تقرير شام الاقتصادي | 5 شباط 2026 
تقرير شام الاقتصادي | 5 شباط 2026 
● اقتصاد ٥ فبراير ٢٠٢٦

تقرير شام الاقتصادي | 5 شباط 2026 

شهدت الليرة السورية خلال إغلاق الأسبوع اليوم الخميس 5 شباط/ فبراير 2026 تغيرات طفيفة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.

وبلغ سعر الدولار في دمشق 11,490 ليرة للشراء و11,570 ليرة للمبيع وفق العملة القديمة، وما يعادل 114.9 شراء و115.7 مبيع بالعملة الجديدة، بينما ارتفع السعر في الحسكة إلى 11,650 شراء و11,700 مبيع بالعملة القديمة، أي 116.5 و117 بالعملة الجديدة.

في المقابل، حدد مصرف سوريا المركزي في نشرته الرسمية السعر عند 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للمبيع، بما يعادل 110 و111 بالعملة الجديدة، في إطار جهوده لضبط السوق النقدية.

بالتزامن مع ذلك، سجلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية بدمشق تراجعًا ملحوظًا متأثرة بحركة تصحيح في السعر العالمي، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط 16,500 ليرة سورية، أي ما يعادل 143 دولارًا، فيما وصل عيار 18 قيراط إلى 14,150 ليرة سورية، بما يعادل 122.5 دولارًا.

كما سجلت الليرة الذهبية السورية عيار 21 سعر 132,000 ليرة، وعيار 22 سعر 137,775 ليرة وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أونصة الذهب في المعاملات الفورية لتستقر عند 4,924.89 دولارًا، مع تسجيل مستويات قريبة من 4,878.39 دولارًا في مؤشرات أخرى.

وفي سياق متصل، أعلنت شركة نيسان عن عودتها الرسمية إلى السوق السورية بالتزامن مع دخول علامة إنفينيتي لأول مرة، وذلك عبر شراكة استراتيجية مع شركة الرخاء التجارية المحدودة التي تم تعيينها موزعًا حصريًا للعلامتين.

ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى بافتتاح مركز مبيعات وخدمات ما بعد البيع في دمشق خلال عام 2026، مع خطة توسع تدريجية إلى مدن سورية أخرى، ضمن معايير عالمية تركز على تجربة العميل والنمو المستدام.

كما كشفت مصادر اقتصادية عن استعداد شركات سعودية كبرى، من بينها STC وأكوا باور وبن داود، لتوقيع حزمة اتفاقيات استثمارية في سوريا خلال الفترة المقبلة، تشمل تطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات، مشاريع لتحلية ونقل المياه، إضافة إلى تطوير وتشغيل مطاري حلب القديم والجديد، في خطوة تعكس عودة الاهتمام الاستثماري الإقليمي بالسوق السورية.

وأعلن وزير الاتصالات عبدالسلام هيكل أن سوريا تستعد لطرح رخصة جديدة للهاتف المحمول في مزايدة علنية خلال الأسابيع المقبلة، بعد إزالة العقبات القانونية، مؤكدًا وجود اهتمام واسع من شركات إقليمية، على أن تبدأ الشبكة الجديدة بالعمل خلال عام 2026، بما يعزز المنافسة ويحسن جودة الخدمات.

وفي ملف الرقابة المالية، كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن قضية فساد كبيرة في شركة الشرق للألبسة الداخلية تعود إلى ما قبل عام 2011، تجاوزت قيمتها 8.5 مليارات ليرة سورية بالعملة القديمة، شملت احتكار العقود ومنح امتيازات غير مشروعة، في إطار مسار إعادة فتح ملفات الفساد.

وعلى صعيد التحركات الاقتصادية العربية والدولية، أكد رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور عقب لقائه وفدًا اقتصاديًا سوريًا رسميًا التزام مجموعته بدعم الاستثمار المسؤول في سوريا، بما يسهم في خلق فرص عمل ودعم إعادة الإعمار، فيما اعتبر مراقبون أن دخول شركات طاقة عالمية كبرى إلى قطاع النفط والغاز السوري يشكل تحولًا اقتصاديًا وسياسيًا لافتًا.

من جهته، صرح وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار بأن الاستثمارات السعودية في سوريا قد تتجاوز 20 مليار دولار، مع ترجيح مشاركة شركة STC في تطوير بنية الاتصالات، فيما أكد مسؤولون في قطاع النفط أن اليد العاملة السورية ستكون الركيزة الأساسية في أي مشروع استثماري، مع التركيز على رفع كفاءتها وتأهيلها لإدارة المشاريع مستقبلًا.

كما أعلن رجل الأعمال غسان عبود عن تقديم دعم لوجستي للهيئة العامة للمنافذ والجمارك عبر تأمين وسائل نقل للمسافرين ضمن المنافذ الحدودية، في إطار مبادرات تهدف إلى تحسين جودة الخدمات وتسهيل حركة العبور، مؤكدًا أن الشراكة مع الجهات الرسمية تمثل مسارًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.

وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة مرحلة جديدة من الحراك الاقتصادي في سوريا، تتقاطع فيها محاولات ضبط السوق النقدية مع عودة الاستثمارات الإقليمية والدولية، وسط مساعٍ رسمية لإعادة بناء الثقة وتحقيق نمو تدريجي أكثر استقرارًا خلال المرحلة المقبلة.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ