاح الروتيني، وإدخال لقاحات جديدة، إضافة إلى برامج تدريبية متخصصة ستحدد وزارة الصحة الفئات المستهدفة بها، بهدف رفع مستوى الجاهزية الصحية وتعزيز الخدمات الأساسية.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد جدّدت، في منشور سابق عبر منصة «إكس» خلال كانون الأول الماضي، التزامها بدعم الجهود الوطنية لاستعادة الخدمات الصحية الأساسية وتوسيع نطاق الرعاية الصحية الأولية، بالتوازي مع عمليات إعادة بناء وتطوير النظام الصحي في البلاد