الداخلية تصدر تعليمات جديدة لتنظيم شركات الأمن والحراسة الخاصة
الداخلية تصدر تعليمات جديدة لتنظيم شركات الأمن والحراسة الخاصة
● محليات ٩ مايو ٢٠٢٦

الداخلية تصدر تعليمات جديدة لتنظيم شركات الأمن والحراسة الخاصة

أصدرت وزارة الداخلية التعليمات التنفيذية الخاصة بالمرسوم رقم 55 لعام 2026، الناظم لترخيص وعمل شركات الحماية والحراسة الخاصة والتدريب عليها، في خطوة تُعد من أبرز محاولات إعادة تنظيم القطاع الأمني الخاص ضمن إطار قانوني واضح يخضع لإشراف الدولة المباشر.

وتحدد التعليمات التنفيذية منظومة متكاملة لآليات الترخيص والتصنيف والرقابة، إضافة إلى شروط تأسيس الشركات وإدارتها، وضوابط عمل الحراس والعاملين فيها، بما يشمل استخدام الأسلحة والآليات والمعدات الأمنية، والعلاقة التعاقدية مع الجهات المستفيدة من خدمات الحماية والحراسة.

وبحسب المعلومات التنفيذية جرى تقسيم شركات الحماية الخاصة إلى ثلاث فئات وفق عدد الحراس العاملين في كل شركة، حيث تضم الفئة الأولى الشركات التي يتراوح عدد حراسها بين 1001 و1500 حارس، بينما تشمل الفئة الثانية الشركات التي تضم بين 501 و1000 حارس، في حين تضم الفئة الثالثة الشركات التي يتراوح عدد حراسها بين 300 و500 حارس.

كما منح المرسوم وزير الداخلية صلاحية زيادة الحد الأعلى لعدد الحراس ضمن الفئة الأولى بناءً على طلب الشركة، مقابل رفع قيمة الضمان المصرفي المطلوب وحدد المرسوم شروطاً مالية صارمة لترخيص الشركات.

واشترط المرسوم ألا تقل نسبة مساهمة السوريين في رأس مال الشركة عن 51 بالمئة، سواء كانوا أشخاصاً طبيعيين أو اعتباريين، كما ألزم الشركات بحد أدنى لرأس المال يختلف بحسب الفئة، حيث لا يقل رأس مال شركات الفئة الأولى عن 600 مليون ليرة سورية، والثانية عن 400 مليون، والثالثة عن 200 مليون ليرة سورية.

كما فرض المرسوم على الشركات تقديم ضمانات مصرفية تودع لدى المصارف العامة طوال مدة الترخيص، إلى جانب تسديد رسوم الترخيص والتجديد التي تتراوح بين 200 ألف و600 ألف ليرة سورية بحسب تصنيف الشركة.

وفيما يتعلق بالإدارة، شدد القرار على ضرورة أن يكون مدير الشركة سورياً، أتم الثلاثين عاماً من عمره، وحاصلاً على شهادة جامعية على الأقل، وألا يكون قد حُكم بجناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الثقة العامة، أو سبق فصله من وظيفة عامة لأسباب تأديبية.

ويؤكد المرسوم أن الترخيص يمنح لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد بقرار من وزير الداخلية، بعد استكمال الإجراءات الأمنية والإدارية المطلوبة، حيث يتوجب على طالب الترخيص تقديم ملف يتضمن تفاصيل الخدمات التي ستقدمها الشركة، واحتياجاتها من الأسلحة والذخائر والتجهيزات الأمنية والآليات والتقنيات الحديثة المستخدمة في العمل.

كما يمنح المرسوم وزارة الداخلية صلاحيات واسعة في الإشراف والرقابة على هذا القطاع، بما يشمل تحديد نوع الخدمات التي يسمح للشركات بتقديمها، والنطاق الجغرافي الذي يسمح لها بالعمل ضمنه، إضافة إلى الإشراف على مراكز التدريب الخاصة بالعاملين في مجال الحماية والحراسة.

وأكدت التعليمات التنفيذية أن مهام هذه الشركات تقتصر على حماية المنشآت والأفراد والأموال والمنقولات الثمينة، مع حظر واضح على ممارسة أي أعمال سيادية أو أمنية حصرية تتبع للدولة، مثل تنفيذ المداهمات أو عمليات التوقيف أو التحقيق.

وفي جانب آخر، تناولت التعليمات التنفيذية المواصفات الفنية للسيارات والآليات المستخدمة من قبل شركات الحماية، وحددت شكلها الخارجي والتجهيزات الأمنية المسموح بها، إضافة إلى الضوابط المتعلقة بحمل السلاح واستخدامه أثناء تنفيذ المهام.

كما أمهلت وزارة الداخلية الشركات القائمة حالياً مدة 60 يوماً لتسوية أوضاعها القانونية وفق الأحكام الجديدة، وإلا اعتبر ترخيصها ملغى حكماً، في مؤشر على توجه رسمي لإعادة هيكلة هذا القطاع بالكامل وإخضاعه لمنظومة رقابية جديدة.

وألغى القرار عدداً من القرارات السابقة الصادرة في أعوام 2013 و2017 و2024، بما يؤكد الانتقال الكامل إلى الإطار القانوني الجديد الذي تسعى الحكومة من خلاله إلى ضبط قطاع الحماية والحراسة الخاصة ورفع مستوى الانضباط والاحترافية فيه، مع تعزيز الرقابة الحكومية على نشاط الشركات الأمنية الخاصة داخل سوريا.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ