الرئيس الشرع: معرض دمشق الدولي للكتاب بداية مشرّفة لنهضة ثقافية بعد التحرير
الرئيس الشرع: معرض دمشق الدولي للكتاب بداية مشرّفة لنهضة ثقافية بعد التحرير
● محليات ٥ فبراير ٢٠٢٦

الرئيس الشرع: معرض دمشق الدولي للكتاب بداية مشرّفة لنهضة ثقافية بعد التحرير

قال الرئيس أحمد الشرع في كلمته خلال حفل افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب إن السعي وراء الحقيقة والزيادة في المعرفة يمثلان صميم تقدم الإنسان، مشيراً إلى أن الإنسان كلما ازداد علماً ازداد وعيه، وأن الوعي يتطلب مزيداً من العلم والتفكّر والتدبر.

وأضاف الرئيس أن الأمم الجاهلة مرتبطة بالضعف، بينما الأمم العالمة العاملة بما تعلمته تقترن بالقوة، مشيراً إلى أن الله قد منح البشرية كتابه لهدايتها، وحثّ على التعلّم والتفكّر في آياته.

وأشار الشرع إلى أن دمشق كانت تاريخياً منارة للعلم ومقصداً لطلبة المعرفة، وأنها أسهمت في إثراء الثقافة شرقاً وغرباً، مؤكداً أن عودة دمشق اليوم لاستعادة مكانتها الحضارية تتطلب جهوداً جماعية لترميم صرحها، وشفاء جراحها، واستعادة ألقها الفكري والثقافي.

وقال إن معرض الكتاب يشكّل انطلاقة ثمينة بعد تحرير سوريا بأكملها، متمنياً للحضور دوام التوفيق في طلب العلم والمعرفة.

بدوره، أكد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح أن السوريين هم أول من ابتكر الأبجدية قبل آلاف السنين، وأنهم نهضوا من كبوتهم بقوة الإرادة والعلم، ودوّنوا صفحات النصر بالقلم والسيف.

وأضاف الصالح أن سوريا عادت إلى رواية تاريخها وحضارتها، وأن المعرض اليوم هو تتويج لهذه العودة بعد التحرير المبارك، معبّراً عن أهمية الحدث في ترسيخ حضور الثقافة السورية على الخارطة العالمية.

وافتتحت وزارة الثقافة معرض دمشق الدولي للكتاب – دورته الاستثنائية تحت شعار "تاريخ نكتبه… تاريخ نقرؤه"، في إشارة واضحة إلى الرغبة في إعادة صياغة الهوية الثقافية السورية واستعادة دور الكتاب كأداة أساسية لبناء الوعي والمعرفة.

ويعكس الشعار، وفق القائمين على المعرض، رؤية ثقافية جديدة تقوم على استعادة السردية السورية التي شهدت تهميشاً طيلة سنوات طويلة، بالإضافة إلى إتاحة فضاءات فكرية متعددة كانت غائبة عن المشهد الثقافي.

ويشهد المعرض مشاركة أكثر من 500 دار نشر عربية وأجنبية من 35 دولة، تعرض أكثر من 100 ألف عنوان في مجالات الأدب والتاريخ والفكر والعلوم والفنون، في حضور وُصف بأنه الأكبر منذ سنوات، بحسب وزارة الثقافة.

ويرى متابعون أن هذا الإقبال يعكس عودة دمشق إلى الخارطة الثقافية العربية والدولية، بعد عزلتها الطويلة في المجال الثقافي التي فرضتها السياسات السابقة، مؤكّدين أن تنوع الدور والعناوين يمنح القارئ السوري فرصة للاطلاع على الإنتاج المعرفي العالمي.


يرافق المعرض برنامج ثقافي واسع يضم أكثر من 650 فعالية متنوعة تشمل محاضرات فكرية، وندوات ثقافية وجلسات حوار، وأمسيات أدبية، ورش عمل علمية وأدبية، وفعاليات للأطفال والشباب لترسيخ ثقافة القراءة، وكما يتضمن برنامج المعرض إطلاق أكثر من سبع جوائز ثقافية تشمل جائزة أفضل ناشر سوري وعربي ودولي، وجائزة أفضل ناشر شاب، وجوائز لكتب الأطفال، وفعاليات خاصة بالخط العربي والفنون والترجمة

يستضيف المعرض عدداً من الكتاب والمفكرين العرب والأجانب، إلى جانب صناع أفلام ومبدعين من عدة دول، في خطوة تؤكد أن المعرض لا يقتصر على عرض الكتب فقط، بل يسعى إلى خلق فضاء حيوي للحوار الثقافي وتبادل الأفكار، والمساهمة في نهوض ثقافي معرفي شامل يعزز مكانة سوريا في العالم.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ