٦ فبراير ٢٠٢٦
أفاد تقرير نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” أن الحكومة السورية بدأت بتسلّم بعض أكبر حقول النفط والغاز في البلاد بموجب اتفاق مع ميليشيات “قسد”، في خطوة قالت الصحيفة إنها ترفع الآمال بإمكانية رفد مسار التعافي الاقتصادي الهش بعائدات نفطية خلال الفترة المقبلة، بالتوازي مع تحرّك رسمي مكثف لاستقطاب شركات نفط دولية بغرض إنعاش قطاع تآكل على مدى سنوات الحرب والإهمال والعقوبات.
وفي سياق التطورات الميدانية المرافقة، أشار التقرير إلى دخول قوات حكومية مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، يوم الثلاثاء، ضمن “اتفاق دمج” تم التوصل إليه مع ميليشيات “قسد”، وفق توصيف الصحيفة، بما يعكس انتقالًا عمليًا في السيطرة على مناطق كانت خارج إدارة الدولة خلال سنوات الصراع.
وبحسب “فايننشال تايمز”، يأتي تسلّم الحقول متزامنًا مع مساعٍ حكومية لعقد شراكات مع شركات طاقة كبرى للمساعدة في إعادة تشغيل القطاع، إذ تحدث التقرير عن توقيع اتفاق استكشاف بحري يوم الأربعاء مع شركة “شيفرون” الأميركية، إلى جانب شركة “باور إنترناشونال هولدنغ” التي تتخذ من قطر مقرًا لها. وذكر التقرير أن إعلان “شيفرون” جاء بعد “عدة اتفاقات أخرى حديثة” شملت شركات من بينها “كونوكو فيليبس” و“دانة غاز” وشركات سعودية، في إشارة إلى اتساع دائرة الاهتمام الاستثماري، وفق ما نقلته الصحيفة.
وفي عرضٍ لخلفية السيطرة على الموارد، قال التقرير إن الجيش السوري استعاد “الكثير” من مناطق شمال شرقي البلاد خلال “هجوم خاطف” الشهر الماضي، وهي مناطق تضم عددًا كبيرًا من الحقول الرئيسية التي كانت تحت سيطرة ميليشيات “قسد” خلال سنوات الحرب. وربطت الصحيفة ذلك بفرصة تتيح للحكومة إحياء قطاع وصفته بـ”المتهالك”، بعدما أنهكته الحرب التي امتدت لأكثر من عقد.
ونقل التقرير عن الشركة السورية للنفط، المملوكة للدولة، قولها إنها أعادت تشغيل الإنتاج في بعض الحقول التي جرى الاستحواذ عليها حديثًا، وإنها تقوم بتوجيه هذا “الإنتاج المتواضع” نحو مصافي التكرير في مختلف أنحاء البلاد.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن الدولة التي تعاني وضعًا ماليًا بالغ الصعوبة ترى في الاحتياطيات النفطية والغازية مصدرًا محتملًا مهمًا للإيرادات، لكن مصادر داخل القطاع شددت، وفق التقرير، على أن إعادة النهوض بصناعة تضررت بفعل الحرب والإهمال والعقوبات الاقتصادية ستكون “تحديًا هائلًا”.
وفي تقديرات الإنتاج، أفاد التقرير بأن مسؤولين سوريين قالوا إن الإنتاج قد يصل إلى مئة ألف برميل يوميًا خلال أشهر، مقارنة بنحو عشرة آلاف برميل يوميًا في الحقول الواقعة ضمن مناطق سيطرة الحكومة، وهي مناطق بدأت بالإنتاج منذ أن أطاح الرئيس أحمد الشرع برئيس النظام السوري البائد في أواخر عام 2024.
وأشار التقرير إلى تقديرات خبراء بأن الإنتاج في المناطق التي كانت تحت سيطرة ميليشيات “قسد” كان يتراوح بين ستين ألفًا وثمانين ألف برميل يوميًا، مع تأكيده أن الأرقام الدقيقة “يصعب الحصول عليها”.
وبالعودة إلى مرحلة ما قبل الحرب، لفتت “فايننشال تايمز” إلى أن سوريا كانت تضخ ما بين ثلاثمئة وستين ألفًا وأربعمئة ألف برميل يوميًا من النفط الخام قبل اندلاع الثورة عام 2011، موضحة أن الإنتاج كان قد بدأ بالتراجع أصلًا عن ذروة التسعينيات بسبب انخفاض ضغط المكامن وشيخوخة البنية التحتية، لكنه ظل كافيًا لتلبية الاستهلاك المحلي مع وجود فائض للتصدير إلى السوق الدولية.
وقارنت الصحيفة ذلك بالعراق الذي قالت إنه أنتج 4.4 ملايين برميل يوميًا في عام 2024، ما جعله ثاني أكبر منتج داخل منظمة “أوبك” بعد السعودية.
وأشار التقرير إلى أن سوريا ما زالت تُعد مالكة لنحو 2.5 مليار برميل من الاحتياطي النفطي القابل للاستخراج، لكنه شدد على أن قدرات التكرير والخلط “محدودة بشدة”، وأن خطوط الأنابيب “بحاجة ماسة إلى الإصلاح”، وأن مسؤولين من وزارة الطاقة زاروا الحقول المستعادة خلال الأسابيع الأخيرة ووجدوا أن بعضها “كان متدهورًا بشكل سيئ”.
وبحسب الصحيفة، عبّر أحد المطلعين في القطاع عن صورة أشد تحفظًا بقوله: “نحن فقط في بداية عملية طويلة جدًا… مجرد استعادة الحقول لا يعني أننا نستطيع فتح الصنابير فورًا، هذا سيستغرق سنوات”. كما أورد التقرير أن بعض الجهات المشاركة في محادثات الاستثمار تنظر بتردد إلى حجم الكلفة المتوقعة، وإلى غياب الأطر القانونية والاستثمارية، وإلى محدودية الخبرة الفنية لدى بعض المسؤولين في التفاوض على عقود طاقة “معقدة”، بحسب أشخاص مطلعين على المفاوضات.
ولم يغب البعد الأمني عن حسابات الشركات، إذ أشار التقرير إلى مخاوف من احتمال استئناف القتال بين ميليشيات “قسد” ودمشق، بما قد يعيد خلط أوراق السيطرة على الحقول مجددًا، وفق ما نقلته الصحيفة عن مصادرها.
واعتبرت “فايننشال تايمز” أن توقيت تحركات الحكومة السورية “ملائم”، في ظل توجه شركات نفط غربية لتعزيز الاستكشاف مع توقعات جديدة تشير إلى أن الطلب على النفط سيبقى قويًا لعقود بسبب تباطؤ الانتقال بعيدًا عن الوقود الأحفوري.
كما أورد التقرير أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب جعلت الوقود الأحفوري في صلب سياستها الخارجية، وشجعت الشركات الأميركية بما يخدم هدف “الهيمنة الطاقية”، وفق تعبير نقلته الصحيفة.
وفي ملف العقوبات، نقل التقرير عن مطلعين في الصناعة وأشخاص على صلة بالمحادثات قولهم إن الإدارة الأميركية منحت تخفيفًا للعقوبات على سوريا العام الماضي، بما فتح الطريق أمام “شيفرون” وشركات أميركية أخرى لعقد صفقات مع حكومة الرئيس أحمد الشرع.
وأضاف التقرير أن الحكومة دفعت أيضًا شركات كانت قد علّقت عملياتها خلال الحرب الممتدة لأربعة عشر عامًا إلى إعادة الاستثمار أو التفاوض على تسوية انسحاب.
وفي التفاصيل المتعلقة بالشركات، ذكر التقرير أن إريك برنس، الرئيس السابق لشركة “بلاك ووتر”، استكشف فرصًا في قطاع الطاقة السوري، بحسب شخصين مطلعين على تلك المحادثات، موضحًا أن شركته لم ترد “فورًا” على طلب للتعليق. كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين سوريين أن شركة “شل” تسعى إلى الخروج من حقل “العمر” النفطي ونقل حصصها إلى مشغّلي الدولة، وأن السلطات تُنهي تسوية مالية مع الشركة، بينما قالت “شل” إنها رفضت التعليق.
وأشار التقرير إلى أن حقل “العمر” كان يُدار كمشروع مشترك مع الشركة السورية للنفط قبل أن تضطر الحرب والعقوبات إلى إيقاف عملياته في كانون الأول/ديسمبر 2011.
وختم التقرير بصورة ميدانية من حقل “الطيّيم” في ريف دير الزور الشرقي، بوصفه “تذكيرًا صارخًا” بحجم التحديات أمام الشركات الغربية الراغبة بالعودة، إذ تحدث عن خطوط أنابيب “مثقوبة بالرصاص”، وخزانات وقود “مصدّأة”، ومعدات “ممزقة”، إضافة إلى تجمع “مزيج سام” من مخلفات الاستخراج على سطح الحقل. ونقل عن مدير العمليات فراس الحمدان قوله للصحيفة خلال زيارة العام الماضي إن البنية الأساسية تُمسك أحيانًا عبر “ألواح خشبية وأشرطة مطاطية”.
وأورد التقرير شكوكًا عبر عنها جهاد يازجي بقوله إن الشركات معتادة على بيئات صعبة، لكنه تساءل، بالنظر إلى حجم الاحتياطيات وما يمكن أن تُدرّه، عمّا إذا كانت سوريا “مغرية بما يكفي” لشركات النفط الكبرى للاستثمار، مضيفًا: “لست متأكدًا”.
٦ فبراير ٢٠٢٦
ردّ وزير المالية السوري محمد يسر برنية على ما أثير مؤخرًا من "لغط وسوء فهم" بشأن الضرائب الانتقائية واللصاقات، معتبراً أن الجدل الذي رافق الموضوع نتج عن تداول معلومات غير دقيقة وأرقام مبالغ فيها.
وفي منشور عبر صفحته على فيسبوك، أكد برنية أن الضرائب أو الرسوم الانتقائية تُطبق في معظم دول العالم على منتجات مثل الكحول، ومشروبات الطاقة، والسجائر، والمنتجات ذات المحتوى العالي من السكر، وذلك في إطار أهداف صحية مستندة إلى توصيات منظمة الصحة العالمية للحد من استهلاك السلع المصنفة ضارة بالصحة.
وأوضح الوزير أن المنظومة الضريبية الجديدة في سوريا تستند في هذا الملف إلى أسس تهدف إلى الحدّ من التهريب، حماية المنتج المحلي والمنتج النظامي، ودعم المصانع السورية، فضلاً عن تقليل استهلاك السلع الضارة بالصحة.
وأشار برنية إلى أن العائدات المتحققة من هذه الضرائب سيتم توظيفها لدعم قطاع الصحة والضمان الصحي، بالإضافة إلى تشجيع الصادرات السورية.
وأكد أن الإصلاحات الضريبية تتماشى مع الممارسات الضريبية العالمية، وأن العبء الضريبي المفروض لن يتجاوز ما هو معمول به في دول مماثلة أو مجاورة، لافتاً إلى أن ملف اللصاقات ما يزال قيد الدراسة ولم يُعتمد بعد.
وقال الوزير إن العمل جارٍ على استكمال دراسة العبء الضريبي الكامل على هذه المنتجات بمختلف أنواعها وأحجامها، مع مراجعة الرسوم والمعالجات الأخرى عند التطبيق لتفادي أي ازدواج ضريبي.
وشدد برنية على أن النظام الضريبي الجديد المزمع تطبيقه هذا العام سيكون سهل الإجراءات، بسيط التطبيق، عادل ومنصف، ويراعي وضع محدودي الدخل، كما يعزز الثقة بين وزارة المالية والمكلفين.
واختتم الوزير منشوره بالتأكيد على أن نسبة حصيلة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي في سوريا تقل عن 5%، مقارنةً بنسبة مستهدفة عالمياً تبلغ 15%، مشدداً على أن باب الحوار والشراكة مفتوح لكل ما يخدم الاقتصاد السوري والمواطن.
٦ فبراير ٢٠٢٦
أجرى وفد حكومي سوري، يوم الخميس، اجتماعاً مع رجل الأعمال الإماراتي خلف أحمد الحبتور، رئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور، لبحث آفاق التعاون الاقتصادي وفرص إقامة مشاريع استثمارية جديدة في سوريا، وذلك في فندق "الحبتور غراند" بدبي.
وضم الوفد كلاً من وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، والمدير العام لهيئة الاستثمار طلال الهلالي، حيث جرى خلال الاجتماع استعراض الفرص الاستثمارية المطروحة وخطط الدعم الحكومي لمختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وأكد أعضاء الوفد استعداد الحكومة لتوفير التسهيلات والإجراءات اللازمة للمستثمرين الجادين، بما يضمن بيئة استثمارية مستقرة، ويعزز التنمية الاقتصادية ويولّد فرص عمل مستدامة.
من جهته، أعرب خلف الحبتور عن التزامه بالاستثمار المسؤول في سوريا، وتقديم مساهمة فعّالة في جهود إعادة الإعمار، مشدداً على أهمية توفير بيئة استثمارية محفزة ترتكز على الشراكة الحقيقية وحماية رؤوس الأموال، بما يسهم في تحقيق تنمية طويلة الأمد تخدم الاقتصاد والمجتمع السوري.
ويأتي هذا اللقاء في إطار سياسة الحكومة السورية الرامية إلى توسيع شراكاتها الاقتصادية مع المستثمرين العرب والدوليين، وتهيئة بيئة حاضنة للاستثمار تسهم في تحفيز النمو ورفع كفاءة العملية التنموية في مرحلة ما بعد الحرب.
يُذكر أن هيئة الاستثمار السورية وقّعت في 10 أيلول من العام الماضي اتفاقية تعاون مع مجموعة الحبتور، بهدف فتح آفاق جديدة للاستثمار وتعزيز التعاون في مشاريع تنموية مشتركة.
ويُعد خلف أحمد الحبتور من أبرز رجال الأعمال في الإمارات، وقد أسس مجموعته عام 1970، والتي تطورت لتصبح من أبرز المجموعات الاقتصادية في المنطقة، وتعمل في مجالات متعددة مثل الضيافة، والعقارات، والتعليم، والسيارات، والنشر، وتوفر آلاف فرص العمل محلياً ودولياً.
٥ فبراير ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية خلال إغلاق الأسبوع اليوم الخميس 5 شباط/ فبراير 2026 تغيرات طفيفة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية.
وبلغ سعر الدولار في دمشق 11,490 ليرة للشراء و11,570 ليرة للمبيع وفق العملة القديمة، وما يعادل 114.9 شراء و115.7 مبيع بالعملة الجديدة، بينما ارتفع السعر في الحسكة إلى 11,650 شراء و11,700 مبيع بالعملة القديمة، أي 116.5 و117 بالعملة الجديدة.
في المقابل، حدد مصرف سوريا المركزي في نشرته الرسمية السعر عند 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للمبيع، بما يعادل 110 و111 بالعملة الجديدة، في إطار جهوده لضبط السوق النقدية.
بالتزامن مع ذلك، سجلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية بدمشق تراجعًا ملحوظًا متأثرة بحركة تصحيح في السعر العالمي، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط 16,500 ليرة سورية، أي ما يعادل 143 دولارًا، فيما وصل عيار 18 قيراط إلى 14,150 ليرة سورية، بما يعادل 122.5 دولارًا.
كما سجلت الليرة الذهبية السورية عيار 21 سعر 132,000 ليرة، وعيار 22 سعر 137,775 ليرة وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أونصة الذهب في المعاملات الفورية لتستقر عند 4,924.89 دولارًا، مع تسجيل مستويات قريبة من 4,878.39 دولارًا في مؤشرات أخرى.
وفي سياق متصل، أعلنت شركة نيسان عن عودتها الرسمية إلى السوق السورية بالتزامن مع دخول علامة إنفينيتي لأول مرة، وذلك عبر شراكة استراتيجية مع شركة الرخاء التجارية المحدودة التي تم تعيينها موزعًا حصريًا للعلامتين.
ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى بافتتاح مركز مبيعات وخدمات ما بعد البيع في دمشق خلال عام 2026، مع خطة توسع تدريجية إلى مدن سورية أخرى، ضمن معايير عالمية تركز على تجربة العميل والنمو المستدام.
كما كشفت مصادر اقتصادية عن استعداد شركات سعودية كبرى، من بينها STC وأكوا باور وبن داود، لتوقيع حزمة اتفاقيات استثمارية في سوريا خلال الفترة المقبلة، تشمل تطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات، مشاريع لتحلية ونقل المياه، إضافة إلى تطوير وتشغيل مطاري حلب القديم والجديد، في خطوة تعكس عودة الاهتمام الاستثماري الإقليمي بالسوق السورية.
وأعلن وزير الاتصالات عبدالسلام هيكل أن سوريا تستعد لطرح رخصة جديدة للهاتف المحمول في مزايدة علنية خلال الأسابيع المقبلة، بعد إزالة العقبات القانونية، مؤكدًا وجود اهتمام واسع من شركات إقليمية، على أن تبدأ الشبكة الجديدة بالعمل خلال عام 2026، بما يعزز المنافسة ويحسن جودة الخدمات.
وفي ملف الرقابة المالية، كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن قضية فساد كبيرة في شركة الشرق للألبسة الداخلية تعود إلى ما قبل عام 2011، تجاوزت قيمتها 8.5 مليارات ليرة سورية بالعملة القديمة، شملت احتكار العقود ومنح امتيازات غير مشروعة، في إطار مسار إعادة فتح ملفات الفساد.
وعلى صعيد التحركات الاقتصادية العربية والدولية، أكد رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور عقب لقائه وفدًا اقتصاديًا سوريًا رسميًا التزام مجموعته بدعم الاستثمار المسؤول في سوريا، بما يسهم في خلق فرص عمل ودعم إعادة الإعمار، فيما اعتبر مراقبون أن دخول شركات طاقة عالمية كبرى إلى قطاع النفط والغاز السوري يشكل تحولًا اقتصاديًا وسياسيًا لافتًا.
من جهته، صرح وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار بأن الاستثمارات السعودية في سوريا قد تتجاوز 20 مليار دولار، مع ترجيح مشاركة شركة STC في تطوير بنية الاتصالات، فيما أكد مسؤولون في قطاع النفط أن اليد العاملة السورية ستكون الركيزة الأساسية في أي مشروع استثماري، مع التركيز على رفع كفاءتها وتأهيلها لإدارة المشاريع مستقبلًا.
كما أعلن رجل الأعمال غسان عبود عن تقديم دعم لوجستي للهيئة العامة للمنافذ والجمارك عبر تأمين وسائل نقل للمسافرين ضمن المنافذ الحدودية، في إطار مبادرات تهدف إلى تحسين جودة الخدمات وتسهيل حركة العبور، مؤكدًا أن الشراكة مع الجهات الرسمية تمثل مسارًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.
وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة مرحلة جديدة من الحراك الاقتصادي في سوريا، تتقاطع فيها محاولات ضبط السوق النقدية مع عودة الاستثمارات الإقليمية والدولية، وسط مساعٍ رسمية لإعادة بناء الثقة وتحقيق نمو تدريجي أكثر استقرارًا خلال المرحلة المقبلة.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
٤ فبراير ٢٠٢٦
شهد قصر الشعب في دمشق، اليوم، جلسة رسمية برعاية الرئيس أحمد الشرع خُصّصت لبحث مشروع إنشاء أول حقل بحري للنفط والغاز في سوريا، وذلك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير الطاقة محمد البشير، والرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف القبلاوي، والمبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، إلى جانب ممثلين عن شركات طاقة دولية.
وخلال الجلسة، بارك الرئيس الشرع توقيع مذكرة تفاهم بين الشركة السورية للبترول وكلٍّ من شركة “شيفرون” الأميركية وشركة “باور إنترناشيونال” القطرية القابضة، تمهيداً لإطلاق أول مشروع تنقيب بحري في المياه الإقليمية السورية، معرباً عن تمنياته بأن يسهم المشروع في دعم قطاع الطاقة وتعزيز مسار التنمية الاقتصادية.
وقال المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك إن “شيفرون تُعد من أهم الشركات التي تتحرك حيث تتحرك السياسة الأميركية”، معتبراً أن هذه الشراكة “تمثّل خطوة تحويلية لرسم صورة جديدة لسوريا بعد سنوات المعاناة”، وأن الاستثمار في الطاقة “يفتح آفاقاً لفرص العمل وتحسين الحياة الاقتصادية”.
وتشكّل مذكرة التفاهم هذه الأولى من نوعها في تاريخ قطاع الطاقة السوري، إذ تمثل الخطوة الأولى نحو دخول سوريا مجال التنقيب البحري عن النفط والغاز، بما يحمله ذلك من إمكانات اقتصادية واعدة على المدى المتوسط والبعيد.
٤ فبراير ٢٠٢٦
تشارك وزارة الاقتصاد والصناعة السورية في المؤتمر الدولي الخامس للمركز السعودي للتحكيم التجاري، ضمن فعاليات أسبوع الرياض الدولي لتسوية المنازعات، وذلك من خلال وفد رسمي برئاسة الوزير نضال الشعار.
ويبحث المؤتمر، المقرر انعقاده اليوم الأربعاء في العاصمة السعودية، مجموعة من القضايا المرتبطة بتسوية المنازعات في ظل التحديات العالمية، بما في ذلك آليات التعامل مع النزاعات في أوقات التقلب، وإدارة المخاطر في الاستثمارات العابرة للحدود، إضافة إلى استعراض تجارب تاريخية في هذا المجال واستراتيجيات بناء الثقة المؤسسية والوضوح القانوني.
وأوضح مدير دائرة الإعلام في وزارة الاقتصاد والصناعة، حسن الأحمد، أن مشاركة سوريا في هذا الحدث الدولي تأتي في إطار عودة الانخراط السوري في الفعاليات الاقتصادية والقانونية العالمية، وضمن رؤية حكومية لتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع الهيئات والمؤسسات المتخصصة.
وأشار إلى أن الوزير الشعار سيلقي كلمة ويشارك في جلسة نقاش رفيعة المستوى حول مستقبل تسوية المنازعات والتحكيم التجاري، كما سيعقد عدداً من اللقاءات الثنائية على هامش المؤتمر.
وأكد الأحمد أن هذه المشاركة تمثل خطوة مهمة للاطلاع على أحدث التجارب في التحكيم التجاري وفض المنازعات، وتأتي في سياق الجهود الرامية إلى تحسين بيئة الاستثمار السورية وتعزيز الثقة بالمنظومة الاقتصادية والقانونية، بما يخدم مرحلة التعافي وإعادة البناء.
يُذكر أن أسبوع الرياض الدولي لتسوية المنازعات يتواصل حتى الخامس من شباط/فبراير الجاري، ويتضمن عشرات الفعاليات المتخصصة، من بينها المؤتمر الدولي للتحكيم واحتفالية مرور 60 عاماً على تأسيس لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (أونسيترال)، إلى جانب جلسات في الوساطة والتقاضي والتحكيم الاستثماري.
٤ فبراير ٢٠٢٦
باشرت الحكومة السورية تنفيذ عملية منظمة لإتلاف العملة القديمة، في خطوة تأتي بعد أسابيع من بدء استبدالها بالفئات النقدية الجديدة التي شهدت حذف ثلاثة أصفار وتعديلات جذرية في التصميم.
وتُنفذ عملية الإتلاف بإشراف مباشر من الجهاز المركزي للرقابة المالية، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الثقة بالنقد الجديد وتحديث البنية النقدية للبلاد. وتبدأ الإجراءات بجمع الأوراق النقدية القديمة من فروع المصارف في مختلف المحافظات، ليتم فرزها بدقة ونقلها إلى مراكز متخصصة للتدمير النهائي، وسط إجراءات أمنية مشددة لضمان عدم تسريبها أو إساءة استخدامها.
وفي تصريح لوكالة "سانا"، أوضح محمد غفير، الوكيل المشرف على رقابة القطاع الاقتصادي في الجهاز المركزي، أن الجهاز يتولى دوراً رقابياً محورياً لضمان التزام العملية بالمعايير القانونية، ومتابعة تنفيذ مراحلها بأعلى درجات الشفافية.
وأكد غفير أن العملية تتم بالتنسيق التام مع مصرف سوريا المركزي والجهات المعنية، مشيراً إلى أن هذا التنسيق يهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي، ومنع التلاعب أو الهدر في الموارد، وترسيخ ثقة المواطنين بالسياسات النقدية الجديدة.
مرسوم رئاسي بإطلاق العملة السورية الجديدة واعتماد "الليرة الجديدة" بديلاً للعملة القديمة
وكان أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم التشريعي رقم (293) لعام 2025، والذي يقضي بسحب الأوراق النقدية السورية القديمة من التداول، واستبدالها بعملة جديدة تُعرف باسم "الليرة السورية الجديدة"، وذلك اعتباراً من تاريخ 1 كانون الثاني 2026.
نص المرسوم على أن يتم تنفيذ عملية سحب العملة القديمة من التداول بشكل تدريجي، من خلال مراكز يحددها مصرف سورية المركزي، على أن تُطرح أوراق نقدية جديدة تحمل اسم "الليرة السورية الجديدة" وتحلّ محل الأوراق القديمة.
سعر التحويل: كل 100 ليرة قديمة = 1 ليرة جديدة
أوضح المرسوم أن عملية التحويل بين العملتين ستتم وفق معيار محدد، بحيث تعادل كل 100 ليرة سورية من العملة القديمة ليرة سورية واحدة من العملة الجديدة، دون فرض أي رسوم أو عمولات على عمليات التحويل.
تفاصيل الفئات النقدية الجديدة
تحددت الفئات الجديدة للعملة السورية الجديدة كما يلي:
1 ل.س جديدة = 100 ل.س قديمة
5 ل.س جديدة = 500 ل.س قديمة
10 ل.س جديدة = 1000 ل.س قديمة
وحتى فئات أكبر مثل:
1000 ل.س جديدة = 100,000 ل.س قديمة
إلغاء العملة القديمة من التداول بعد انتهاء المهلة
شدد المرسوم على أنه بانتهاء فترة السماح التي تحددها الجهات المختصة، تُعتبر العملة القديمة فاقدة لقوتها الإبرائية، وغير صالحة قانونياً للتعاملات المالية، سواء في العقود أو التسويات أو المعاملات الرسمية، مشيراً إلى أن المبالغ التي لم تُستبدل ضمن المهلة المحددة، تُحتسب وفق السعر الجديد وتعتمد كأساس للحسابات المالية والرواتب والأسعار.
حمل المرسوم توقيع الرئيس السوري أحمد الشرع، وجرى توقيعه في دمشق بتاريخ 24 كانون الأول 2025، الموافق 4 رجب 1447 هـ، على أن يُنشر في الجريدة الرسمية ويُعتبر نافذاً من تاريخ صدوره.
إطلاق العملة السورية الجديدة: الرئيس الشرع يعلن خطوات مدروسة لتعزيز الاقتصاد الوطني
أعلن الرئيس أحمد الشرع عن الكشف عن العملة السورية الجديدة خلال حفل في قصر المؤتمرات اليوم الاثنين، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة للاقتصاد الوطني بعد أفول مرحلة سابقة لا مأسوف عليها.
وصدرت العملة الجديدة بست فئات، بدءًا من فئة 10 ليرات التي تحمل صورة الوردة الشامية، وفئة 25 ليرة المزينة بصورة التوت الشامي، وفئة 50 ليرة التي تصور الحمضيات الشهيرة في الساحل السوري، وفئة 100 ليرة المزينة بصورة نبات القطن المشهور بزراعته في محافظات الشمال السوري، وفئة 200 ليرة التي تحمل صورة الزيتون، وأخيرًا فئة 500 ليرة المزينة بصور سنابل القمح، وتعكس هذه الفئات الرموز الوطنية المرتبطة بالزراعة والتراث السوري.
وأشار الرئيس الشرع إلى أن تحسين الاقتصاد السوري يرتكز على زيادة معدلات الإنتاج وخفض معدلات البطالة، مؤكدًا أن أحد أسس تحقيق النمو يتمثل في تحسين الحالة المصرفية، حيث وصف المصارف بأنها الشرايين الأساسية للاقتصاد.
وأوضح أن مرحلة التحوّل الحالية حساسة ودقيقة، داعيًا إلى تجنّب أي حالة فزع أو استعجال في استبدال العملة القديمة.
وأضاف أن كل من يحمل العملة القديمة سيتمكّن من استبدالها وفق الآليات التي يحددها مصرف سورية المركزي، محذرًا من أن الإلحاح على الاستبدال بشكل غير منظم قد يؤثر سلبًا على سعر صرف الليرة، مؤكدًا أن المصرف المركزي سينفذ عملية الاستبدال وفق جدول زمني مدروس يضمن الانسيابية والاستقرار.
وتطرق الرئيس الشرع إلى الثقة بالليرة، مشددًا على أنها جزء من الثقة بالاقتصاد السوري الذي تضرر خلال السنوات الماضية، خصوصًا في القطاع المصرفي.
وأوضح أن ارتفاع سعر الصرف دفع كثيرين لاكتناز أموالهم بعيدًا عن المصارف، مما أضعف دورة الاقتصاد، مؤكدًا أن العملة الجديدة تعبّر عن هوية وطنية حديثة وتبتعد عن تقديس الأشخاص، معتمدة رموزًا مرتبطة بواقع البلاد ومستقبلها.
وأضاف أنها ستسهّل التداول وتخفف الاعتماد على الدولار، ما يعيد بناء الثقة بالاقتصاد على المدى الاستراتيجي.
كما أكد الرئيس الشرع أن الاقتصاد السوري يتحرك اليوم بخطوات مركّزة ومدروسة، وأن ما تم تأسيسه خلال العام الماضي سيبدأ بإعطاء ثماره تدريجيًا، موضحًا أن الثقة الكبيرة بالاقتصاد السوري تأتي من الموقع الجيوسياسي لسوريا والإقبال المتزايد من الدول الإقليمية والدولية على التعاون معها.
وأشار أيضًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب ثقافة نقدية جديدة تقوم على تجريم المضاربة الوهمية وضبط السيولة تدريجيًا بما لا يرفع التضخم، ما يعكس نهجًا متوازنًا لتحقيق الاستقرار المالي والنقدي.
من جانبه، أوضح المستشار المهندس عبد الله الشمّاع أن فريقًا من الخبراء السوريين عمل جنبًا إلى جنب مع كوادر مصرف سورية المركزي لتحليل الواقع النقدي والاطلاع على التجارب الدولية، مؤكدًا أن استراتيجية تبديل العملة وُضعت وفق أسس علمية صارمة تستند إلى أفضل الممارسات والمعايير العالمية، بما يعيد مصرف سورية المركزي إلى موقعه الطبيعي بين المصارف المركزية الرائدة.
كما شدّد الشمّاع على أن الرؤية الاستراتيجية تقوم على خمس ركائز مترابطة، تشمل السياسة النقدية والاستقرار السعري، وسوق صرف متوازن وشفاف، وقطاع مصرفي سليم، ومدفوعات رقمية آمنة ومتكاملة، وتكامل مالي دولي وشمول مالي مستدام، ما يجعل من مصرف سورية المركزي ركيزة وطنية للاستقرار والثقة وقاطرة للتحول نحو اقتصاد قوي، متين ومنفتح عالميًا.
ويؤكد خبراء أن إطلاق العملة السورية الجديدة يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الاقتصاد الوطني، وإعادة الثقة بالليرة، وتأمين بيئة نقدية مستقرة تدعم النمو والتنمية في المرحلة المقبلة، مستندة على خطوات مدروسة وثقة دولية متنامية بسوريا.
٣ فبراير ٢٠٢٦
سجّل سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية، تحرّكًا محدودًا في السوق المحلية، وسط متابعة واسعة من المواطنين والتجار الذين يترقبون أي تغير قد ينعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية وتكاليف المعيشة اليومية.
وفي دمشق بلغ سعر الصرف 11,620 ليرة شراء و11,670 ليرة مبيع للعملة القديمة، مقابل 116.2 ليرة شراء و116.7 ليرة مبيع للعملة الجديدة.
أما في الحسكة فقد بلغ السعر 11,700 ليرة شراء و11,770 ليرة مبيع للعملة القديمة، فيما سجلت العملة الجديدة 117 ليرة شراء و117.7 ليرة مبيع.
وفي النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي حُدد السعر عند 11,000 ليرة شراء و11,100 ليرة مبيع للعملة القديمة، و110 ليرات شراء و111 ليرة مبيع للعملة الجديدة.
وفي سوق الذهب، ارتفعت الأسعار في السوق السورية بمقدار 600 ليرة للغرام الواحد من عيار 21 قيراطاً مقارنة بسعر يوم أمس، وفق العملة السورية الجديدة، بحسب نشرة جمعية الصاغة الصادرة اليوم.
وبلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً 17 ألف ليرة مبيعاً و16 ألفاً و400 ليرة شراءً، فيما سجل غرام الذهب عيار 18 قيراطاً 14 ألفاً و600 ليرة مبيعاً و14 ألف ليرة شراءً.
مصرفياً، أعلن المصرف التجاري السوري عن قرب إطلاق خدمة الرسائل النصية لعمليات التحويل على الحسابات الجارية، حيث ستتضمن الرسائل تفاصيل العملية والجهة المحوّل إليها ورمز تأكيد لاعتماد التحويل، داعياً الزبائن إلى تحديث بياناتهم في أقرب فرع للاستفادة من الخدمة الجديدة.
وفي السياق ذاته، شدد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية على ضرورة إدارة السيولة بشكل موضوعي وعادل، وذلك بعد ورود تساؤلات حول عدم تلبية بعض طلبات السحب النقدي، مؤكداً أن الأولوية ستكون دائماً لصرف الرواتب وضمان التوزيع العادل للسيولة ولا سيما لصغار المودعين، مع فرض عقوبات بحق الفروع المخالفة.
و كشف وزير المالية الدكتور محمد يسر برنية في لقاء مع CNBC عربية عن توجهات جديدة في الموازنة العامة القادمة، تتضمن توسيع حجم الموازنة بشكل ملحوظ وزيادة الإنفاق الاستثماري، إلى جانب التوجه لإصدار صكوك سيادية بالعملة المحلية خلال النصف الثاني من عام 2026.
وتحقيق زيادات نوعية في الرواتب تستهدف القطاعات الحيوية، مع العمل على نشر موازنة مبسطة للمواطنين وتعزيز الشفافية، وتوقعات بتحقيق معدلات نمو اقتصادي تتجاوز 10 بالمئة.
وفي ملف الاستثمار، أكد المدير العام لهيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي أن حجم الاستثمارات في سوريا بلغ نحو 56 مليار دولار خلال العام الماضي، مع وجود خطة لرفعها إلى قرابة 100 مليار دولار بحلول عام 2026، مشيراً إلى أن قطاع التطوير العقاري يستحوذ على الحصة الأكبر من الاستثمارات، إلى جانب الدور المحوري لقطاع النفط والغاز في دعم الاقتصاد الوطني.
وأما في قطاع الطاقة، فقد أعلن الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول المهندس يوسف قبلاوي عن خطوات متقدمة نحو تعاون نفطي بحري مع شركة عالمية متخصصة، ما يشير إلى مرحلة جديدة من الاستكشاف والتطوير وفق أحدث المعايير الفنية.
إقليمياً، بحثت سوريا والأردن سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وفتح المجال أمام مشاريع مشتركة جديدة، بالتوازي مع بحث مصرف سوريا المركزي إطلاق برامج تمويل مخصصة لدعم الحرفيين وتنشيط الإنتاج المحلي وخلق فرص عمل.
وعلى صعيد الأسواق العالمية، أوضح النائب الأول لحاكم مصرف سوريا المركزي الدكتور مخلص الناظر أن التحركات الأخيرة في أسعار الذهب والفضة تعود إلى إعادة تسعير المتغيرات الاقتصادية الأمريكية، وفي مقدمتها توقعات أسعار الفائدة وقوة الدولار وارتفاع العوائد الحقيقية، مؤكداً أن ما يجري يمثل تصحيحاً سعرياً ولا يعكس تراجعاً في الطلب طويل الأجل على المعادن الثمينة.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
٣ فبراير ٢٠٢٦
شاركت وزارة المالية السورية، اليوم، في أعمال المنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية، الذي استضافته دبي ضمن القمة العالمية للحكومات 2026، بمشاركة وزراء مالية ومسؤولين عرب وممثلين عن مؤسسات مالية دولية.
وشهد المنتدى نقاشات موسّعة حول السياسات المالية، وتمويل التنمية، ودور التحول الرقمي في تحديث المالية العامة.
وتناول المشاركون توجهات الإنفاق العام في المنطقة، وأولويات وزارات المالية خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب الفرص التي تتيحها التقنيات الحديثة، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، في تعزيز كفاءة الإدارة المالية.
وخلال أعمال المنتدى، أدار وزير المالية محمد يسر برنية جلسة متخصصة حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المالية العامة، شارك فيها مسؤولون حكوميون وخبراء دوليون.
وقدّم الوزير مداخلة أكد فيها أهمية تطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تمويل مشاريع التنمية، وتعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة الإنفاق العام، إضافة إلى استعراض جهود الوزارة في إصلاح منظومة الإدارة المالية الحكومية.
وعلى هامش المنتدى، عقد الوزير برنية اجتماعاً مع وزير الدولة للشؤون المالية في دولة الإمارات، محمد بن هادي الحسيني، بحضور نائب وزير المالية محمد أبا زيد ووكيل وزارة المالية الإماراتية يونس حاجي خوري، جرى خلاله بحث آفاق التعاون بين البلدين في مجالات التحول الرقمي المالي، والاستثمارات، وتبادل الخبرات.
وناقش الجانبان إمكانية توقيع مذكرة تفاهم تؤطر التعاون في تطوير الإدارة المالية الحكومية، والإصلاح الضريبي، وإدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن عمل المؤسسات المالية، بما يعزز كفاءة السياسات المالية ويخدم أولويات التنمية في البلدين
٣ فبراير ٢٠٢٦
طلب حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، من إدارات المصارف العاملة في البلاد توجيه فروعها لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإدارة السيولة النقدية المتوفرة بشكل عادل وموضوعي، بما يضمن تلبية احتياجات المودعين ويعزز الثقة بالقطاع المصرفي.
وأكد الحصرية في منشور عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، اليوم الثلاثاء، أن هذا التوجيه جاء استجابةً لتساؤلات وردت إلى المصرف المركزي حول امتناع بعض الفروع عن تلبية طلبات المواطنين المتعلقة بالسحوبات النقدية من حساباتهم المصرفية.
وأوضح أن مصرف سوريا المركزي، وحرصاً على تحسين جودة الخدمات المصرفية وتعزيز الشفافية، شدد على إدارات المصارف ضرورة الالتزام بما يلي: تلبية أكبر عدد ممكن من طلبات السحب المقدّمة من المودعين، سواء كانت الأموال مودعة قبل تاريخ 7 أيار 2025 أو بعده، مع التأكيد على أولوية صرف الرواتب المستحقة (القديمة والجديدة).
ضمان عدالة توزيع السيولة بين جميع المتعاملين، مع منح أولوية خاصة لصغار المودعين.
حسن إدارة عملية استبدال العملة، بما يحقق عدالة التوزيع ويخدم أكبر عدد من المواطنين.
وأشار الحاكم إلى أن المصرف المركزي سيتخذ العقوبات المنصوص عليها بحق الفروع المخالفة التي لا تلتزم بالتعليمات، مؤكداً أن تعزيز الثقة في النظام المصرفي يمثل ركيزة أساسية لضمان توفر السيولة ودعم استقرار الاقتصاد الوطني.
وكان المصرف المركزي قد أعلن، يوم السبت الماضي، عبر قناته الرسمية على "تلغرام"، عن أسماء وعناوين مراكز استبدال الليرة في مختلف المحافظات، بما فيها دمشق، ريف دمشق، حلب، حمص، حماة، الحسكة، دير الزور، القنيطرة، طرطوس، اللاذقية، درعا، وإدلب.
٢ فبراير ٢٠٢٦
وقّعت غرفتا تجارة دمشق وعمان، اليوم الإثنين، اتفاق توءمة وتعاون يهدف إلى تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين سوريا والأردن، وتسهيل عمليات التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز الشراكات بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وجرت مراسم التوقيع في العاصمة الأردنية عمان، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار، ووزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني يعرب القضاة، وعدد من رجال الأعمال من الجانبين.
وأكد وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار أن العلاقات السورية الأردنية تستند إلى روابط تاريخية راسخة، مشيراً إلى أهمية بناء شراكات اقتصادية قائمة على التكامل، في ظل دخول سوريا مرحلة تعافٍ اقتصادي تركّز فيها الحكومة على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وإعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية، وتحسين بيئة الاستثمار.
من جانبه، قال وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني يعرب القضاة إن التفاهمات التي جرى التوصل إليها تسعى إلى إزالة العقبات أمام التصدير والاستيراد، مشيراً إلى قرب تطبيق مبدأ «المثل بالمثل» في عمليات الاستيراد، إلى جانب خطط لتطوير المنافذ البرية وتوسيع حركة النقل.
وأكد القضاة أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاوناً فعالاً بين القطاعين العام والخاص في البلدين، بما يترجم العلاقات الثنائية إلى مشاريع واستثمارات عملية تخدم المصالح المشتركة.