بمشاركة الرئيس الشرع .. انطلاق الدورة الاستثنائية لمعرض دمشق الدولي للكتاب
بمشاركة الرئيس الشرع .. انطلاق الدورة الاستثنائية لمعرض دمشق الدولي للكتاب
● محليات ٥ فبراير ٢٠٢٦

بمشاركة الرئيس الشرع .. انطلاق الدورة الاستثنائية لمعرض دمشق الدولي للكتاب

وصل الرئيس أحمد الشرع إلى قصر المؤتمرات بدمشق للمشاركة في حفل افتتاح الدورة الاستثنائية لمعرض دمشق الدولي للكتاب، التي تنظمها وزارة الثقافة على أرض مدينة المعارض بدمشق، وتستمر فعالياتها من 6 إلى 16 شباط/فبراير 2026، يومياً من الساعة العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساءً.

معرض يعبّر عن مرحلة ما بعد التحرير
وأكد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح أن الدورة الحالية تمثل حدثاً استثنائياً يعكس مرحلة ما بعد التحرير، ويجسّد هوية ثقافية سورية جديدة تقوم على حرية الفكر واتساع فضاء التعبير، بعد عقود من الهيمنة الفكرية وانحسار حرية التعبير.

وأضاف الصالح في حديثه لقناة الإخبارية السورية أن المعرض يعكس الصورة السورية المتجددة التي تستعيد دورها الحضاري، وتعيد للكتاب مكانته كركيزة أساسية في بناء الوعي الثقافي والمعرفي.

مشاركة واسعة وضيوف شرف من السعودية وقطر
أوضح الوزير أن هذه الدورة الأكبر من حيث حجم المشاركة وعدد الدور، إذ يتجاوز عددها 500 دار نشر من سوريا والدول العربية والأجنبية، فيما تحل المملكة العربية السعودية وقطر ضيفتي شرف عبر أجنحة وفعاليات ثقافية متعددة.

وتضمن المعرض تسهيلات كبيرة لدور النشر، تشمل إعفاءات من رسوم الإيجار وتحمل تكاليف الشحن، بهدف تشجيع عودتها إلى سوريا بعد غياب طويل.

مسابقات وجوائز تلبي الاهتمامات الثقافية
تتضمن فعاليات المعرض سلسلة مسابقات وجوائز تغطي مختلف المجالات الأدبية والفنية مثل الرواية والشعر وكذلك جائزة أجمل جناح، بالإضافة إلى جائزة "أيام البرد" التي تحظى باهتمام خاص هذا العام. وتشرف لجنة متخصصة على مراحل التقييم لضمان معايير مهنية دقيقة وشفافة.

"اقرأ" شعار يقرأ التاريخ ويؤسس للمعرفة
أوضح الصالح أن شعار المعرض "تاريخ نكتبه… تاريخ نقرؤه" يعكس إيمان سوريا بأن الكلمة تصنع الوعي، وأن قراءة التاريخ ضرورة لفهم المستقبل، مشيراً إلى أن العالم اليوم يأتي إلى دمشق ليقرأ تاريخ سوريا الجديد بعد التحرير.

الرقمنة جزء أساسي من التجربة الثقافية
وأشار الوزير إلى أن الرقمنة أصبحت جزءاً أساسياً من المشهد الثقافي، حيث يستضيف المعرض شركات متخصصة في الكتاب المسموع والرقمي، ويستعرض مشاريع وزارة الثقافة مثل مشروع "قصائد" لتحويل الشعر العربي إلى مادة صوتية، ومشروع "ديوان شعراء سوريا" الذي يوشك على الانطلاق

وأكد أن التحول الرقمي يتطلب بنية تقنية ذكية تشمل التطبيقات والقوانين والقنوات الحكومية للوصول إلى ثقافة الحكومة الرقمية، ونوّه الصالح إلى أن معرض دمشق الدولي للكتاب لا يغني عن الحراك الثقافي داخل المحافظات، مشيراً إلى استمرار الأسابيع الثقافية والفعاليات المحلية في عدد من المدن.

وكشف الوزير عن خطط لتوسيع مشروع "الحافلة الثقافية" الذي جاب المناطق الريفية والمهمشة، وإطلاق "السفينة الثقافية" على ضفاف الفرات لتعريف السكان بتاريخ المنطقة وتراثها، ووأكد أن دعم المثقفين والكتاب داخل وخارج سوريا واجب وطني، ويأتي بصيغ دعم مادية ومعنوية تعزز التواصل مع المثقف السوري في محنته.

تطرق الصالح إلى مشروع "دمشق عاصمة الثقافة الإسلامية 2027"، الذي يُنفذ بالتعاون مع إيسيسكو وألكسو، ويشمل مشاريع لترميم المتاحف وإنشاء مراكز ثقافية مشتركة، إضافة إلى بحث استلهام تجربة "الكتاتيب" الموريتانية في التعليم.

أكد الوزير أن الأرشيف الوطني يشكل أولوية للوزارة، وأن العمل جارٍ على مشاريع توثيق وأرشفة سمعية وبصرية للحكاية السورية، بالتعاون مع هيئات ووزارات عدة، بهدف حفظ الذاكرة الوطنية وترسيخ الهوية السورية الجامعة.

وكانت وصلت الوفود المشاركة في المعرض إلى قصر المؤتمرات بدمشق للمشاركة في حفل الافتتاح الرسمي، في مؤشر على الاهتمام الثقافي المتزايد بفعالية تعتبر من الأحداث المركزية على خارطة النشاط الثقافي السوري.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ